
زعيتر والشريف وزيزو
إستطاع الملحن والموزع الموسيقي حيدر زعيتر أن يشكل حالة فريدة على مواقع التواصل الإجتماعي، عبر إطلاقه مجموعة من المغنيين والمغنيات اللذين حققوا نجاحا لافتا وتحديدا عبر تطبيق “تيك توك”. ومن هذه الاسماء التي برزت لمى شريف وزيزو الاحمر وغيرهما. وفي صوت بيروت إنترناشونال نستعرض تفاصيل حياة زعيتر المهنية، كيف بدا وإلى اين وصل، في هذا الحوار .
“انا حيدر زعيتر بدأت حياتي الفنية منذ الصغر بالعزف على آلة الاورغ، وقد تأثرت بوالدي الشاعر حسني زعيتر الذي شجعني مع اخوتي على إظهار مواهبنا الفنية، ويضيف زعيتر قائلا “بعد ان تمرست بالعزف فطريا بدأت أشارك في إحياء الحفلات في لبنان وكل انحاء العالم العربي والغربي. ومع مرور الايام دخلت عالم توزيع الموسيقى إذ شعرت انها تعطيني شخصية مميزة. وقمت بتنمية موهبتي واصبح لدي خبرة في المقامات الموسيقية وتطورت المسألة الى ان وصلت لما انا عليه اليوم من شهرة عبر مواقع التواصل الإجتماعي.
وبالنسبة للاعمال الفنية التي قدمها قبل ان ينتشر عبر تطبيق “تيك توك”يؤكد حيدر زعيتر انه نفذ اكثر من اغنية منذ سنوات ومنها “يا ويلي كيف بتمشي” و”البرازيل” وغيرهما وجميعها اداها شقيقي المطرب ربيع العمري الذي ضربت له اغنية “لفلي حشيش” والتي حققت اكثر من 140 مليون مشاهدة عبر موقع “يوتيوب”.
اما كيف تعرف على تطبيق “تيك توك” وبدأ يستثمره للشهرة وإطلاق مغنيين قال “في بداية الحجر الصحي الذي فرضته جائحة كورونا زارني الفنان حمادة النشاواتي الذي كان منتشرا باعماله على “تيك توك” في بدايته، واخبرني عنه وان اعمالي يستعملها عدد كبير من الاشخاص المغمورين الذين يستفدون على حساب اغنياتي واصبحت أسماءهم “تراند” لذا تحمست وافتتحت حسابي الخاص على هذا التطبيق. وانطلقت مع النشاواتي وسجلنا معا اغنية “الحجر الصحي جنني” ثم كرت السبحة ومرت الاشهر حتى اصبح لدي نحو مليون متابع على “تيك توك” ويتابع زعيتر كلامه بقوله “اود ان اذكر انه قبل ان ادخل عالم “تيك توك” كان لدي قناة على “يوتيوب” وعدد متابعيني فيها كان قبل اربع سنوات 100 الف مشترك فضلا عن وجود حسابي على موقع “facebook الذي لا يٌجنى منه اموالا في لبنان بخلاف العالم العربي والغربي.
وهنا لا بد من الإشارة الى ان موقع “يوتيوب” يفسح المجال امام مشتركيه للإستفادة ماديا ويشير زعيتر الى انه انشأ قناته على هذا الموقع ليعرض أعماله ومؤلفاته الموسيقية ووصل عدد متابعيه نحو مليون و600 الف شخص كما نال الدرع الذهبي من شركة “يوتيوب” وأضاف انه وقع عقدا مع شركة “شبكة ميوزيك” التي تقوم بدورها بتحصيل الاموال التي تحققها فيديوهاتي في كل انحاء العالم على “يوتيوب” فقط. ومن الواضح ان اسعار المشاهدات تختلف بين الدول العربية والبلاد الغربية هذا ما اكده زعيتر لموقعنا.
اما باقي المنصات فلا احصل منها على اي دولار خاصة ان تحصيل الاموال من تطبيق “تيك توك” يحتاج إلى اساليب مختلفة في التعاطي معها ومنها البث المباشر المستمر وفتح الحوارات وتبادل النقاشات مع المتابعين وهذا الامر غير وارد عندي لأني مشغول باعمالي وهدفي من هذا التطبيق الشهرة فقط (هنا لا بد من الإشارة ان المعلومات تفيد بان امثال حيدر زعيتر يحققون مئات الدولارات اسبوعيا من خلال الفيديوهات التي ينشرونها عبر المنصة.
وبالانتقال للحديث عن تعاونه مع لمى شريف التي نالت شهرة واسعة من خلال اغنية “يما اني ما ريده” التي بث مقطعا منها قبل ايام في إفتتاح كأس العرب الذي يقام في الدوحة –قطر.
وبشأن إبتعاده عن التعاون مع شريف اوضح ان لا خلافات بينهما إنما كل المسألة انها وقعت عقدا مع شركة إدارة اعمال ومن الطبيعي ان لا نتقابل بإستمرار وقريبا سيكون بيننا تعاونا جديدا، وهي إنسانة عفوية وطيبة واصبح لديها عددا كبيرا من المتابعين في موقع “يوتيوب” و”تيك توك” وهي صاحبة صوت جيد.
وفي خضم الحديث لا بد ان نتطرق إلى ظاهرة نجاح اغنية “بسبوس عاشق بسة” التي ادتها زيزو الاحمر بالتعاون مع شقيقها كريم الاحمر الذي غنى “دبدوب عاشق دبة” فقال زعيتر “ذات يوم تواصلت معي زيزو عبر الهاتف واخبرتني ان صوتها جميل وتريد الغناء ،فالتقينا داخل الاستديو الخاص بي وبعد اخذ ورد حضرت فكرة اغنية “بسبوس عاشق بسة” ونجحت بشكل كبيرجدا بفضل الموسيقى والإيقاع والكلام المختلف، ولو اخترنا كلمات مختلفة لما انتشرت بهذا القدر بين الناس.
وترى هل تلقى اتصالات من مطربين كبار احبوا الحانه وطلبوا منه التعاون؟ اجاب “نعم تلقيت اتصالات لكني افضل ان اتعاون مع جيل جديد اساهم في نجاحه وليس العكس، هذا وتستعد زيزو الاحمر لطرح اغنيات رومانسية جديدة ولديها عقود لإحياء ثلاث حفلات في ليلة رأس السنة الجديدة وهذا كله بفضل تعاوننا وانا تقديرا لها اعطيها نسبة من مشاهدات اعمالها على “يوتيوب”
واخيرا هل برايه ان العالم الإفتراضي يساهم في إطلاق فنانين جدد ام انهم مجرد فقاعات تنتهي مع مرور الوقت؟ “لا شك انها مرحلة والشاطر سيكمل طريقه وقريبا سأفتح حسابي على تطبيق bigo live الصيني الذي ينافس “تيك توك” وقد سجلت له إعلانا وإن شاء الله سأسافر إلى الصين للمشاركة في الحفل الرسمي الذي يقام كل عام.