
رعب على متن طائرة أميركية
ساعات من الرعب قضاها الركاب على متن الطائرة الاميركية بعد أن أصيب أحد المسافرين بنوبة قلبية تبين انها ناجمة عن إصابته بفيروس كورونا، وذلك بعد أن هرع طاقم الطائرة لمساعدته.
وكانت علامات التعب تظهر على أحد ركاب الطائرة الأميركية التابعة لشركة “يونايتد إيرلاينز” الأميركية، إذ كان يتعرق ويرتعش حتى قبل الإقلاع، وبعد نحو ساعة بدأت حالته تسوء وفقد الوعي فيما اعتقد طاقم الطائرة أنها أزمة قلبية.
وعلى الفور، وقف مجموعة من الركاب للمساعدة، من بينهم توني ألدابا، الذي ساعدهم في عملية الإنعاش طوال الرحلة التي استمرت لنحو 45 دقيقة، لحين الهبوط الاضطراري الذي قام به قائد الطائرة في مدينة نيو أورلينز الأميركية.
وقام المسعفون بعد هبوط الطائرة اضطراريًا في مدينة نيو أورلينز الأمريكية، بتطبيق إجراءات الإنعاش القلبي للراكب، وهو مستلق في الممر ولكن دون جدوى وبعدها أعلنوا وفاته.
ونشرت عدة صحف ومواقع مثل ”ذا ميرور“ و ”ديلي ميل“، أن زوجة الراكب قالت للمسعفين إن زوجها كان فاقدًا لحاستي الشم والتذوق على مدار الأسبوع الماضي، وكانت تظهر عليه أعراض فيروس كورونا، ما أثار صدمة الركاب، الذين غضبوا من تكتم الزوحة عن صحة زوجها.
وأثار هذا غضب الكثير من ركاب الطائرة، الذين توجهوا إلى تويتر للإعراب عن ذلك، ومن بينهم شاي، التي قالت: “إلى شركة يونايتد، لماذا لم تقوموا بقياس درجة حرارتنا قبل صعودنا إلى الطائرة؟.. إلى عائلة ذلك الرجل، لماذا لم تذهبوا إلى المستشفى أو تمنعوه من ركوب الطائرة في مثل تلك الحالة؟”.
وتابعت: “طائرة بأكملها اضطرت لمشاهدته يتعرض لنوبة تشنجات أو نوبة قلبية ويموت”.
من جانبها، قالت جو لافليم: “الرجل الجالس خلفي على متن هذه الرحلة توفي بسبب كورونا في منتصف الرحلة. لدي الكثير من الأسئلة!”.
وأوضح ألدابا في مجموعة من التغريدات على صحفته في تويتر، عقب الواقعة، أنه لم يكن ليتردد في المساعدة، حتى في ظل المخاوف من الإصابة بعدوى فيروس كورونا.
وأضاف: “لم تكن هناك عملية إنعاش باستخدام الفم، كنا نقوم بالضغط على صدره ووضعنا قناع الأكسجين على وجهه لمساعدته على التنفس، ثم بمجرد أن حصلنا على حقيبة طبية على متن الطائرة، استخدمنا (كيس أمبو) لمنحه الأنفاس”.
و”كيس أمبو” عبارة عن قناع ذو صمام وكيس، يُستخدم عادة لتوفير تهوية بالضغط في حالات التوقف عن التنفس، أو عدم التنفس بشكل كاف.
ووفقًا لما نشرته صحيفة ”ديلي ميل“ البريطانية، فإن شركة الطيران الأمريكية ”يونايتد إيرلاينز“ تحاول تعقب كل شخص كان موجودًا على متن الطائرة.
واستطرد ألدابا حديثه في التغريدات، قائلا: “كنت أعرف المخاطر التي ينطوي عليها إجراء الإنعاش القلبي الرئوي على شخص من المحتمل أن يكون مصابا بفيروس كورونا، لكنني اخترت القيام بذلك على أي حال. تحدثت مع زوجة الراكب عن تاريخه الطبي، ولم تذكر أبدا أن نتيجة فحص كورونا الخاصة به كانت إيجابية، وقالت إنه كان من المقرر أن يجري الفحص في لوس أنجلوس”.
وأضاف: “قضيت ما تبقى من الرحلة مغطى بعرقي وبول ذلك الرجل. منذ ذلك الحين أصبحت أعاني من أعراض (كوفيد-19) وأنا في انتظار نتائج الاختبار الثاني.. إذا عاد بي الزمن فلن أغير أفعالي، لكن ربما كنت قد تقدمت للمساعدة في وقت أبكر، كوني أملك المعرفة والتدريب والخبرة للمساعدة، لم يكن بإمكاني الجلوس مكتوف الأيدي ومشاهدة أحدهم يموت”.
يذكر أن كل الركاب قد وقعوا قبل صعودهم على متن الطائرة على وثيقة أنهم لا يعانون من أي أعراض خاصة بفيروس كورونا المستجد، ولم يخضعوا لتحاليل تُثبت إيجابية حملهم للمرض، ومن ضمنهم هذا الراكب الذي وقع على الوثيقة بالرغم من علمه بظهور بعض الأعراض عليه.