
قراءة القصص
تمتلك العديد من العائلات التي لديها أطفال صغار الآن جهازاً لوحياً (تابليت) ويستخدمه البعض لقصص ما قبل النوم أو كأداة تعليمية لمساعدة الأطفال على التعلم.
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: ولكن تشير دراسة جديدة إلى أنّ الوقت قد حان للتخلي عن الأجهزة لمثل هذا الاستخدام، بعد أن وجدت أنّ الأطفال في الواقع يقومون بالانخراط أكثر مع القصص إذا كنت تُقرأ من كتاب حقيقي.
قارن الباحثون في الولايات المتحدة استخدام الأجهزة اللوحية مع كتب الأطفال التقليدية في دراسة شملت 72 والداً مع أطفال صغار تتراوح أعمارهم بين 24 و36 شهراً.
ووجد الباحثون أنّ الآباء تحدثوا أكثر مع أطفالهم عند قراءتهم كتاباً حقيقياً، بينما استجاب الأطفال أيضاً لهذه المحادثة أكثر مما لو تم استخدام جهاز لوحي.
وقال الباحثون أنّ هذا أمر مهم لأنّ التفاعلات بين الوالدين والطفل حاسمة في النتائج التنموية المستقبلية في اللغة والصداقات ونجاح المدرسة.
وأضافوا أنّ الأمور مثل الرسوم المتحركة والإعلانات وغيرها من النوافذ المنبثقة الإلكترونية على أقراص كانت مسؤولة جزئياً عن عدم المشاركة بين الأطفال وأولياء أمورهم.
استخدمت الدراسة، التي أجرتها جامعة ميشيغان، ثلاث تطبيقات لشركة فيشر برايس، تم تحميلها أكثر من مليون مرة على متجر Google Play، وكتب حقيقية مع نفس النص.
وكان من بين القصص The Itsy, Bitsy Spider; One, Two, Buckle My Shoe; Row, Row, Row Your Boat; and Hickory Dickory Dock.
قال الباحثون إنهم اختاروا التطبيقات لأنها “تثير بشكل طبيعي لعب الأدوار (على سبيل المثال، طفل يكمل مقطع بدأه الوالد) وقاموا بمقارنة بالتطبيقات الأخرى الموجهة للأطفال الصغار”.
من الآباء والأمهات الذين شاركوا في الدراسة كانت النسبة 93 في المائة من الأمهات. كتب المؤلفون: “إنّ التفاعلات بين الوالدين والطفل هي ارتباطات مركزية لنتائج نمو الطفل المستقبلية (اللغة، علاقات الأقران، الإنجاز الأكاديمي)، والتي تتشكل من خلال العديد من جوانب البيئة، بما في ذلك الوسائط الرقمية”.
“وجدنا أنّ ردود الأطفال الصغار على عبارات الوالدين (أحد الجوانب المركزية للمعاملة بالمثل بين الوالدين والطفل) كانت أقل أثناء استخدام تطبيقات الحضانة اللوحية مقارنة باستخدام الكتب المطبوعة.”
“لم تكن فقط لفظية الأم تجاه الأطفال الصغار أقل تواتراً في ظروف الكمبيوتر اللوحي ولكن أيضاً تم تجاهل غالبية هذه اللفظية من قبل الأطفال الصغار عند استخدام اللوح الآلي مقارنة مع كتاب مطبوع.”
كما استجاب الأطفال الأكثر عرضة للانفجارات العاطفية لأولياء أمورهم بشكل أفضل عند القراءة من كتاب مقارنة بجهاز رقمي. وخلص الباحثون إلى أنّ مصممي البرمجيات يجب أن يدمجوا ردود الفعل من المتخصصين في مرحلة الطفولة المبكرة المدربين لجعل الكتب الإلكترونية أكثر تعليمية للأطفال، مع القضاء على الأمور مثل الرسوم المتحركة والإعلانات وغيرها من النوافذ المنبثقة.
وقال مؤلفو الدراسة “الأجهزة اللوحية والأجهزة المحمولة هي تركيبات بارزة في الحياة الأسرية الحديثة، ويمكن أن تعوق ميزات تصميم التطبيق استجابات الأطفال على الرغم من جهود الوالدين لإشراك أطفالهم في محادثة تثري تنموياً”.
وأضافوا أنه يجب على الآباء أيضاً المشاركة في عرض الوسائط الرقمية مع أطفالهم وطرح الأسئلة والتحدث لمساعدة أطفالهم على الانخراط والتعلم.