الأثنين 22 ذو الحجة 1447 ﻫ - 8 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

قرية خالية من السكان ... لكنها فائضة بالكتب في مقدونيا الشمالية

مرّ زمن طويل على مغادرة معظم سكان بابينو قريتهم النائية في جبال مقدونيا الشمالية، لكنّ آلاف الكتب لا تزال صامدة فيها، ومثلها حارسها الأمين ستيفو ستيبانوفسكي.

وتناقلت أجيال عائلة ستيبانوفسكي المجموعة المؤلفة من 20 ألف كتاب، إذ كان والد جدّه هو من أطلق هذا التقليد نهاية القرن الـ 19 عقب تلقّيه كتباً من جنود عثمانيين مرّوا عبر هذا الوادي المعزول جنوب غرب مقدونيا الشمالية الواقعة في منطقة البلقان.

وتحوي المكتبة مؤلفات تاريخية تتناول ما أصبح حالياً مقدونيا الشمالية، وروايات مكتوبة باللغة المحلية، ومجلدات بالفارسية والعربية والتركية بالإضافة إلى كتب باللغة الصربية الكرواتية.

كما تُعرض مجموعة الكتب هذه داخل منزل حجري عمره مئات السنين، إلى جانب صور أصلية التقطها صحافي غطّى أحداث الحرب العالمية الأولى، وخرائط قديمة وقواميس بلغات متعددة خاصة بمنطقة البلقان.

وفي خمسينيات القرن الفائت، جنّدت السلطات التي كانت تابعة آنذاك ليوغسلافيا الشيوعية أساتذة القرية ليشاركوا في حملة واسعة تهدف إلى محو الأمية، وهو ما أفقد بابينو عددا كبيرا من سكانها.

وعلى غرار ما يحدث في كل هذه المنطقة الفقيرة من جنوب شرق أوروبا، تشهد مقدونيا الشمالية انخفاضا كبيرا في أعداد سكانها يعزّزه انخفاض في معدّل المواليد ونزوح جماعي. وأصبحت قرى ريفية كثيرة حاليا خالية من السكان.