الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

كيف ساهم فيروس كورونا بإنقاذ 11 ألف شخص من الموت في أوروبا؟

كشفت دراسة نشرت الخميس، أن الانخفاض الكبير في تلوث الهواء الناجم عن تدابير الإغلاق، من شأنه أن ينقذ حياة 11 ألف شخص في أوروبا.

وأدت الإجراءات المتخذة لمكافحة وباء كورونا إلى تباطؤ هائل في الاقتصاد الأوروبي، ما قلل من إنتاج الكهرباء من الفحم بنسبة 40 بالمئة، واستهلاك النفط بنسبة الثلث تقريباً. وانخفضت نتيجة تلوث الهواء في العالم كله.

وتراجعت تركزات ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة في الهواء بنسبة 37 بالمئة و10 بالمئة على التوالي، وفقا للدراسة التي أجراها مركز أبحاث الطاقة والهواء.

وأخذت الدراسة في الاعتبار الظروف الجوية والانبعاثات والبيانات المتاحة بشأن تأثير تلوث الهواء على الصحة.
أما الدول التي ستتجنب أكبر عدد من الوفيات فهي ألمانيا (مع توقع تجنب 2083 حالة وفاة) وبريطانيا (1752) وإيطاليا (1490) وفرنسا (1230) وإسبانيا (1081).

ومن شأن هذا التحسن في جودة الهواء أن يساهم في تجنب آثار صحية أخرى، بما فيها 6 آلاف حالة جديدة من الربو لدى الأطفال و1900 عملية نقل إلى أقسام الطوارئ بسبب نوبات الربو.

وقال كبير الباحثين في الدراسة لوري ميليفيرتا، إن “أثر الاجراءات ضد فيروس كورونا “متشابه في مناطق كثيرة من العالم”.
في الصين، على سبيل المثال، انخفضت تركزات ثاني أكسيد النيتروجين والجسيمات الدقيقة في الهواء 25 بالمئة و40 بالمئة على التوالي خلال مرحلة الإغلاق الأكثر صرامة.

وأشارت منظمة الصحة العالمية تعليقاً على الدراسة، إلى أن هذه العناصر يجب أن توجه الحكومات عند تنفيذ خطط الإنعاش لاقتصاداتها.

وأظهرت دراسة نشرت الشهر الماضي أن تلوث الهواء في أنحاء العالم يقلل من متوسط العمر المتوقع ثلاث سنوات ويسبب 8.8 مليون حالة وفاة مبكرة كل عام. وأضاف “لذلك، يمكن حتى تجنب المزيد من الوفيات”.

وقال مسؤول في منظمة الصحة العالمية لوري ميليفيرتا، “يضيء تحليلنا على الفوائد الهائلة التي يمكن أن نحققها للصحة العامة ونوعية الحياة من خلال خفض استخدام الوقود الأحفوري بسرعة وبطريقة مستدامة”.

وتقول الباحثة في علوم الاستدامة بجامعة لاند في السويد كيمبرلي نيكولاس إن “ثمة عوامل عديدة ساهمت في تخفيض الانبعاثات، على رأسها القيود المفروضة على حركة المواطنين لمنع انتشار الفيروس، إذ تسهم وسائل النقل وحدها بما يصل إلى 23 % من الانبعاثات العالمية للكربون، وتسهم قيادة السيارات بنسبة 72 % والنقل الجوي بنسبة 11 %من إجمالي الانبعاثات العالمية للغازات المسببة للاحتباس الحراري من قطاع النقل.