الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

صابر الرباعي لـ"صوت بيروت إنترناشونال": أنا ضد البذاءة في الفن

هنادي عيسى
A A A
طباعة المقال

رغم مرور سنوات طويلة لا يزال المطرب التونسي صابر الرباعي صاحب خط فني راقي لم يتزعزع إذ بقيت أعماله دسمة تراعي الذوق العام. يتواجد الرباعي في مصر حاليا فماذا يفعل؟

هذا ما قاله في حواره مع ” صوت بيروت إنترناشونال”:

أتواجد حاليا برفقة مدير أعمالي السيد علي المولى من أجل تنفيذ ألبومي الجديد الذي أتمنى أن يصدر في وقت قريب. وهو يضم مجموعة من الأغنيات بعدد من اللهجات العربية ومنها المصري واللبناني والخليجي أي متنوع وبالنسبة لحفلاته المقبلة فأكد قائلا “إن شاء الله سأحيي عدد من الحفلات في عدة مدن تونسية في عيد الفطر المقبل أعاده على الجميع بالخير والصحة.

وفيما خص الانترنت وتأثيره على الموسيقى أشار أن الإنترنت غير من شكل ونمط الأغنية العربية، فهناك موزعون يعتمدون على الإنترنت بشكل كبير في توزيع الأغنية، كبديل للآلات الموسيقية، لتوفير النفقات والتكلفة التي يمكن أن تضاعف حال الاستعانة بعازفين موسيقيين، وأنا ضد ذلك، لأن هذا يفقد الأغنية روحها وهويتها.ويضيف أن الموسيقى العربية لا تعيش بمعزل عن موجة التطور التكنولوجي التي أحاطت كل العلوم، ويبدو أثرها جليا كلما اقتربت منها الأجهزة التقنية الحديثة بسبب الحاجة الحتمية إلى تسهيل مهماتها الفنية والأدائية من ناحية، وبسبب مواءمة روح العصر ومتطلباته من ناحية أخرى. فلا تستطيع الموسيقى أن تقف بعيدا عن التيار التقني الحاصل من حولها دون مواكبة له، والإفادة منه بطرق عملها في جميع مجالاته الواسعة، لذا يتحمل المتخصصون في مجال الموسيقى العربية مسؤولية كبيرة بحسن استخدام التطوير التكنولوجي وتطويعه لعالمها حتى تواكب الحداثة وثوابتها الجمالية التي شكلت قيمها الفنية عبر مراحل مسيرتها. ولا يخفى ذلك على المتتبع من خلال شبكات التواصل، التي أسهمت في نشر الموسيقى العربية بشكل واسع.

وعن تعامله مع مواقع التواصل الإجتماعي يقول ” أستعمل كل المنصات فعندما أريد أن أوجه رسالة خاصة لجمهوري من خلال إنستاغرام أو فيسبوك، وعندما أحب أن أدلي برأي في قضية معينة ألجأ إلى تويتر، لأني أشعر أنه جاد إلى حد ما.

-وعما اذا كانت الألبومات الغنائية تخوض حرب شرسة مع أغاني المهرجانات التي تتصدر تريند الشبكات الاجتماعية؟

أوضح أنه ليس ضد أي نوع غنائي ، ولكنه ضد البذاءة، والكلمات المبتذلة، “الفن له شروط ومواصفات يجب أن تنطبق على الفنان أولا قبل أن يخوض المهنة ويحسب نفسه واحدا منها، لا شك أن الألبومات الغنائية تخوض حربا شرسة مع التيارات الغنائية الهابطة التي باتت تحتل التريند الآن، لذا فكرت أن نحاربها بنفس السلاح الذي تستخدمه وهو “اليوتيوب” فهي منصة تتسع للجميع، لذا دورنا كفنانين غيورين على مهنتنا أن نكون متواجدين على اليوتيوب، حتى لا نسمح الفرصة لإنصاف الموهوبين في طمس معالم الأغنية العربية. والتيارات الغنائية الهابطة تحتل التريند لفترة معينة من الوقت، وتبقي الأغنية الأصيلة حاضرة في الذاكرة مهما مرّ عليها سنوات وقرون، وخير دليل على قولي أغنية “علي اللي جرى” التي لا تزال حتى الآن تحقق نجاحا كبيرا على اليوتيوب رغم مرور ما يقرب من نصف قرن على إنتاجها. لهذا أطالب النقابات الفنية بتقديم ورش عمل للموسيقيين والفنانين عن كيفية دمج التكنولوجيا مع القطاع الموسيقي دون الإخلال بهوية الأغنية وقتل روحها.

    المصدر :
  • صوت بيروت إنترناشونال