استمع لاذاعتنا

على قارعة الطريق ومدرجات المطارات .. قصص غريبة لـقبور لا يمكن زيارتها!

دخلك بتعرف
A A A
طباعة المقال

قد يبدو غريبا، صادما أو مزعجا، لكنك حتما قد شاهدت شيئا من هذا القبيل في إحدى الأفلام السينمائية أو ربما سمعت عنها، فقد يقود التسلط من قبل السلطة أو من بعض أصحاب النفوذ إلى إقامة مشاريع على أراض خاصة غير مستصلحة، رفض أصحابها بيعها أو تقديمها، إنما سلبت منهم عنوة، وفي أحيان أخرى يوافق أصحابها على بيعها عن طيب خاطر لكن وفق شروط لا يتنازلوا عنها إطلاقا.

فبعض المشاريع أقيمت فوق منازل خاصة أو مبان أثرية أو دور عبادة أو حتى فوق المقابر، ولعل الاحتمال الأخير هو الأكثر صعوبة على أهالي المتوفين، فيقوم متعهد المشروع بنقل الجثث من مكان إلى آخر على نفقة المشروع الخاصة، لدفنها في مكان يقرره عائلة المتوفى، لكن في بعض الأحيان ترفض العائلة نقل الجثة لمكان آخر، فيعمد صاحب المشروع لإقامة مشروعة رغما عن وجود الضريح، فتقوم شركة البناء بتنفيذ المشروع حول قبر أو مجموعة قبور رفض ذويها نقلها، وهذا فعليا ما حدث في مدينة Amity.

ففي الولايات المتحدة تحديدا ولاة اينديانا في مدينة Amity، ستندهش من وجود قبر في منتصف الطريق. اما في مدينة سافانا التابعة لولاية جورجيا فالقبور ليست على قارعة الطريق بل جزءً من مطار Savannah/Helton الذي كان يخضع لعمليات التوسيع، حيث أنه قبل قرون كانت الغابات والمزارع في هذه المنطقة تابعةً لعائلة (دوتسون)، وكانت مقبرة العائلة مليئة بمئات القبور، التي من بينها قبران يعودان إلى (ريتشارد دوتسون) Richard Dotson و(كاثرين دوتسون) Catherine Dotson اللذان توفيا بفارق سبع سنوات عن بعضهما في نهاية سبعينات القرن التاسع عشر، قبل ما يقارب العقدين من قيام الأخوين (رايت) بتحليقهما الأول.

قبرا (كاثرين دوتسون) و(ريتشارد دوتسون) على المدرج العاشر لمطار (سافانا) -صورة ملتقطة من الجو-

بعد سنوات اندلعت الحرب العالمية الثانية، وتم افتتاح مطار عسكري تضمن قسما كبيرا من أراضي عائلة Dotson، وقامت إدارة الجيش بنقل معظم قبور العائلة إلى مقبرة Bonaventure، لكن تم إبقاء أربعة قبور في مكانها، ومن ضمنها قبري (ريتشارد) و(كاثرين).

بعد نهاية الحرب تم تحويل المطار من عسكري إلى مطار مدني، حيث بدأ العمل على المطار الجديد في ستينات القرن الماضي وتم الحصول على أراضي جديدة لتوسيعه. خلال أعمال التوسيع في السبعينات انتهى الأمر بهذه القبور واقعةً على أحد المدرجات المخطط بناؤها، وبما أن القانون الفيدرالي يمنع نقل القبور دون الحصول على موافقة الأبناء أو الأحفاد، قررت إدارة المطار تعبيد المدرج فوق القبور.

مكان القبرين الأصلي محدد اليوم بشهادتي قبر موضوعتان بسوية المدرج ضمن الإسفلت، ويبعدان حوالي الـ1100 متر غرب المدرج رقم 10. القبران موضوعان إلى جانب المدرج كي لا تمر الطائرات من فوقهما، وليتمكن الزوار والطيارون من مشاهدتهما لدى مرور الطائرة بالقرب منهما.

قبرا (كاثرين دوتسون) و(ريتشارد دوتسون) على المدرج العاشر لمطار (سافانا)

قبرا (كاثرين دوتسون) و(ريتشارد دوتسون) على المدرج العاشر لمطار (سافانا) 1

شاهد قبر (ريتشارد دوتسون) الذي ولد في الـ21 مارس سنة 1797 وتوفي في 29 مارس سنة 1884 عن عمر ناهز الـ87 سنة.

وكذلك الأمر بالنسبة لمطار Mathis (مغلق حالياً)، الذي يقع أيضاً في ولاية (جيورجيا) فهو يحوي مجموعة من الأضرحة الموجودة على مدرج اسفلتي عندما تم البدء بالعمل على المطار في الستينات، أعطت عائلة (آنغلن) الإذن لإدارة المطار كي تجعل القبور تحت سطح المدرج، وفقا لذات العائلة هنالك ما يقارب الـ16 حتى الـ20 شخصاً دفنوا تحت المدرج.

مجموعة شواهد قبر على مدرج مطار (ماتيس)

شاهد قبر (نانسي آنغلين) في مدرج مطار (ماتيس)