استمع لاذاعتنا

نجم بوليوود شاروخان.. فليكن المستقبل عالما مهووسا بحب نفسه! بقلم جنان مرهج

“فكر حر” بقلم جنان مرهج.– احب نجم بوليوود شاروخان وهذا لا يخفى على احد ممن يعرفني. لا تروقني أفلام التهريج الهندية لكن لخان مجموعة أفلام لا تمحى من الذاكرة، ليس أولها “محبتين” وكان اول فيلم هندي اشاهده في السينما وبكيت حتى ضحكوا علي، وليس آخرها “رئيس” مرورا ب “ديفداس” “اوم شانتي اوم”، “فير زارا” ، جاب تاك هاي جان” وغيرها العشرات.

احب شاروخان، ليس فقط لان كل ذرة فيه تضج موهبة، ليس فقط لان الهند لقبته بأفضل عاشق في العالم، بل لانه نجم متواضع تعلم من كل احداث حياته كيف يعيد اختراع نفسه! حين كان خان في أوائل العشرين من عمره فقد ابويه وكانت “ابل” مجرد فاكهة على حد قوله في احد لقاءاته! قادته الصدفة لان يعمل في صناعة الاحلام ويسير على درب النجومية. “حينها كان بمقدورك ان تكون نفسك وتقول ما تفكر به!”

وحين اصبح خان في اربعينات عمره، غير الانترنت وجه البشرية وغيرت وسائل التواصل الاجتماعي وجه المجتمع. صار هم الناس الأوحد العيش في عالم افتراضي والحكم على الآخرين. ” فقدت الخصوصية حتى ما لا أقوم به اصبح مشاعا!” وأضاف بحسه الفكاهي: اكتشفت اني اخترعت خطوات راقصة علما اني بعيدا عنها موهوب جدا!

ويضيف حين قررنا زوجتي وانا ان نرزق بطفل ثالث، قررت وسائل التواصل الاجتماعي انه ابن غير شرعي لابني الاول الذي كان حينها في الخامسة عشرة من عمره ما سبب له ازمة نفسية.

لكن في المقابل، الهند ارض الديانات المختلفة والثقافات المتنوعة، استقبلت خان المسلم بمحبة جمة وتوجته على عرش الرومنسية. يعلق مازحا : انا بوجهي هذا افضل عاشق رأته الهند.

من الهنود تعلمت ان كرامة الحياة او الانسان او الثقافة و الدين او الامة تكمن في قدرتها على التعاطف والرحمة. تعلمت، يضيف شاروخان، ان ما يدفعك على العطاء والاستمرار ويحميك من السقوط ليس الا اقدم وابسط شعور لدى البشر وهو الحب! كل كتب العالم التي ستقرأها لن تعطيك حكمة لمستقبلك ما لم تكن مقرونة بالحب والرحمة تجاه باقي البشر. افهم الحب! عش الحب! لن تزهر في المستقبل بدون حب بل ستذوب في انانيتك.

قد تستخدم قوتك لبناء الاسوار واقصاء الناس او قد تستخدمها لكسر الحواجز واستقبال الآخر. قد تستخدم ايمانك لتخويف الناس واخضاعهم او لتقديم الشجاعة لهم لينهضوا الى اعلى قمم التنور. بامكانك ان تقطع الغابات وتلوث المحيطات، ان تعطي الأطفال أسلحة لقتل بعضهم البعض و تنشر الظلام في قنبلة نووية او ان تسهم في نشر السعادة للملايين.

علمني بلدي ان قدرة الانسان على الحب ضخمة وهي ما ينير حضارته. الحب والرحمة ينبعان من قلوب البسطاء في دائرة تواصل.

الإنسانية هي مثل نجم سينمائي يتقدم به العمر، لكنه يجد دوما طرقا للتألق. فليكن المستقبل هكذا نجما مهووسا بحب نفسه يعيد اختراعها من جديد: كلما افل نجم الحب، يجد مصدرا جديدا للرحمة والنور.

شاروخان انت نجمي المفضل وستظل افلامك التافهة منها والعميقة تدخلني عالمك الساحر، بكل ما فيه من تناقضات ونبض حياة واقعية او افتراضية… صدقا أحيانا، لا يهم!