الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نوع من القرود يأكل الفاكهة التي تحتوي على الكحول!

ترجمة صوت بيروت أنترناشونال
A A A
طباعة المقال

اكتشفت دراسة جديدة أنّ القرود تبحث بنشاط عن الفاكهة التي أصبحت ناضجة بما يكفي لتخمر السكريات، وتنتج حوالي اثنين بالمائة من الكحول.
وفي دراسة اجرتها “دايلي ميل” وترجمتها “صوت بيروت انترناشونال” حيث جمع علماء الأحياء من جامعة كاليفورنيا خلالها في بيركلي الفاكهة التي تم تناولها والتخلص منها من قبل قرود العنكبوت السوداء في بنما، وكذلك أخذوا عينات من بولها.
تحتوي الفاكهة عادة على تركيز كحول يتراوح بين واحد إلى اثنين بالمائة من حيث الحجم، وقد تم إنشاؤها كمنتج ثانوي عبر التخمير الطبيعي.
كان روبرت دادلي، عالم الأحياء في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، يدرس حب البشر للكحول على مدى السنوات الـ 25 الماضية، وفي عام 2014 كتب كتاباً، يشير إلى أنّ الأمر بدأ لدى أسلافنا من القرود، الذين اكتشفوا أنّ رائحة الكحول قادتهم إلى الفاكهة الناضجة، تدعم الدراسة الجديدة فرضية “القرد المخمور”، وتزيد من فهمنا لكيفية تشكل حبّ الكحول لأول مرة في أدمغة الإنسان.
استطاعت عالمة الرئيسيات كريستينا كامبل من جامعة ولاية كاليفورنيا، نورثريدج (CSUN)، وطالبة الدراسات العليا فيكتوريا ويفر، التي جمعت الفاكهة التي أكلتها القرود وتخلصت منها، العمل على الأرض للعثور على دليل على القرود في حالة سكر، كانت القرود العنكبوتية ذات اليد السوداء (أتيليس جيوفروي)، التي تعيش في ‘النطاق الحر’ في بنما، محور البحث، ووجدوا أنّ تركيز الكحول في الفاكهة كان بين 1 ٪ و 2 ٪.
علاوة على ذلك، جمع الباحثون البول من هذه القرود ووجدوا أنّ البول يحتوي على مستقبلات ثانوية للكحول، تظهر هذه النتيجة أنّ الحيوانات كانت تستخدم الكحول في الواقع للحصول على الطاقة، لم تكن تمر فقط عبر أجسامها.
قالت كامبل: “لأول مرة، تمكنا من إظهار، دون أدنى شك، أنّ الرئيسيات البرية، دون تدخل بشري، تستهلك الإيثانول الموجود في الفاكهة.”
أظهرت القياسات أنّ بعض الفواكه المعروفة بتناولها من قبل الرئيسيات تحتوي على نسبة عالية من الكحول بشكل طبيعي تصل إلى سبعة في المائة.
ومع ذلك، في وقت عمله الأولي، لم يكن لدى دادلي البيانات اللازمة لإظهار أنّ القرود سعت بشكل تفضيلي إلى تناول الفاكهة المخمرة، أو أنها هضمت الكحول في الفاكهة.
عمل كامبل وزملاؤه مع دادلي وطالب الدراسات العليا أليكسي مارو، الذي يجري دراسة موازية في أوغندا حول النظام الغذائي للشمبانزي.
قال دادلي: “إنّ الدراسة اختبار مباشر لفرضية القرد المخمور،” قائلاً أنّ الجزء الأول وجد الإيثانول في الطعام الذي يتناولونه، وتابع: “ما لا نعرفه هو مقدار ما يأكلونه وما هي التأثيرات السلوكية والفسيولوجية.”
أجريت الدراسة في جزيرة بارو كولورادو في بنما، حيث بدأ دادلي في التفكير لأول مرة في دور الإيثانول في الوجبات الغذائية الحيوانية وكيف يمكن أن يلعب ذلك في استمتاعنا وتعاطينا للكحول، كانت الفاكهة التي تفضل القرود تناولها تحتوي على مستوى كحول مشابه للبيرة منخفضة الكحول أو عصير التفاح، وفضلوا ثمرة شجرة جوبو، الشائعة في نظامهم الغذائي.
لكنّ الفاكهة استخدمت أيضاً لآلاف السنين من قبل السكان الأصليين في جميع أنحاء أمريكا الوسطى والجنوبية لصنع الشيشة، وهو مشروب مخمر.
قالت كامبل: “من المحتمل أنّ القرود كانت تأكل الفاكهة بالإيثانول مقابل السعرات الحرارية. سيحصلون على سعرات حرارية من الفاكهة المخمرة أكثر مما سيحصلون عليه من الفاكهة غير المخمرة. إنّ ارتفاع السعرات الحرارية يعني المزيد من الطاقة.”