
دومينيك تييم
يتبارز الاحد، النمسوي دومينيك تييم والألماني ألكسندر زفيريف، في نهائي فلاشينغ ميدوز على باكورة ألقابهما في البطولات الكبرى، بعد تخطي الأوّل الروسي دانييل مدفيديف بثلاث مجموعات، وقلب الثاني تأخره بمجموعتين أمام الإسباني بابلو كارينيو بوستا، بحسب (ا ف ب).
وكان اللقاء الأخير بين اللاعبين في نصف نهائي بطولة أوستراليا المفتوحة، حيث كانت الكلمة الأخيرة للنمسوي بعد معركة طاحنة دامت 4 ساعات، لكنه خسر في النهائي بصعوبة أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش الأول عالمياً والمستبعد في ثمن نهائي البطولة الحالية بعد إصابته عن غير قصد حكمة خطوط بالكرة في حلقها.
وفيما يخوض زفيريف النهائي الأول له في البطولات الكبرى، يملك تييم خبرة أكبر في المباريات الحاسمة رغم سلبيتها. فإلى نهائي ملبورن الأخير، خسر مرتين في رولان غاروس (2018 و2019) أمام استاذ الملاعب الترابية الاسباني رافاييل نادال الذي فضّل الغياب عن فلاشينغ ميدوز والاستعداد للبطولة الفرنسية الكبرى.
وعن مواجهة زفيريف في النهائي، قال تييم: “لدينا صداقة وخصومة كبرى. من الرائع أن نتواجه مع بعضنا البعض في نهائي بطولة كبرى”.
ويدرك زفيريف تماما انه لن يكون مرشحا أمام تييم، خصوصاً وانه يتخلف أمامه 2-7 في المواجهات المباشرة.
وستكون المرّة الأولى يتوّج فيها لاعب من خارج الثلاثة الكبار، السويسري روجيه فيديرر المخضرم المصاب بركبته، نادال وديوكوفيتش، منذ إحراز السويسري ستانيسلاس فافرينكا لقبه الكبير الثالث في فلاشينغ ميدوز 2016.
وفي مباراة غنية بالكرات البعيدة على الخطوط الخلفية والارسالات القوية، تخطى تييم (27 عاما) المصنف ثانيا في الدورة مدفيديف الثالث ووصيف النسخة الماضية 6-2 و7-6 (9-7) و7-6 (7-5)، في ساعتين و56 دقيقة على ملعب “آرثر آش”.
قال تييم المصنف ثالثا عالميا بعد فوزه “كانت مباراة قوية من اللاعبين”.
وحسم تييم المجموعة الأولى بسهولة، بعد غضب مدفيديف الذي خسر نهائيا كبيرا السنة الماضية أمام نادال، من أحد قرارات الحكم.
وأقر مدفيديف: “فقدت تركيزي، بدأت ارتكب الاخطاء. نعم كنت بعيداً جداً عن إحراز المجموعة الأولى. لكن دومينيك لعب جيداً جداً”، فيما أقر تييم انه كان “محظوظاً نوعاً ما بعد الذي حصل في المجموعة الأولى”.
وحسم الشوط الفاصل “تاي بريك” المجموعتين الثانية والثالثة، حيث ارتكب مدفيديف بعض الاخطاء القاتلة في النقاط الحاسمة.
اهدر الروسي تقدمه 4-2 في المجموعة الثانية، وفرصة حسم الثالثة عندما كان متقدما 5-3، لكن تييم أحرز نقطة ماراتونية شهدت 38 تبادلا.
لم أصدق ذلك
وفي المباراة الثانية التي افتتحت الدور نصف النهائي على الملعب عينه، قلب زفيريف (23 عاما) تخلفه بمجموعتين أمام كارينيو بوستا المصنف 20 في الدورة، ليحسم المباراة بخمس مجموعات 3-6 و2-6 و6-3 و6-4 و6-3 في 3 ساعات و23 دقيقة.
وقال زفيريف، الذي نجح للمرة الأولى في مسيرته بقلب تخلفه بمجموعتين “نظرت إلى لوحة النتائج عندما كنت متأخرا بمجموعتين. لم أصدق ذلك. أنا أخوض نصف النهائي. يفترض أن أكون المرشح ولا فرصة لدي، ألعب بشكل سيئ”.
تابع زفريف المصنف سابعا عالميا: “أنا سعيد جدا، هذه أول مرة أفوز بعد تأخري 0-2 وأقوم بذلك في هذا الملعب، لكن أعلم انه يبقى لدي الخطوة الأخيرة”.
وكانت بداية زفيريف كارثية أمام كارينيو بوستا المصنف 27 عالميا، بعد أن فاز عليه بسهولة في مواجهتهما الوحيدة في نصف نهائي دورة ميامي للماسترز في 2018.
وارتكب الألماني العملاق 36 خطأ مباشرا في أول مجموعتين، مقارنة مع 12 خطأ فقط من كارينيو بوستا.
لكن بمساعدة من ارساله القوي في المحاولتين الأولى والثانية وأسلوب لعب أكثر شراسة، نجح زفيريف في قلب النتيجة لمصلحته.
علّق الالماني على عودته القوية: “بدأت أضرب الكرة باكراً. منحت نفسي فرصة أن أكون أكثر شراسة”.
وأصبح زفيريف أول ألماني يبلغ نهائي إحدى البطولات الكبرى منذ راينر شوتلر في أوستراليا 2003.
بدوره، قال بوستا، الذي عانى من آلام في ظهره في المجموعة الخامسة أجبرت طبيبه على التدخل انه فقد “فرصة كبيرة” لبلوغ نهائي إحدى البطولات الكبرى “بلغت نصف النهائي هنا وهذه نتيجة جيدة، لكن اللحظة صعبة الآن”.