
مخاطر جسيمة لارتفاع الكوليسترول
يعد ارتفاع الكولسترول في الدم مشكلة خطيرة ترتبط بزيادة خطر أمراض القلب والشرايين.
تنتشر العديد من الأساطير عن تاثير الكوليسترول في صحة الإنسان. ولكن هل تعكس جميعها الواقع ؟
تشير الدكتورة تاتيانا شابوفالوفا، إلى أن أمراض القلب والأوعية الدموية تتصدر قائمة الوفيات في العالم. وأن احتشاء عضلة القلب أو الجلطة الدماغية لا تحدث بين عشية وضحاها، بل تبدأ باضطراب التمثيل الغذائي للدهون، بعد تراكم اللويحات المسببة لتصلب الشرايين، وتظهر أعراض الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية. ويعتقد الكثيرون أن الكوليسترول هو سبب تراكم هذه اللويحات في الأوعية الدموية. ولكن وفقا لها هذا غير صحيح.
وتقول، “الكوليسترول ضروري جدا لحياتنا. فهو مادة مهمة لإنتاج العديد من الهرمونات، مثل الإستروجين”.
وتضيف، الكوليسترول ضروري لتقوية العضلات وإنتاج الأنسولين ودعم منظومة المناعة. أي أنه يجب الفصل بين الكوليسترول “الجيد” والكوليسترول “الضار”. لذلك لا يمكن الاعتماد على المستوى العام للكوليسترول في تحديد الحالة الصحية.

وتشير الطبيبة، إلى أنه في حالة وجود خلل في عملية التمثيل الغذائي للدهون أو اكتشاف بروتينات دهنية منخفضة الكثافة، يجب تخفيض مستواها، بمساعدة النظام الغذائي الذي يصفه الطبيب وممارسة نشاط بدني محدد.
وتقول، “فقط في حالة ورم خبيث وعدم انخفاض مستوى الكوليسترول يجب استخدام الأدوية في العلاج”.
أضرار ارتفاع الكوليسترول
وتربط العديد من الدراسات الطبية، ارتفاع قيم الكوليسترول في الدم بالإصابة بالسكتات الدماغية وليس فقط الأزمات القلبية
قالت الجمعية الألمانية لمكافحة اضطرابات أيض الدهون، إن ارتفاع نسب الكوليسترول يندرج ضمن عوامل الخطورة المؤدية لتصلب الشرايين، والذي يرفع بدوره خطر الإصابة بسكتة دماغية أو أزمة قلبية.
وأضافت الجمعية أن قيم الكوليسترول المعروفة باسم “البروتين الدهني منخفض الكثافة، بصفة خاصة تلعب دوراً حاسماً في هذا الصدد.
ونظراً لأن بعض اضطرابات أيض الدهون قد ترجع إلى عوامل وراثية؛ لذا ينبغي على الأشخاص الذين يشتمل التاريخ المرضي للأسرة على حالات إصابة بهذه الاضطرابات أو بالأزمات القلبية أو السكتات الدماغية، الانتباه إلى قيم الكوليسترول لديهم وفحصها بصفة دورية.
نصائح
وللوقاية من ارتفاع قيم الكوليسترول، تنصح الجمعية باتباع أسلوب حياة صحي، يقوم على التغذية الغنية بالألياف الغذائية والإكثار من الفواكه والخضراوات والإقلال من الدهون الحيوانية قدر الإمكان، والمواظبة على ممارسة الأنشطة الحركية والإقلاع عن التدخين وتجنب زيادة الوزن والتوتر النفسي.