
لافتة هوليوود الشهيرة في لوس انجليس بولاية كاليفورنيا الأمريكية
تواصل صناعة السينما العالمية نشاطها دون اكتراث كبير بتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على الأفلام المنتجة خارج الولايات المتحدة، في خطوة يقول إنها تهدف إلى حماية الوظائف الأمريكية في مجال الإنتاج السينمائي.
ورغم أن مقترح ترامب، الذي أعاد طرحه مؤخراً بعد أن أعلن عنه أول مرة في مايو الماضي، تسبب حينها في حالة من الذعر داخل أوساط الصناعة وأدى إلى تجميد مؤقت لمشروعات تمويل أفلام دولية، فإن رد الفعل هذه المرة جاء أكثر هدوءاً ولا مبالاة.
وقال لي ستون، الشريك في شركة لي وتومسون للمحاماة في لندن، التي قدمت الاستشارات لمسلسل المراهقة من إنتاج نتفليكس والحائز على جائزة إيمي:“بخلاف رد الفعل الأولي الذي كان يقول ‘ها هو يقول ذلك مجدداً’، لا يأخذ الناس الأمر بجدية كما فعلوا في المرة الأولى.”
وتظهر بيانات شركة برودبرو المتخصصة في أبحاث صناعة الأفلام أن الإنفاق العالمي على الإنتاج السينمائي والتلفزيوني لا يزال قوياً، رغم تراجعه بنسبة 15% عن العام الماضي نتيجة تباطؤ في الأعمال ذات الميزانيات الضخمة، من دون أي مؤشرات على أن الاستوديوهات تعيد تمركز إنتاجها داخل الولايات المتحدة بسبب التهديدات الجمركية.
وبحسب البيانات، أنفقت الولايات المتحدة 16.6 مليار دولار على الإنتاج خلال الاثني عشر شهراً الماضية، مقابل 24.3 مليار دولار أنفقتها استوديوهات هوليوود وخدمات البث على مشروعات منتجة خارج أمريكا، مستفيدة من الإعفاءات الضريبية وتكاليف العمالة المنخفضة والبنية التحتية المتطورة في الاستوديوهات الدولية.
وتتصدّر بريطانيا قائمة المستفيدين من توسّع الإنتاج خارج هوليوود، إذ جذبت نحو 8.7 مليار دولار خلال العام الماضي، بفضل مشاريع ضخمة أبرزها فيلم (ستار وورز: ستار فايتر) المقرر إطلاقه في مايو 2027. وتلتها كندا بإنفاق بلغ 6.4 مليار دولار، فيما توزعت باقي الاستثمارات على أستراليا والمجر وإسبانيا وأيرلندا.
ويرى خبراء أن الإعفاءات الضريبية المغرية التي تقدمها هذه الدول، إلى جانب تجارب جائحة كوفيد-19 والإضرابات في هوليوود، شجعت المنتجين على تنويع مواقع التصوير لتقليل الكلفة وتسريع الجداول الزمنية.