الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

الترويج للهجرة غير الشرعية.. هجوم واسع على شابّتين تونسيّتين بسبب فيديوات على تيكتوك

اثارت مجموعة من الفيديوات والصور نشرتها شابتان تونسيتان ناشطتان على تطبيق تيكتوك غضبا محليا بعدما اتهمتا بأنهما تروّجان للهجرة غير الشرعية من خلال نشر مقاطع فيديو عن عبورهم غير الشرعي عبر مراكب خشبية من تونس الى اورويا ونشر عشرات الصور وهما تجوبان في المدن الأوروبية المختلفة.

شيما بن محمود” البالغة من العمر 21 سنة تشرت مقطع فيديو يظهرها وهي تلوّح بيدها اثناء عبورها من تونس الى ايطاليا مع خطيبها على متن قارب يعجّ بالمهاجرين. وفي الفيديو، تظهر الشابة مبتسمة وسط 23 مهاجرا آخرين وهم يرقصون ويستمعون الى موسيقا “راب”.

وتعد منطقة المتوسط المنطقة التي شهدت أكبر نسبة من الموت نتيجة الهجرة غير الشرعية مع أكثر من 17 ألف قتيل ومفقود مسجّل منذ عام 2014. اذ ان آلاف اللاجئين يجبرون على هذا النوع من الهجرة الخطيرة هربا من الحروب والفقر. وتدّعي “شيما بن محمود” التي لديها 140 ألف متابع عبر تطبيق تيكتوك انها كانت مضطرة ان تذهب على متن هذه الرحلة لأنها كانت تجني حوالي 120 دولار فقط من عملها كمزينة شعر في تونس. وقد حطت الشابة مع صديقها في “لامبيدوسا- ايطاليا” وبعدها جابا مدنا اوروبية عدّة وهما يستمتعان ويأخذان الصور قرب برج ايفل ويستقلان السيارات الفارهة.

كما اثارت شابة أخرى تدعى “سابي السعيدي” وتبلغ من العمر 18 سنة موجة انتقادات لظهورها في صورة مماثلة في وقت سابق وهي على متن القارب الخشبي.
وقد اثارت الشابتان الجدل بسبب منشوراتهما على مواقع التواصل اثناء رحلتيهما غير الشرعيتين في تشرين الثاني وكانون الاول من العام الماضي من تونس الى اوروبا، كما تلقيتا حملة واسعة من الانتقادات لقيامهما بالترويج لنوع من الهجرة يخلّف آلافا من القتلى سنويا.

وقامت “السعيدي” بنشر فيديو آخر بعد الهجوم وهي تبرر انه كان عليها ان ترحل من تونس بسبب الأوضاع المعيشية القاسية مضيفة انها لم تشجع احدا على تقليدها. وقد تم انتقاد هذه الرحلات غير الشرعية من خلال الخبراء في ارجاء العالم لما تتركه من انطباعات غير حقيقية عن الحياة في اوروبا للمهاجرين.

“السعيدي” التي هاجرت في نوفمبر العام الماضي و “بن محمود” التي لحقتها في كانون الأول من العام نفسه واجهتا حملة انتقادات كبيرة اذ بدتا وكأنهما تظهران ان الهجرة غير الشرعية أمر طبيعي وتشجعان الشباب التونسي على القيام بالأمر نفسه، الا انهما اصرّتا في فيديوات لاحقة على انهما تركتا تونس بهذه الطريقة لأسباب معيشية وشخصية وانهما لم تحثّا احدا على فعل الأمر ذاته. وقد وضعت “شيماء” في مركز للحجر في ايطاليا مدة اسبوعين وقالت انها مدركة لمخاطر الرحلة التي عبرت من خلالها الى اوروبا لكن عدم قدرتها على الحصول على فيزا والظروف المادية الصعبة أجبراها على القيام بالـ “حرقة” وهو المصطلح المستعمل في تونس لوصف العبور غير الشرعي حيث يتم حرق الاوراق والملفات الشخصية.