
مقبرة كوم الخلجان
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم السبت، أن بعثة تابعة للمجلس الأعلى للآثار اكتشفت جبانة أثرية تمتد من عصر ما قبل الأسرات حتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، وذلك خلال أعمال الحفائر في منطقة آثار كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية في دلتا مصر.
وأوضحت الوزارة أن الاكتشاف يلقي الضوء على التطور الحضاري والاستيطاني في شرق الدلتا على مدى آلاف السنين، ويعزز أهمية موقع كوم الخلجان باعتباره من المواقع الأثرية الواعدة في المنطقة.
وقال رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار محمد عبد البديع إن أقدم المكتشفات تعود إلى حضارة مصر السفلى، بوتو الأولى والثانية، التي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد.
وعثرت البعثة على مقابر ذات حفر بيضاوية بسيطة منحوتة في الطبقة الرملية، تضم دفنات اتخذت أوضاعاً جنائزية متنوعة، إلى جانب أوانٍ فخارية صغيرة مصنوعة يدوياً وبعض أصداف المحار البحري.
كما كشفت عن منطقة سكنية ومجموعة من المقابر تعود إلى عصر الانتقال الثاني واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة، وتضم بقايا مبانٍ من الطوب اللبن وصوامع لتخزين الحبوب وأفراناً ومواقد، ما يوفر لمحات عن الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية للسكان.
وعثرت البعثة أيضاً على جدران متعرجة أحاطت بالمباني السكنية والجنائزية، وهي من العناصر المعمارية التي انتشرت منذ الدولة الوسطى وحتى الدولة الحديثة.
وشملت المكتشفات كذلك مقابر تعود إلى الأسرات الخامسة عشرة حتى السابعة عشرة وبدايات الدولة الحديثة، ما يؤكد استمرار الاستيطان في المنطقة خلال فترة الهكسوس، نظراً لقرب الموقع من عاصمتهم أواريس في شرق الدلتا.