الجمعة 11 محرم 1448 ﻫ - 26 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

نيللي كريم لـ"صوت بيروت انترناشونال": أحرص على اختيار الأعمال التي تحمل رسالة

هنادي عيسى
A A A
طباعة المقال

نيللي كريم اعتادت منذ سنوات أن تكون نجمة شهر رمضان وذلك بسبب الأعمال الدرامية التي تقدمها. وفي رمضان الماضي قدمت مسلسل “فاتن أمل حربي” الذي أثار جدلا واسعا وعن هذا العمل تقول نيللي كريم لـ”صوت بيروت انترناشونال”: “للأمانة، ردود فعل الجمهور والنقاد ورواد مواقع التواصل الاجتماعي الإيجابية فاقت توقعاتي وأسعدتني كثيراً، فلم أكن أتخيل أن يحقق المسلسل كل هذا النجاح، نظراً لأهمية القضية التي تناولها، فالمرأة تستحق أن تحظى باهتمام الجميع ودعمهم لكي تستعيد حقوقها”.

وتتابع: “فاتن أمل حربي” امرأة مصرية كأي سيدة تعيش بيننا، تدور في دوامة الحياة وتعاني الظلم والقسوة، فهي متزوجة وفي الوقت نفسه تعمل وتهتم ببيتها وزوجها وأطفالها وتتحمل الكثير من الأعباء، في صورة تعكس حال بيوت كثيرة في المجتمع المصري”.

ومع الأيام يزداد حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها فتنفصل عن زوجها لأسباب كثيرة، لتكتشف بعد الطلاق أنه رجل غير سوي فتبدأ بالتصدي لمشاكل عدة في حياتها اليومية، وتحاول أن تواجهها بقوة وثبات. ويوضح العمل أن المرأة هي أساس المنزل، والاعتماد يكون دائماً عليها. وفي الحقيقة، أنني صادفت على مدار السنوات التي عشتها نماذج عدة لنساء تشبه ظروفهن الى حد كبير ظروف بطلة العمل.

وعن الرسالة التي يتضمنها هذا العمل قالت: “عندما قرأت سيناريو المسلسل، وجدت أنه يحمل رسالة نبيلة تهدف إلى إنصاف المرأة المغلوب على أمرها والتي ظلمتها الحياة. فرغم كل المشاكل التي تواجهها، تعمل “فاتن” وتربّي أولادها وتقف بصلابة في وجه قوانين الأحوال الشخصية التي صدرت منذ مئة عام ولا يزال العمل سارياً بها إلى يومنا هذا رغم التطور والتغيير الذي يحدث في المجتمع، وأعتقد أننا تأخّرنا كثيراً في النظر في قوانين الأحوال الشخصية، والسعي لتغييرها الى الأفضل بحيث تنال المرأة حقوقها”.

وفي المسلسل تعاطف الجميع مع “فاتن” وناصروا قضيتها، حتى القضاة كانوا متعاطفين معها ومتفهّمين لوضعها، لكنهم محكومون بالقانون الحالي، لذا تقول “فاتن” طوال الأحداث إن القانون لم ينزل من السماء، ومن الممكن النظر فيه ومناقشته وتغييره الى الأحسن. – وانا أشكر القيادة المصرية التي أنصفت المرأة المطلقة بعد عرض المسلسل . وكانت نيللي كريم قد اتجهت منذ عامين إلى الكوميديا من خلال مسلسل “بـ100 وش”، واعتقد الجمهور أنها ابتعدت عن الدراما الاجتماعية، فهل عودتها إليها جاءت بالصدفة أم كانت مقصودةً”.

في الحقيقة، لا أتقصّد تقديم أي عمل فني، سواء كان درامياً أو كوميدياً، فهدفي الأول في الدراما هو تقديم الشخصيات المختلفة والغوص في مشاكلها، كما أحرص على اختيار المسلسل الذي يناقش قضية مهمة، والفضل في نجاحي يعود الى شركة الإنتاج التي أعمل معها وكاتب العمل ومخرجه، والمنتج جمال العدل.

وأعتقد أن فكرة “فاتن أمل حربي” هي أساساً للمخرج ماندو العدل، لأنه كان يتمنى أن يطرح تلك القضية، وحدثت مناقشات كثيرة بينهما حول الفكرة واتفقا على تنفيذها، وأنا كنت آخر من انضم الى فريق العمل، علماً أنني لا أهتم لنِسب المشاهدة أو التصدّر فيها، بل أسعى لاختيار عمل جيد تتناول أحداثه قضية قريبة من الناس، وتقديم دوري فيه بشكل يرضيني ويرضي المُشاهد، ثم أترك الحكم للجمهور، والذي على ضوئه يختار العمل الذي يحبّه ويراه الأنسب إليه.