الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد اعتباره موطناً للجنّ.. فريق يستكشف "قعر جهنم" في اليمن لأول مرة!

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

قام فريق من غواصي الكهوف بأول نزول إلى “قعر جهنم” في اليمن، وهي حفرة واسعة يبلغ طولها 100 قدم في الصحراء لا تعرف أصولها.

وفي هذا السياق، نشر موقع “ديلي ميل” البريطاني مقالا ترجمه موقع “صوت بيروت إنترناشونال” جاء فيه..

يُعرف البئر رسمياً باسم بئر برهوت، وهو عبارة عن حفرة طبيعية ضخمة يعتقد العديد من السكان المحليين أنها سجن للجن.

ولكنّ الغواصين من فريق استكشاف الكهوف العماني (OCET) لم يعثروا داخل الحفرة إلا على الثعابين والحيوانات الميتة ولآلئ الكهوف فقط.

وقال محمد الكندي، أستاذ الجيولوجيا في الجامعة الألمانية للتكنولوجيا في عمان، لوكالة فرانس برس: “كانت هناك ثعابين، لكنها لن تزعجك ما لم تزعجها”.

كان كيندي من بين ثمانية من ذوي الخبرة الذين هبطوا الأسبوع الماضي، في حين بقي زميلان على السطح.

تقع الحفرة الواسعة التي يبلغ طولها 100 قدم في الطابق الصحراوي من محافظة المهرة الشرقية اليمنية.

يبلغ عمقها حوالي 367 قدماً (112 متراً) تحت السطح، ووفقاً لبعض الشهود، فإنها تصدر روائح غريبة.

وأظهرت اللقطات التي تلقتها وكالة فرانس برس تشكيلات الكهوف واللآلئ الرمادية والخضراء الجيرية، التي شكلتها المياه المتساقطة.

وأضاف الكندي، الذي يمتلك أيضاً شركة استشارية في مجال التعدين والنفط: “دفعنا الشغف إلى القيام بذلك، وشعرنا أنّ هذا شيء سيكشف عن عجيبة جديدة وجزء من التاريخ اليمني”.

وأوضح قائلاً: “لقد جمعنا عينات من الماء والصخور والتربة وبعض الحيوانات الميتة ولكن لم يتم تحليلها بعد”، مضيفاً أنه سيتم نشر تقرير قريباً.

“كانت هناك طيور ميتة، والتي تخلق بعض الروائح الكريهة، ولكن لم يكن هناك رائحة سيئة غير سارة.”

وقال مسؤولون يمنيون لوكالة فرانس برس في حزيران أنهم لا يعرفون ما يكمن في أعماق الحفرة، التي قدروا بأنها تعود إلى “ملايين وملايين” من السنين، مضيفين أنهم لم يصلوا إلى القاع أبداً.

وقال صلاح بابهير، المدير العام لهيئة المسح الجيولوجي والموارد المعدنية في المهرة، في ذلك الوقت: “لقد ذهبنا لزيارة المنطقة ودخلنا البئر، حيث وصلنا إلى عمق يتراوح بين 50 و60 متراً”.

‘لقد لاحظنا أشياء غريبة في الداخل. بالإضافة إلى رائحة شيء غريب… انها حالة غامضة.”

وقد تكهن البعض أنّ هذا البئر هو بركان كبير سوف ينفجر في نهاية المطاف، ولكن لا يوجد أي دليل علمي على ذلك.

إنّ الحفرة أقرب إلى الحدود مع عمان من العاصمة صنعاء على بعد 1300 كيلومتر (800 ميل)، ويقول الفولكلور المحلي أنه تمّ إنشاء الحفرة العملاقة في صحراء محافظة المهرة كسجن للشياطين.

تم تعزيز هذه السمعة من خلال الروائح الكريهة والسامة التي تصدر من أعماقها، في حين أطلق عليها آخرون “فم جهنم”.

على مر القرون، عممت قصص شخصيات خبيثة تعرف باسم الجن الذين يعيشون في البئر، والذي يعتبره البعض بوابة الجحيم.

وتساءل البعض عمّا إذا كان هذا الثقب في اليمن هو بينغو، وهو نوع من الظاهرة الجيولوجية التي ظهرت مؤخراً في شبه جزيرة يامال في روسيا العقد الماضي.

اقترح أستاذ جامعة كيل في علم الجليد وعلم المناخ القديم كريس فوغويل في عام 2014 أنّ الثقب في شبه جزيرة يامال كان بينغو منهار، والذي يحدث عندما ينهار تكوين جليد قديم.

في مقابلة مع DailyMail.com في حزيران، اقترح فوجويل أنّ الثقب في اليمن لم يكن بينغو، بل هو ثقب الحوض الناجم عن تآكل الحجر الجيري أو الأملاح الجيولوجية المتحركة أو المحاليل الملحية.

وأضاف فوغويل: “يشير التآكل حول الحافة إلى أنه ليس جديداً”.

إنّ العديد من سكان المنطقة غير مرتاحين لزيارة الحفرة الكبيرة أو حتى التحدث عنها، خوفاً من سوء الحظ.

وكانت البلاد قد تورطت في حرب أهلية مدمرة منذ عام 2014 تسببت في ما تصفه الأمم المتحدة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم، حيث يعتمد ثلثا سكانها البالغ عددهم 30 مليون نسمة على شكل من أشكال المساعدات.