الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

هل حان الوقت للتخلي عن صور السيلفي؟

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

في حين أنّ التقاط صور سيلفي كان يعتبر أمراً عبثياً سابقاً، فإنّ الناس يلتقطون الآن ما معدله 450 صورة لأنفسهم كل عام.

وجاء في مقال ترجمه “صوت بيروت إنترناشونال”: ولكنّ دراسة جديدة قد تجعلك تتوقف عن التقاط الكثير من الصور باستخدام الكاميرا الأمامية.

كشف باحثون من المركز الطبي بجامعة تكساس الجنوبية الغربية أنّ صور السيلفي تشوه وجهك، مما يجعل أنفك يبدو أطول وأوسع مما هو عليه في الصور العادية.

في المملكة المتحدة، تعد جراحة الأنف، المعروفة أيضاً باسم تجميل الأنف، واحدة من أكثر أشكال الجراحة التجميلية شيوعاً.
ووفقاً للباحثين، ارتفعت طلبات تجميل الأنف وسط شعبية صور السيلفي.

وقالت الدكتورة بارديا أميرلاك، التي قادت الدراسة: “هناك علاقة ملحوظة بين الزيادة في صور السيلفي وزيادة طلبات تجميل الأنف، خاصة بين المرضى الأصغر سناً”.

في الدراسة، استخدم الفريق 30 متطوعاً لاستكشاف كيفية تأثير صور السيلفي على مظهر ملامح الوجه.

جلس المتطوعون لسلسلة من ثلاث صور، اثنان تم التقاطهما باستخدام كاميرا أمامية على مسافات 12 و18 بوصة من الوجه، وواحدة تم التقاطها باستخدام كاميرا رقمية على مسافة خمسة أقدام.
والأهم من ذلك، أنه تم التقاط الصور الثلاث في نفس الجلسة وتحت نفس ظروف الإضاءة.

قارن الباحثون قياسات أربعة معالم للوجه في الصور، الأنف والشفة والذقن وعرض الوجه.

كما أكمل المشاركون استبيانات لتقييم مدى رضاهم عن مظهرهم في الصور.

أظهرت النتائج أنّ الصور الملتقطة على الكاميرا الأمامية شوهت بشكل كبير ملامح وجه المشاركين.

في المتوسط، بدا الأنف أطول بنسبة 6.4 في المائة على صور السيلفي ذات مقاس 12 بوصة، و4.3 في المائة أطول على صور السيلفي ذات مقاس 18 بوصة، مقارنة بالصورة الملتقطة على الكاميرا الرقمية.
كما وُجد أنّ طول الذقن ينخفض بمعدل 12 في المائة في صور السيلفي مقاس 12 بوصة.

أدى ذلك إلى زيادة هائلة بنسبة 17 في المائة في نسبة طول الأنف إلى الذقن.

وفي الوقت نفسه، جعلت صور السيلفي أيضاً قاعدة الأنف تبدو أوسع، بالنسبة لعرض الوجه.

انعكست هذه التشوهات في تقييمات المشاركين لمظهر وجههم.

كان المشاركون أقل رضا بنسبة 9.1 في المائة عن أنوفهم في صور السيلفي بمقاس 12 بوصة مقارنة بصورة الكاميرا الرقمية في المتوسط، و5.7 في المائة أقل رضا عن وجوههم بشكل عام

قالت الدكتورة أميرلاك: “مع زيادة شعبية التصوير الفوتوغرافي للصور الذاتية، من المهم فهم كيفية تشويهها لملامح الوجه وكيفية استخدام المرضى لها للتواصل.

وأضافت: “توفر النتائج التي توصلنا إليها بيانات للمصنعين لتحسين التأثير المجتمعي لكاميرات الهواتف الذكية”.

حذر الباحثون من أنّ تشوهات الوجه على صور السيلفي يمكن أن تؤثر أيضاً على الصحة العقلية.

وأضافت الدكتورة أميرلاك أنّ الدراسة تدعم أيضاً القلق من أنّ صور السيلفي يمكن أن تؤثر سلباً على مظهر الوجه المتصور.

وقالت: “نحتاج إلى زيادة الوعي بكيفية تأثير التصورات الخاطئة لصور السيلفي على طلبات تجميل الأنف، وتصورات الصورة الذاتية، والاكتئاب والقلق”.