
فاتورة
إنها معضلة أخلاقية واجهها الكثير منا من قبل، تصل فاتورتك في نهاية الوجبة وهناك عنصر مفقود. هل تبلغ النادل أو تدفع وتذهب؟
وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: إذا كان الجواب ‘الدفع والذهاب’، فلستم وحدكم، كما كشفت الأبحاث الجديدة أنّ أكثر من نصف الناس لن تعترف بخطأ ما على الفاتورة. ومع ذلك، يبدو أنّ النساء أكثر صدقاً قليلاً من الرجال، كما أنّ الدفع ببطاقة ائتمان بدلاً من النقود يعزز أيضاً صدقنا.
في الدراسة، شرع باحثون من كلية تل هاي في فهم قدرة العملاء على الصدق في مواقف الحياة الحقيقية. طُلب من مجموعة من 278 مشاركاً تناول الطعام بمفردهم في مطعم وطلب بندين فقط من القائمة، مثل القهوة والساندويش.
في نهاية وجبتهم، تم تقديم فاتورة للمشاركين، لكنّ أحد البندين اللذين تناولوهما كان مفقوداً. ووجد الباحثون أنّ غالبية (169) المشاركين فشلوا في الإبلاغ عن الخطأ للنادل.
ومع ذلك، يبدو أنّ مجموعة من العوامل تلعب دوراً في قرار إثارة المشكلة مع النادل أم لا. كانت الزبائن الإناث 16 في المائة أكثر عرضة للإبلاغ عن العنصر المفقود من العملاء الذكور. وأبلغ هؤلاء العملاء الذين تم حذف العنصر الأكثر تكلفة عن الخطأ مرتين في كثير من الأحيان.
وقال يوسف توبول، الذي قاد الدراسة: “إن تجربتنا تعزز النظرية القائلة بأنّ الناس يمكن أن يتسامحوا مع مستوى أقل من خيانة الأمانة والغش عند اتخاذ القرارات الأخلاقية، كما يتضح أنّ الناس كانوا أقل عرضة لإخبار النادل الخاص بهم أنّ عنصرًا ما كان مفقوداً في فاتورتهم إذا كان العنصر الأرخص هو المفقود”.
وفي الوقت نفسه، يبدو أنّ طريقة الدفع لها تأثير على صدق العملاء. كان العملاء الذين دفعوا ثمن وجبتهم ببطاقة ائتمان أكثر عرضة بنسبة 20 في المائة للإبلاغ عن الخطأ من أولئك الذين يدفعون نقداً.
كتب الباحثون في دراستهم، التي نشرت في مجلة Economic Psychology: “من المفترض أن يكون السبب هو أنّ الدفع ببطاقة ائتمان ينطوي على لقاء إضافي مع النادل الذي قد يلاحظ بعد ذلك الخطأ في الفاتورة ويسبب إحراجاً للعملاء إذا فشلوا في الإبلاغ عن ذلك بأنفسهم”.
“يبدو أنّ الدفع ببطاقة ائتمان يعمل كرادع لعدم الإبلاغ عن الخطأ في الفاتورة، وبالتالي قد يكون مرتبطاً بتأثير المراقبة المحدد في التجارب المعملية/عبر الإنترنت لخيانة الأمانة”.