الثلاثاء 16 رجب 1444 ﻫ - 7 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

لطفي بوشناق لصوت بيروت إنترناشونال: الراحل سيد مكاوي عاملني مثل ابنه

هنادي عيسى
A A A
طباعة المقال

لطفي بوشناق أسم كبير في عالم الغناء العربي، إنه فنان مخضرم وصاحب صوت قدير، قدم مئات الأغاني التونسية والتراثية التي صنفته أحد أبرز المطربين. وفي حواره مع “صوت بيروت إنترناشونال” يتحدث بوشناق عن كل شي جديد في عالم الفن، فيقول “تجربتي مع سيد مكاوي لا توصف بكلمات وعاملني مثل ابنه… والفنان ناطق رسمي باسم شعبه ووطنه.. وحتى هذه اللحظة أعتبر نفسي تلميذًا والمطرب يجب ألا يقدم الأغاني الرومانسية فقط.. والموال المقياس الحقيقي لتقييم الفنان”

وعن تعاونه مع أبرز النجوم، على رأسهم المصري الراحل سيد مكاوي، ومعايير اختياره للأغنيات التي يقدمها، وأهم المحطات في تاريخه الفني قال “حتى هذه اللحظة أرى نفسي ما زلت التلميذ المُجتهد، الذي يسعى في عالم الفن المليء بالأشياء الغريبة والعجيبة، كأنه محيط لا يخلو من العلم والمعرفة، وهناك مثل مصري قديم أؤمن به وهو “يموت المعلم وما يتعلم”، فأنا ما زلت أتعلم وسأظل أتعلم حتى آخر يوم في حياتي.

ويضيف “أنا ضد فكرة الألقاب، فيكفيني أن أكون جديرًا بكلمة فنان، لأنها كلمة كبيرة وتحتاج إلى مجهود مُضاعف ليستحقها الشخص الذي يُطلق عليه هذه الكلمة، فلذلك لا يهمني تعدد الألقاب التي حظيت بها، فأنا دائمًا أتمنى أن أكون الفنان الصادق بالنسبة للجمهور

وتجربتي مع الرائع سيد مكاوي، لا توصف بكلمات أو عبارات، واستفدت كثيرًا من هذه التجربة، وكانت علاقتي معه مثل علاقة أب بابنه، ومليئة بالحب والصدق والحميمية، ومن مصر أيضًا تعاملت مع الموسيقار الكبير هاني شنودة، وأحمد صدقي، وصلاح الشرنوبي، فهذه التجارب أثرت في رؤيتي الخاصة، وزادت من رصيدي الفني وأفكاري وأنا فخور وسعيد بها. كيف تصف الساحة الغنائية في الوطن العربي حاليًا؟

الفن في الوطن العربي كله مُتشابه في الكلمة والنغمة والطرب، وأصبح الوضع هشًا جدًا، وهذا الأمر مُخطط له، في ظل انتشار التكنولوجيا وعالم الإنترنت، ولكن هذا لا يمنع من وجود أفراد يتمتعون بوعي في الوطن العربي، وصامدين على مبادئهم، ويجب على وسائل الإعلام أن تُلقي الضوء على المبدعين الحقيقيين في الوطن العربي، من المحيط إلى الخليج، في مُختلف المجالات، وتتحدث عمّن يستحق.

ويتابع أما النقلة الفنية في حياتي المهنية كانت مع الشاعر آدم فتحي، وكانت مهمّة جدًا وحوالي 70% من أعمالي معه، فهو فنان كبير وله تأثير كبير في مشواري الفني ولن أنسى فضله عليّ.ومعايير اختياري للأعمال ليست بالشيء السهل، فأنا أرسم طريقًا خاصًا لي في حياتي، وأسعى للوصول إلى مستوى احترام مُعين للجمهور، وهذا شيء ليس سهلًا والمحافظة عليه تُعد المعادلة الأصعب، فالفنان من وجهة نظري يتحمل 50% في تأثيره بأعماله على المجتمع، لذلك لابد أن يكون العمل هادفًا وبه رسالة ويحترم عقلية الجمهور، ولا يجب أن يحصر المطرب نفسه في منطقة الأغاني الرومانسية والحب فقط، فهناك موضوعات أخرى لابد أن يتحدث عنها الفنان.

كما يجب أن يتشبث الفنان بأصالته وتاريخه، وينطلق من مبدأ أنه تلميذ وسيظل تلميذًا لآخر لحظة في حياته، لأن المجال الفني بحر عميق، لابد عليه أن يتعلم منه ويسمع ويستشير ويأخذ الملاحظة في عين الاعتبار، ويعلم جيدًا أنه الناطق الرسمي باسم شعبه ووطنه، ومرايا تعبر عن الواقع، وتكون امتدادًا للتاريخ.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال