الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بالفيديو: حفرة ضخمة تثير الخوف في سيبريا .. انفجار أم تغيّر مناخ؟

أثارت حفرة ضخمة في سيبيريا الخوف بين الأوساط الشعبية، والتساؤلات لدى العلماء الذين راحوا خلف السبب الذي أدى لهذه الحفرة التي بلغ عمقها 164 قدما واللافت في الأمر أن تلك الحفرة لم تكن لتكتشف لولا طاقم تصوير فيلم روسي التقطها بالصدفة أثناء تحليقهم فوق شبه جزيرة يامال في سيبيريا.

وتعتبر التربة في سيبيريا الروسية متجمدة بشكل دائم على عمق مئات الأمتار، وتحوي تحتها بقايا حفريات عمرها ملايين السنين. وقد أشار العلماء سابقا أن عملية تحللها ستؤدي إلى إطلاق أطنان من الغازات الدفيئة، وقد بدأت التربة الصقيعية بالذوبان في سيبيريا ما سيسرع التغير المناخي.

ويضع الميثان المتراكم ضغطا هائلا على الأرض، لذلك بمجرد أن تبدأ التربة الصقيعية فوقها في الذوبان، تصبح الأرض غير مستقرة، ويمكن أن يتسبب ذلك بانفجارات هائلة.

وتحيّر العاماء في السبب الذي يقف خلف الفجوة، لكن رأوا أخيرا بأن السبب هو انفجار ناتج عن تغير المناخ.

وبعد انتشار صور الحفرة زار العلماء الموقع، وقالوا إن الحفرة تشكلت على الأرجح بسبب انفجار ضخم ناجم عن تراكم الميثان تحت الأرض، وهي عملية تعرف باسم البراكين الجليدية.

وقال إيفجيني تشوفيلين، عالم الأبحاث في مركز سكولتيك الروسي المتخصص بالهيدروكربونات، والذي درس فوهة مماثلة وجدت في نفس المنطقة قبل عامين، قال لمجلة نيوزويك إنه “حتى الآن، لا توجد نظرية شاملة لتشكل هذه الحفر”. وتعتبر هذه الحفرة هي التاسعة حيث تم رصد أول حفرة عام 2013.

وأضاف أن “احتمالية حدوث انفجار وراء تشكل هذه الحفرة نادرة جدا، ويصعب اكتشاف أو معرفة ذلك أثناء إجراء الدراسة بشكل صحيح”.

وأكد تشوفيلين أن “الحفرة الجديدة عادة ما تبقى لمدة عام أو عامين فقط، وهذه مناطق نائية وقليلة الملاحظة، لكن ذلك قد يتغير مع تكنولوجيا الاستشعار عن بعد واستكشاف منطقة يامال في سيبيريا”.

ويقول العلماء إنه مع ارتفاع درجات الحرارة في جميع أنحاء العالم وتغير المناخ، أصبح ذوبان التربة الصقيعية أكثر شيوعا، وبالتالي يؤدي ذلك إلى تشكل مزيد من الحفر.

ورجح تشوفيلين، وفقا لمجلة نيوزويك أن يكون “تغير المناخ أيضا أحد العوامل في هذه حصول هذه الانفجارات، والحرارة المرتفعة في الطبقة العليا من التربة الصقيعية يمكن أن تساهم في هذه الانفجارات، لكن هذا لا يزال شيئا يتطلب الكثير من البحث الدقيق”.

وذكرت شبكة “سي أن أن” أنه يجب على العلماء القيام بعملهم، الذي يتطلب صعود الثقوب باستخدام معدات التسلق، وذلك في أسرع وقت ممكن، حيث تتحول الحفر عادة إلى بحيرات في غضون عامين.

وقال تشوفيلين إن “المشكلة الرئيسية في هذه الحفر هي مدى سرعة تشكلها جيولوجيا بشكل لا يصدق، ومدى قصر عمرها، قبل أن تتحول إلى بحيرات، والعثور على واحدة منها في القطب الشمالي البعيد، يعتبر ضربة حظ للعلماء”.

 

    المصدر :
  • الحرة