الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تطورات جديدة في مقترح إقامة كأس العالم كل عامين

جمع غياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) عالم كرة القدم بأكمله في قطر على هامش كأس العرب 2021 التي توجت الجزائر بلقبها يوم السبت الماضي، حيث قدم رئيس الفيفا لجميع الاتحادات دراستين من قبل مستشارين مستقلين تبرر تغيير الأجندة الدولية وإمكانية إقامة كأس العالم كل عامين من أجل الفوائد الاقتصادية والرياضية، وبالتالي إقناعهم بالموافقة على تغيير النظام الحالي.

وقبل اتخاذ قرار نهائي، يريد رئيس الفيفا شرح المشروع بالتفصيل والاستماع إلى جميع أصحاب المصلحة، وكان أول التقارير من شركة ”نيلسن“ الأمريكية للمعلومات التي أشارت في تقريرها إلى أن إقامة كأس العالم كل عامين سيضيف ما يقرب من 4.4 مليار دولار إلى الإيرادات على مدى أربع سنوات.

وفيما يتعلق بعدد الفرق المشاركة (سيصل إلى 48)، فإن الزيادة في الدخل سترتفع من 7000 مليون دولار (48 فريقًا) إلى 11400 مليون دولار من الدخل من التذاكر وحقوق البث التلفزيوني والدخل من الرعاية.

وصرح سبنسر نولان ممثل شركلة نيلسن: ”كجزء من دراسة الجدوى التي أجراها الفيفا حول تقديم جدول جديد للمباريات الدولية، طُلب منا تقييم الآثار المالية لهذه التغييرات وتقديم تقييم للأعمال. وشمل ذلك توقعات الإيرادات في حال إقامة كأس العالم كل عامين، وكذلك توقعات الاتحادات في الأجندة الدولية الجديدة للمباريات. استندت جميع التوقعات على ثلاثة مصادر رئيسة للدخل: إيرادات التذاكر ووسائل الإعلام والرعاية“.

وثاني التقارير التي تمكنت صحيفة ”ماركا“ الإسبانية من الوصول إليها هو تقرير شركة ”OpenEconomics“ المتخصصة في تحليل الاقتصاد، والذي ينص على أن تحليل الاقتصاد الكلي يقدر أن كأس العالم كل عامين سيسفر عن زيادة في الناتج المحلي الإجمالي بأكثر من 180.000 مليون دولار في دورة مدتها 16 عامًا مما يساعد في خلق ما يقرب من 2 مليون وظيفة دائمة إضافية.

التأثير على المسابقات الوطنية:

وفيما يتعلق بالتأثير على البطولات المحلية، أشار التقرير الذي اطلعت عليه ”ماركا“ إلى أنه: ”على الرغم من أنه يمكن النظر إلى منافسات كرة القدم المحلية والعالمية على أنها مسابقات تنافسية، فإن الحقيقة هي أن التطور التاريخي لدخل الأندية وبطولات المنتخبات الوطنية لا يظهر أي تنافس بين الاثنين.

وأضافت ”الإيرادات المحققة من الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى ودوري أبطال أوروبا تتزايد بشكل مطرد عامًا بعد عام، بغض النظر عما إذا كانت البطولات النهائية للمنتخبات الوطنية (مثل كأس العالم وكأس أوروبا وغيرها) تتداخل في حالات أخرى، باختصار لا يبدو أن مسابقات المنتخبات الوطنية تضر بالدخل الناتج عن أهم مسابقات الأندية المحلية أو القارية“.

ومع ذلك، واجهت الفكرة معارضة قوية من الاتحاد الأوروبي (اليويفا)، الذي يدير دوري أبطال أوروبا المربح والذي يحظى بشعبية كبيرة، ومن المسابقات المحلية مثل الدوري الإيطالي والإسباني والإنجليزي وهي بطولات تتمتع بمتابعة عالمية هائلة.

ويواصل التقرير ”خلاصة القول إن المسارات التاريخية لا تظهر ارتباطًا سلبيًا بين الدخل الناتج عن البطولات النهائية للمنتخبات الوطنية وبطولات الأندية. بالإضافة إلى ذلك، تُظهر البيانات التجريبية التي تم جمعها على مدار العقد الماضي بشكل عام أن النسبة المئوية للنمو في الإيرادات لأفضل 5 بطولات محلية أوروبية كانت أعلى في المواسم التي تم فيها تنظيم بطولة كبرى للمنتخبات الوطنية مقارنة بالبطولات الأخرى بنسبة بلغت (42٪ مقابل 26٪).

وأضاف التقرير الذي قدمه البروفيسور باسكوالي لوزيو سكانديزو : ”دراستنا فيما يتعلق بالاقتراح الذي أعلنه الفيفا لإصلاح جدول المباريات الدولية تعد بفوائد اقتصادية كلية كبيرة وإيجابية، موزعة وفقا للزمان والمكان“.

كيفية توزيع الإيرادات

ولخص إنفانتينو وأرسين فينغر، مدير تطوير كرة القدم العالمية في الفيفا، ما يمكن أن يعنيه التغيير وتأثيره على عالم كرة القدم، حيث سيتم توزيع نتائج تدفق الدخل الجديد في صندوق تضامن الاتحادات الأعضاء الجديد والذي سيبلغ نحو 3.5 مليار دولار في أول دورة مدتها أربع سنوات لتطوير كرة القدم.

وفي المتوسط​​، يمكن لكل اتحاد عضو أن يتلقى حوالي 16 مليون دولار على مدى دورة مدتها أربع سنوات، بالإضافة إلى الاستثمار الحالي من الفيفا والذي سيزيد من 6 ملايين دولار حاليًا إلى 9 ملايين دولار وفقا لنموذج التوزيع الجديد.

وستسهم زيادة التوزيع العالمي لأموال الفيفا بشكل كبير في تضييق فجوة الدخل بين البلدان الأكثر والأقل نموا، حيث إن الفيفا هو الهيئة الوحيدة التي توزع دخلها في جميع أنحاء العالم.

وفي حالة احتمال تعرض أي اتحاد لخسارة مالية نتيجة للتغييرات في الأجندة الدولية، وهو ما تعتبره شركة ”نيلسن“ غير محتمل، وهو أمر غير مرجح، فإن صندوق التضامن سيوفر أكثر من موارد كافية لتعويض أي خسارة محتملة.

وبدأت فكرة إقامة كأس العالم كل عامين من خلال اقتراح فينغر، المدير الفني السابق لآرسنال، جدولا جديدا للمباريات يتضمن خفضا في عدد فترات التوقف الدولي لمباريات التصفيات، مع توقف واحد أو اثنين لضغط عملية التأهل.

واقترح فينغر إقامة نهائيات كأس العالم بالتناوب مع بطولات قارية مثل بطولة أوروبا وكوبا أمريكا. كما دعا إلى فترات راحة إلزامية لتجنب إرهاق اللاعبين.