الخميس 18 رجب 1444 ﻫ - 9 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل تكرر الأرجنتين سيناريو إسبانيا وتتوج بكأس العالم؟

عزز المنتخب الأرجنتيني من آماله بالصعود إلى دور الـ16 من بطولة كأس العالم، بعد الانتصار الصعب على المكسيك 2-صفر في المجموعة الثالثة، السبت.

وعقب الخسارة الصاعقة 1-2 أمام السعودية في أولى مباريات المجموعة، بدت حظوظ منتخب التانغو ونجمه ليونيل ميسي في مهب الريح، لكن الفريق المدجج بالنجوم، الحائز على لقب كوبا أميركا الأخير، استعاد عافيته سريعا بفوز على المنتخب اللاتيني العنيد، مما يعني أن انتصاره على بولندا في الجولة المقبلة يمنحه التأهل مباشرة إلى دور الـ16.

لكن الهدف الأبعد والأهم، وهو التتويج بلقب المونديال للمرة الأولى منذ 1986 يبقى حتى الآن رهانا معقدا للغاية سواء بحسابات البطولة الحالية، وبالنظر إلى دروس التاريخ.

ويعني حلول رفاق ميسي في المركز الثاني بالمجموعة، مواجهة قاتلة، ومبكرة جدا أمام فرنسا حاملة اللقب، في دور الـ16، وذلك إذا احتل منتخب الديوك صدارة المجموعة الرابعة، وهو أمر ليس مستبعدا أبدا بعد تألق كيليان مبابي ورفاقه وضمان تأهلهم مبكرا عن المجموعة.

وسبق أن أخرجت فرنسا منتخب الأرجنتين من دور الـ16 بمونديال روسيا الأخرى بعد انتصار 4-3 في واحدة من أقوى مباريات البطولة.

أما تصدر المجموعة فيعني على الأرجح مواجهة منتخب الدنمارك القوي في دور الـ16، ثم مواجهة أخرى ممكنة، لا تقل صعوبة، أمام المنتخب الهولندي، في دور الثمانية.

لكن مواجهة فرنسا، الذي يمكن تجنبها إن احتل الأرجنتينيون صدارة مجموعتهم، ليست كل شيء، فتاريخ المونديال يضع عائقا نفسيا آخر بمواجهة مواجهة التانغو، إذ لم يسبق لأي منتخب خسر مباراته الأولى أن توج بعد ذلك باللقب، سوى في مناسبة واحدة فقط طوال تاريخ البطولة.

فعلتها إسبانيا في مونديال جنوب أفريقيا 2010، حين سقطت صفر-1 أمام سويسرا في المباراة الأولى، لكن المنتخب القوى بقيادة المدرب المخضرم فيسنتي ديل بوسكي نجح بعد ذلك في التأهل إلى دور الـ16 عن مجموعة تضم أيضا تشيلي وهندوراس، ثم راح يجتاز العقبة تلو الأخرى حتى نجح في إحراز لقبه الأول بالفوز على هولندا بصعوبة بالغة في المباراة النهائية.

وتقدم نسخ كأس العالم الأخيرة مثالين آخرين لمنتخبين نجحا، إلا قليلا، بعد خسارة المباراة الأولى، إذ فعلتها الأرجنتين ذاتها في مونديال 1990، أيام دييغو مارادونا وكلاوديو كانيجيا، حين خسروا المباراة الأولى أمام الكاميرون صفر-1 بهدف أومام بيك الشهير في مباراة أنهاها الفريق الأفريقي بـ9 لاعبين.

بيد أن الأرجنتين نجحت بعد ذلك في تجاوز تلك الهزيمة، وعبرت مرحلة المجموعات، لتتجاوز البرازيل في مباراة غريبة بدورالـ16 بعد لمحة تألق استثنائية من مارادونا الذي تلاعب بفريق البرازيل وأهدى تمريرة ساحرة إلى كانيجيا ليحرز هدف المباراة الوحيد.

بعدها تجاوز منتخب “التانغو” يوغوسلافيا وإيطاليا بركلات الترجيح، قبل السقوط في النهائي أمام منتخب ألمانيا الغربية القوي.

وفي المونديال التالي، 1994 بالولايات المتحدة تكرر السيناريو ذاته، إذ خسرت إيطاليا ونجمها روبرتو باجو المباراة الأولى أمام جمهورية إيرلندا بهدف نظيف، لكن “الآتزوري” تألق بعدها ليتجاوز منتخبات النرويج والمكسيك (تعادل إيجابي) في مرحلة المجموعات، ثم نيجيريا وإسبانيا وبلغاريا، قبل الخسارة بركلات الترجيح أمام البرازيل في النهائي.

ويعني ذلك أن طريق ميسي إلى رفع كأس العالم في المباراة النهائية بملعب “لوسيل”، في 18 ديسمبر المقبل، يبقى شائكا للغاية بحسابات تاريخ المونديال، إلا إذا نجح لاعبو المدرب ليونيل سكالوني في تكرار سيناريو إسبانيا 2010، وهو سيناريو لم يحدث سوى مرة واحدة على امتداد 21 نسخة سابقة للمونديال، الذي انطلق قبل 92 عاما.