
هدية العراق الى البابا فرنسيس
في مستهل زيارته الى العراق تلقى البابا فرنسيس هدية من الرئيس العراقي برهم صالح امس , لا مثيل لها في العالم وهذه الهدية عبارة عن جداريتين تعودان لمنحوتة تشكل نسخة مصغرة للوحة درب الالام التي حفرها شيخ النحاتين العراقيين محمد غني حكمت على جدار كنيسة في بغداد وصنعت خصيصا على شرف الزائر. وقد اشرف ياسر حكمت نجل النحات العراقي الراحل على اعداد المنحوتة التي تحوي تحفة مصغرة يقل حجمها اربع مرات عن المنحوتة الاصلية وهي تروي التاريخ الكامل تقريبا للعراق الحديث الذي يجول به البابا من شرقه الى غربه.
فمن هو النحات محمد غني حكمت؟ انه احد اهم النحاتين في الشرق الاوسط والعالم وهو فنان استطاع تحويل الطين الى قطع فنية تسلب الابصار فكان بذلك يستحق بكل جدارة لقب شيخ النحاتين.

محمد غني حكمت
ويمكن من خلال التدقيق في منحوتاته ان نلاحظ كيف انه تاثر بشكل واضح بالمنحوتات السومرية وكيف انه استطاع باسلوبه الخاص ادخال الالسلوب الاشوري والبابلي والاكادي في اعماله.
ولد محمد غني حكمت في بغداد في مدينة الكاظمية في سنة 1929 ومنذ ان كان صغيرا بدأت ميوله واهتماماته الفنية بالظهور فكانيقوم بتشكيل التماثيل والاشكال من الطين المشكل اثناء فيضان دجلة.
التحق بمدرسة الكاظمية عام 1936 وتعلم صنع القوالب من الجبس من عبد الحسين محروس الذي كان موظفا حينها في متحف التاريخ عندما كان طالبا في المرحلة الثانوية علمه استاذه رشاد حاتم كيف يرسم المنظور فكان لهذا الاستاذ اثر كبير عليه وتأثر بشكل كبير باسلوبه.
بعد ان انهى دراسته في مدرسة الكاظمية التحق محمد غني حكمت بمعهد الفنون الجميلة في بغداد وهناك تأثر كثيرا بمدرسة جواد سليم والذي كان قد عاد حديثا من دراسته في انكلترا.
صمم محمد غني حكمت الكثير من التماثيل والجداريات في بغداد ومن ابرز اعماله تمثال شهريار وشهرزاد ونصب كهرمانة في وسط بغداد.
كما قام بتصنيع تمثال عشتار شيراتون وتمثال حمورابي دون ان ننسى جدارية مدينة الطب وتمثال ابو الطيب المتنبي وغيرها الكثير من الاعمال الفنية وقد فاز بالعديد من الجوائز العالمية والعربية عن اعماله الفنية المميزة.