استمع لاذاعتنا

هل ظاهرة كونية كانت السبب في غرق سفينة تيتانيك؟ إليكم الحقيقة

تم بناء سفينة التيتانيك كما هو معروف على أيدي أمهر المهندسين وأكثرهم خبرة، وقد استخدم في بنائها أكثر أنواع التقنيات تقدماً حينذاك. وساد الاعتقاد بأنها السفينة التي لا يمكن إغراقها، وكان غرقها صدمة كبرى للجميع حيث أنها مزودة بأعلى معايير السلامة.

وفي منتصف ليلة الإيحار رأى مراقب السفينة يتناول بعض المشروبات الدافئة لعلها تزيل عنه البرد القارص في هذا الوقت، فجأة رأى فليت خيالا مظلما يقع مباشرة في طريق السفينة، وفي ثوان معدودة، بدأ هذا الخيال يزداد بشكل ملحوظ حتى تمكن فليت من تحديده على إنه جبـل جليدي، فقام فليت بسرعة بإطلاق جرس الإنذار عدة مرات لإيقاظ طاقم السفينة، كما قام بالاتصال بالضابط المناوب وأخبره بوجود جبل من الثلج يقع مباشرة في اتجاه السفينة، حيث قام بسرعة وأمر بتغير اتجاه السفينة ثم بإيقاف المحركات.

ولكن لم يكن هناك أي فرصة لتجنب الاصطدام، فارتطم جبل الثلج بجانب السفينة. إلى هنا هذه هي الرواية المتعارف عليها، لكن دراسات جديدة نسفت هذه الرواية لمصلحة رواية أخرى.

حيث أكدت دراسة بحثية جديدة أن سفينة “آر إم إس تيتانيك” الشهيرة، قد غرقت بسبب ظاهرة فلكية، تزامن حدوثها مع مرورها بجانب أحد الجبال الجليدية في ذلك الوقت.

واقترحت الدراسة أن السفينة قد اتخذت مسارا مخالفا للمسار المحدد، ما جعلها تصطدم بالجبل الجليدي وتغرق في 15 أبريل / نيسان من عام 1912.

وبحسب البحث، والذي تحدثت عنه صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، فإن ظاهرة التوهج الشمسي تسببت بقراءات خاطئة لبوصلة السفينة في ذلك الوقت.
ووفقا لعلماء الأرصاد الجوية، فإن السفينة التي كانت تبحر في تلك الليلة عبر المحيط الأطلسي، رصدت ظاهرة الشفق القطبي، الناجمة عن تفاعل الغلاف الجوي مع الجزيئات المشحونة القادمة من الشمس.

ونوه العلماء إلى أن “العاصفة الجيومغناطيسية” ربما كانت كبيرة بما يكفي للتأثير على الملاحة ولو لدرجة صغيرة، لكن هذه الدرجة لها تأثير كبير في عالم البحار.

وساهمت العاصفة بتعطل الإرسال اللاسلكي بين السفينة والسفن الأخرى أيضا في المناطق المجاورة، مما أدى إلى منع وصول بعض مكالمات الاستغاثة الخاصة بسفينة تيانيك والرسائل المرسلة استجابةً لذلك.

قالت باحثة الطقس ومبرمجة الكمبيوتر ميلا زينكوفا من كاليفورنيا: “معظم الناس الذين يكتبون عن تيتانيك، لا يعرفون أن الأضواء الشمالية شوهدت في تلك الليلة”، وأضافت: “حتى لو تحركت البوصلة بدرجة واحدة فقط، فإنها قد أحدثت فرقًا كبيرا بالفعل”.

وتسبب التوهجات الشمسية والأشعة الكونية حدوث أضرار كبيرة في بعض الأحيان، في حال كانت على درجة عالية من الشدة، ويعتقد الخبراء أن هذه الظواهر الكونية تسبب أضرارا غير مسبوقة للأجهزة الإلكترونية وشبكات الطاقة في جميع أنحاء العالم، مع احتمالات وقوع مأساة مشابهة لما حصل مع سفينة تيتانك.

    المصدر :
  • سبوتنيك