الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

ذوبان الغطاء الجليدي يرفع منسوب مياه البحر 17 قدم بحلول نهاية الألفية في القطب الجنوبي

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

قد ترتفع مستويات سطح البحر بنسبة تصل إلى 17 قدماً بحلول نهاية الألفية إذا استمر الغطاء الجليدي في أنتاركتيكا في الذوبان في ظل اتجاهات الاحتباس الحراري العالمي الحالية.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: يأتي هذا التحذير من فريق من الباحثين بقيادة جامعة هوكايدو، الذين قاموا بمحاكاة مصير الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي بعد القرن الـ21.

وقال الفريق أنه في حين أنّ توقعات ‘العمل كالمعتاد’ سيئة، فقد يتم تجنب هذا المصير إذا تم الحد من انبعاثات الاحتباس الحراري، مما يحافظ على ارتفاع مستوى سطح البحر إلى أقل من قدم واحدة.

يمكن أنّ يؤدي الارتفاع الكبير في مستوى سطح البحر إلى جعل مساحات كبيرة من الأراضي الساحلية المكتظة بالسكان غير صالحة للسكن دون تعديل ساحلي واسع ومكلف لحمايتها.

وقال مؤلف الدراسة كريستوفر تشامبرز من جامعة هوكايدو اليابانية: “هذه الدراسة توضح أنّ تأثير تغير المناخ في القرن ال 21 على الغطاء الجليدي في القطب الجنوبي يمتد إلى ما بعد القرن الـ21”.

وأضاف أنّ العواقب الأكثر خطورة، وهي ارتفاع مستوى سطح البحر، لن تظهر على الأرجح إلا في وقت لاحق. وسيشمل العمل المستقبلي بناء عمليات محاكاة على سيناريوهات مناخية مستقبلية أكثر واقعية، بالإضافة إلى استخدام نماذج أخرى للغطاء الجليدي لنمذجة النتائج.

في دراستهم، بنى الدكتور تشامبرز وزملاؤه على البحوث السابقة. استخدم هذا المشروع الدولي أحدث جيل من النماذج المناخية لتقدير تأثير الاحتباس الحراري العالمي على كل من القارة القطبية الجنوبية والصفائح الجليدية في جرينلاند في نهاية القرن الحالي.

ووجدت النتائج أنه في ظل الاحتباس الحراري المستمر، ستساهم أنتاركتيكا بحوالي 3-12 بوصة (8-30 سم) من ارتفاع مستوى سطح البحر. ومع ذلك، يمكن الحد من هذا الرقم إلى 0-1 بوصة فقط (0-3 سم) في السيناريو حيث تم تخفيض انبعاثات غازات الدفيئة بشكل كبير.

وسع الباحثون المحاكات إلى المستقبل، مع الأخذ في الاعتبار مسارات الاحترار بلا هوادة وخفض الانبعاثات، باستخدام نموذج الغطاء الجليدي المعروف باسم ‘رمز المحاكاة للصفائح الجليدية متعددة الحرارة (SICOPOLIS).

حتى عام 2100، كانت المحاكاة تسير بنفس الطريقة تماماً كما في التجارب السابقة وبعد ذلك، افترض الفريق أن الظروف المناخية في أواخر القرن 21 ظلت ثابتة، لذلك لم يتم تطبيق أي اتجاه مناخي آخر.

من مخرجات النماذج، ركز الفريق على التغير الكلي للكتلة الجليدية في القارة الجنوبية والتغيرات الإقليمية في شرق وغرب القارة القطبية الجنوبية وشبه جزيرة أنتاركتيكا، بالإضافة إلى المساهمين في ذلك.

بحلول عام 3000، يمكن أن ترتفع مستويات سطح البحر بما يصل إلى 4.9–17.7 قدم (1.5–5.4 متر) في ظل اتجاهات الاحترار الحالية، مما أدى إلى الجزء الأكبر من انهيار الغطاء الجليدي في غرب أنتاركتيكا.

وعن إمكانية كبح الانبعاثات، تشير نماذج الباحثين إلى أنّ ارتفاع مستوى سطح البحر يمكن أن يقتصر على 0.4–1 قدم فقط (0.13–0.32 متر).

وأشار الفريق إلى أنّ الانهيار المحتمل للغطاء الجليدي في غرب أنتاركتيكا سيكون ممكناً، من خلال حقيقة أنه يرتكز على سرير يقع في الغالب تحت مستوى سطح البحر.