
العقرب
أكّد العلماء أنّ الأنواع الأصغر من العقارب لها سموم أكثر قوة، قام باحثون من نوي غالواي بتحليل 36 نوعاً من العقارب ووجدوا أنّ أصغر الأنواع كانت سمومها أقوى 100 مرة من أكبر الأنواع.
وفي دراسة اجرتها” دايلي ميل” وترجمتها ” صوت بيروت انترناسونال” قال خلالها الدكتور كيفن هيلي، كبير مؤلفي الدراسة: “هناك سبب تطوري جيد لتوقع النتائج والآثار الطبية المهمة لمثل هذه الأنماط.”
قام الفريق بتحليل 36 نوعاً من العقارب، بما في ذلك عقرب الموت “ليوروس كوينكويسترياتوس” والعقرب الصخري “هادوجينيس غرانولاتوس”، وعقرب اللحاء “العقرب سنترورويدس نوكسيوس”، تضمّن تحليلهم قياسات متوسط طول الحيوانات، بالإضافة إلى فاعلية سمها.
أكدت نتائجهم أنه كلما كان العقرب أصغر، كلما كان سمهم أكثر فتكاً، وكان العقرب الأصفر البرازيلي، الذي يبلغ طوله عادة 2-3 بوصات، أقوى 100 مرة من العقرب الصخري، والذي يمكن أن يصل طوله إلى 8.3 بوصة.
قال الدكتور هيلي: “عندما ننظر إلى سموم العقرب الأكثر قوة وخطورة، نجد أنها تميل إلى الارتباط بأنواع مثل ديثستالكر وهي صغيرة نسبياً.”
“في المقابل، فإنّ أكبر الأنواع مثل العقارب الصخرية لها سموم من المحتمل أن تسبب ألماً طفيفاً فقط”، ومع ذلك لم يكن نمط الفاعلية يتعلق فقط بحجم الجسم، فقد وجد أيضاً أنّ حجم كماشة الذيل مرتبط أيضاً.
على سبيل المثال، وجدت الدراسة أنّ العقرب ذو الذيل السميك في جنوب إفريقيا أقوى بأكثر من 10 مرات من العقرب الذهبي الإسرائيلي، على الرغم من وجود كماشة أصغر بكثير، قالت ألانا فورد، المؤلفة الرئيسية للدراسة: “لم نجد فقط أنّ الأكبر هو الأفضل، وجدنا أيضاً أنّ الكماشة الأكبر لها دور بتقييم مستوى خطر العقرب.”
وتابعت: “في حين أنّ الأنواع مثل العقرب ذو المخالب الكبيرة قد تكون صغيرة إلى متوسطة الحجم، إلا أنها تعتمد بشكل أساسي على الكماشة الكبيرة بدلاً من سمّها الضعيف نسبياً.”
تستخدم العقارب كل من اللدغة السامة والكماشة لالتقاط الفريسة والدفاع، إنّ الأنواع التي تستخدم المزيد من الطاقة لجعل كماشتها أكبر لديها طاقة أقل متاحة للسم، ولذلك هناك العقارب الكبيرة ذات الكماشة الأكبر التي يمكنها استخدام حجمها وتعتمد بشكل أقل على السم، والأنواع الأصغر ذات الكماشة الأصغر التي طورت سموم أكثر فعالية وقوة.
وفقاً لدراسة أجريت عام 2008، هناك أكثر من 1.2 مليون حالة لسعة العقرب كل عام، مما يؤدي إلى أكثر من 3250 حالة وفاة، يأمل الفريق أن تساعد نتائجهم في تطوير مناهج طبية أفضل للسعات العقرب.
وقال الدكتور ميشيل دوغون، أحد كبار مؤلفي الدراسة: ” كعلماء، مهمتنا هي أيضاً نشر التوعية حول الموضوع”، وتابع: “معظم الضحايا الذين تم إدخالهم إلى المستشفى بأعراض حادة بعد لسعات العقرب هم أطفال تقل أعمارهم عن 15 عاماً.”
“إنّ تحديد الأنواع المسؤولة أمر ضروري لإدارة العلاج الصحيح، وقاعدة بسيطة مثل “الأكبر هو الأخطر” هي أول خطوة صغيرة نحو إنقاذ الأرواح.”