الأثنين 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 8 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرفيون سوريون يحاولون إحياء تراث الطباعة الحموي

في محاولة لإحياء الصناعات اليدوية وجذب الأنظار إليها، أقيم معرض لمنتجات الطباعة الحموية (نسبة لمحافظة حماة) في العاصمة السورية دمشق.

ويهدف المعرض، الذي تنظمه منظمة ولفي (صديقي)، إلى إحياء الحرف اليدوية التقليدية التي تراجعت منذ بدء الحرب في سوريا عام 2011.

ويعتبر نشاط الطباعة الحموي، الذي يعتمد على الكتل الخشبية والحبر المصنوع من مكونات طبيعية، حرفة قديمة كان يستخدمها أصحاب الإمكانيات المتواضعة لتصميم أغطية الطاولات والأسرة والستائر الملونة.

وقالت منسقة مبادرة ولفي سعاد جروس “مبادرتنا عم تحط هالحرفة بغرفة الإنعاش ريثما تعبر هذه الحالة وتخلص ويرجع يتنشط السوق ويتعافى الاقتصاد وترجع السياحة للبلد حتى تقدر الناس تعيش بشكل طبيعي”.

وأضافت “نحنا الآن إنتاجنا ليس بشروط طبيعية. لا تسويقنا بشروط طبيعية ولا شي. نحنا هلق عم نحاول انو الواحد بس يضل عم يتنفس و يضل عايش”.

وقالت حتان بوشي، من زوار المعرض، “أضفتوا لها شغلات جديدة واستعمالها ع شغلات أخرى. كانت فقط للدواوين (الجلسات) والمفارش والبرادي (الستائر)… هلق صارت بشكل أفضل”.

ويحاول الحرفي حسن حوا، صاحب آخر مشغل للطباعة الحموية في سوريا، الحفاظ على هذا النشاط التراثي من خلال إنتاج مطبوعات على الأوشحة والقمصان وحقائب اليد وغيرها.

وقال حوا “الخط الخارجي (التصدير) انقطع بشكل كامل. يعني ما عنا للخط الخارجي إلا ما ندر، انو حد بده يسافر بياخد معه هدية، بس نشتغل طلبيات ونبيع، ما عاد في”.

وأضاف “مشروع ولفي كان ممتاز، رجع نشطلي الشغل، وصار عنا خط خارجي بسيط وخط للطبقة المخملية يلي ما كانت تعرف هالحرفة وحبتها”.

وتابع القول “مهنتي لا تحتاج لشراء شي. كلشي بصنعه بيدي… هدا أنا أرسمه على الخشب. والخشب حصرا إجاص (شجر إجاص) أو جوز لأنهم قاسيين ويعيشوا مدة طويلة”.

وأضاف حوا “ايه والله غرغرت الدمعة بعيني (أغرقت). ايه والله… لأن أنا أعشق هالمهنة ولا أستطيع أقعد بلاها… (عندما) لا يكون لدي عمل، بقعد بطبع كام قطعة بس حتى تبقى مستمرة”.

وانخفض الطلب على منتجات الطباعة الحموية بشدة بسبب تراجع السياحة وتصاعد التهديدات بتحول حرب غزة إلى صراع أوسع بالمنطقة.

    المصدر :
  • رويترز