استمع لاذاعتنا

euphoria pure gold عطر المرأة الذي لا يقاوم

مع إطلاق دار Calvin Klein العطر الجديد euphoria pure gold for women، المستوحى من النفحات الشرقية، كان لا بد من لقاء مبتكر العطر، باسكال غوران، والاطلاع منه على خصائص العطر، ومكوناته وهويته، إضافة إلى مصادر الوحي التي كانت وراء هذا العطر.

عن الفكرة وراء العطر، يقول غوران «إن الطرح الأساسي لعطر euphoria pure gold تمحور حول إصدار euphoria الذي يلقى استحسان العملاء في الشرق الأوسط. لذا، توجّب أن يكون العطر مترفاً، طويل الأمد، ومستوحى من النفحات الشرقية، الشرق أوسطية». أما مصادر الوحي لابتكار هذا العطر، فيؤكد: «لقد استوحيت من اللونين الذهبي والأبيض. أردت أن أجسّد حساً من الترف الراقي والمشرق، والبراعة في صناعة العطور. تصوّرت في ذهني عطراً غنياً وآسراً أستخدم فيه المسك، ولا يمكن المرأة التي تتدثّر به ومن حولها أن يقاوموه. رغبت في ابتكار عطر ساحر ومتعدّد الأوجه، يتعذّر على المرأة التوقف عن التعطّر به». وعن أوجه شبه بين هذا العطر وعطور Calvin Klein المطروحة في الأسواق، يقول غوران «إن هذا العطر يتشارك مع euphoria وخصوصاً euphoria liquid gold الجوهر المنمّق والجذّاب نفسه. وعلى غرار liquid gold، يتألّف pure gold من خلفية قشدية وشاعرية، لكنّه يستخدم المسك لتقديم الشاعرية بلمسة عصرية».

مكونات منمقة وآسرة

وفي وصفه للعطر، يسترسل غوران في الوصف معتبراً أن «العطر شاعري، مترف وساحر بكلّ إشراق، وهو ينتمي الى النفحات الزهرية الشرقية الخشبية». أما مكوّنات العطر فهي: التمر المغربي الذي ينمو في المناخات القاحلة الحارّة، وله أهميّة بالغة في المطبخ المغربي منذ آلاف السنين. فرائحته الحلوة والشهية تجمع بين الكاراميل والعسل.

زهر البرتقال الفاتن والمشرق والذي يتميّز بانتعاش خفيف مع رائحته الزهرية الحلوة.

المسك الذي يخلق بدفئه وغناه بعداً من الشاعرية المنمّقة، التي تدوم طويلاً.

أما ما يميّز هذا العطر ويمنحه هويته الخاصة؟ فيجيب غوران: «يتناغم إشراق النفحة الشمسية الذهبية وزهر البرتقال مع الشاعرية الأنثوية للنيرولي والمسك. فمزيج هذه المكوّنات يمنح العطر الطابع المنمّق والآسر الذي يميّزه».

سيرة حياة صانع العطور باسكال غوران

في طفولته، كان باسكال غوران يشتمّ كلّ ما يحيط به من طعام، ونبات، وأثاث في غرفته، والتربة في الحديقة. وكان يفرط في ذلك إلى حدّ أنّ والدته خشيت أن يتسمّم. لم يكن ذلك مألوفاً في بيئته أو عائلته، لكنّ انبهاره بالبراعة الحرفية منحه الثقة بأنّه سيعمل يوماً ما في قطاع المنتجات الفاخرة كأسلوب للارتباط بوالد جدّه الغامض، الذي كان نحّاتاً للبرونز. عندما بلغ الـ15 من العمر، تعرّف إلى خيّاط نقل له حبّاً للمواد الجميلة وولعاً بالتفاصيل. لكنّه لم يصبح مهتماً بمهنة العطارة إلاّ بعد مرور وقت طويل، عندما قرأ مقالة عن قطاع العطارة في مجلّة «فوغ». خلال تحضيره لدخول HEC، اتّضحت له الأمور لدى اطلاعه على مقابلة مع جاك بولج يصف فيها مسيرته المهنية. وبات لباسكال الآن ولع وحيد، ألا وهو صناعة العطور.

بعد مرور عام على ارتياده معهد Isipca، دخل باسكال غوران شركة IFF التي أرستله بعيداً لاكتساب الخبرة. فبعدما عمل في هونغ كونغ لمدة سنتين، ابتكر باسكال عطوراً للصين، أستراليا، نيوزيلندا، والفيليبين، مما شكّل له صدمة ثقافية اعتبرها درساً في التواضع. عبر انقطاعه عن كلّ ما ألفه واعتاد عليه، تعلّم باسكال العادات الآسيوية واكتشف الأذواق العطرية للمنطقة. وفي العام 1997، عرضت عليه IFF الغوص في مغامرة أخرى، وهي فرصة العمل في نيويورك، المدينة التي لطالما حلم بالسفر إليها. «لطالما انبهرت بنيويورك، لكنّني لم أعتقد يوماً أنّه سيتسنّى لي العيش فيها».

يستمدّ باسكال غوران وحيه بالأخص من العطور المركّزة والحادّة جدّاً، ويعشق النفحات الراتنجية، والخشبية العميقة، وكلّ ما في وسعه التعبير عن الشاعرية الفائقة. «أحبّ المواد الحادّة التي تحتاج إلى التشكيل تماماً مثلما يفعل النحّات بالحجر، فيحافظ على الحجم وإنما يجعله انسيابياً». فمن هنا ينجذب إلى القريضة اللاذنية، الباتشولي، الكشميران، والفانيليا، وهي مكوّنات يصفها بالموقظة للحواس.

وبينما هو شغوف جدّاً بعالم العطور، لا يستطيع باسكال العيش من دون الأفلام والموسيقى. فهو من أشدّ المعجبين بالمخرجين السينمائيين مارتن سكورسيزي، ديفيد فينشر، ورايدلي سكوت، ويشاهد عشرات الأفلام كلّ أسبوع، كسبيل خاصّ به للهروب من الواقع. يستمع باسكال إلى الموسيقى من الصباح وحتّى المساء، ولا يتخيّل العمل من دون الاستماع إلى أغنية أو موسيقى تصويرية. فمن Radiohead إلى Rolling Stones، ومن Pearl Jam إلى Guns n’ Roses، تمدّه كلّ أغنية بالطاقة والعاطفة التي يحتاج إليها في عملية الابتكار، إلى حدّ أنّه يعرّف طرح العطر موسيقياً قبل أن يبدأ المحاولة في العثور على الوحي العطري له .