
شوكولاتة
بينما يحب أغلب البشر تناول الشوكولاتة، فإن مزارعي الكاكاو غالباً ما يعملون في ظروف سيئة للغاية، كما أن عمالة الأطفال منتشرة في الكثير من مزارع الكاكاو. وبالمتوسط تكسب الأسرة التي يعمل أفرادها في مزارع الكاكاو بساحل العاج أو غانا يومياً، أقل مما تكلف قطعة شوكولاتة في ألمانيا على شكل بابا نويل. إذ لا يتعدى دخلها يورو واحد في اليوم.
حتى السعر الأدنى المطلوب البالغ 2600 دولار لن يكون قفزة كبيرة، بالنظر إلى مستوى الأسعار في السنوات الأخيرة، فقبل الإعلان كان الطن الواحد يكلف 2200 دولارا أمريكيا. لن يكون الحد الأدنى للأسعار المخطط له كافياً للحد من فقر المزارعين بشكل مستدام في بلدان الكاكاو، كما يقول الخبراء.
غير أن مستوى الأسعار يعاني من تقلبات كبيرة بسبب قلة المحصول إثر الجفاف وتراجع مستوى الأمطار وتفشي الآفات والاضطرابات السياسية في مناطق زراعة الكاكاو وكذلك المضاربات. في الثمانينيات كان الكاكاو من الثمار المربحة للغاية، ثم حدث انخفاض كبير في الأسعار حتى مطلع الألفية، لكن الأسعار عادت بعد ذلك للارتفاع في السوق العالمية.
خلال الربع الأول من العام الجاري، انخفض الطلب على الشوكولاتة بسبب إغلاق منافذ بيعها حول العالم. وفي أوروبا التي تعد أكبر مستهلك للشوكولاتة، مع بدء أزمة كورونا ظهرت توقعات بتراجع في عملية طحن حبوب الكاكاو اللازمة قد يصل إلى ١١ بالمئة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي، وفقاً لوكالة بلومبرغ.
وبالنسبة لبلجيكا على وجه الخصوص، مثلت أزمة كورونا مشكلة كبيرة حيث تعتبر البلاد رائدة في صناعة وبيع الشوكولاتة. وتسببت أزمة كورونا في خسارة بعض التجار لملايين اليوروهات التي كان قد تم دفعها مسبقاً لتجهيز الشوكولاتة المخصصة لعيد الفصح هذا العام عقب إغلق المصانع والمتاجر وانخفاض الإقبال، وفقاً لتقارير إعلامية.
يرى موقع investing.com، إن الضرر الحقيقي على سوق الشوكولاتة حول العالم يمكن أن يقع في حالة ظهور موجة ثانية من الفيروس المستجد تجبر المزارعين في دول غرب أفريقيا المصدرة لحبوب الكاكاو على ترك محاصيلهم.