
توتر - تعبيرية
الطعام والتمارين ليسا العنصرين الوحيدين اللذين يساهمان في جعل القلب بصحة جبدة. اذ انّ تخفيف مستوى التوتر والشعور بالسعادة أمران اساسيان ايضا. سنلقي نظرة كيف يؤثر التوتر على صحة القلب.
إنّ تخفيف نسبة التوتر في الجسم، يجلب منافع غير محدودة للصحة العقلية. لكن لا ينتهي الأمر هنا. اذ انه مع التوتر، الذي يوصف بالوباء الحديث، تتكاثر المخاوف حول كيفية تأثيره على الصحة الفيزيولوجية ايضا، خصوصا القلب.
بطرق مختلفة، ان هذه الاعضاء الاساسية مصمَّمة للاستجابة لمشاعر التوتر. ” يسبّب التوتر ارتفاعا في ضغط الدم كجزء من الاستجابة، لضخ الاوكسجين والغلوكوز للدماغ والعضلات”. تشرح الطبيبة سارة بريوير. مضيفة ان الدماغ يحفّز افراز الكورتيزول والادرينالين وهما هورمونا التوتر.
وتقول الطبيبة ان التوتر في الحياة الحديثة يستمر لفترات طويلة من الوقت، مشيرة الى ان هذا الامر يفعّل الجهاز العصبي بوتيرة قوية، عند الاشخاص المعرضين، ما يُبقي ضغط الدم مرتفعا.
في هذا السياق، تشير الطبيبة الى انه من الممكن ملاحظة أعراض فيزيولوجية، مثل سرعة خفقان القلب الذي يحدث بشكل متواصل.
وتقول إن الخفقان قد ينتج عن التوتر، غير ان هناك اعراضا أخرى قد يسببها ارتفاع نسبة التوتر مثل الامراض التي تصيب عضلات القلب.
هل يسبب التوتر أمراض القلب؟
لا تزال الابحاث في هذا الشأن في مرحلة أولية، غير أن هناك عددا من الروابط بين التوتر وأمراض القلب. اذا ان هناك تأثيرات غير مباشرة، حيث يلجأ الاشخاص الذين يواجهون مستويات عالية من التوتر الى الطعام غير الصحي للشعور بالارتياح، او الى التدخين او الى عدم أداء تمارين رياضية، وأثبت ان هذه العوامل ترفع خطر الاصابة بأمراض القلب.
كذلك، يحقق الباحثون في كيفية تأثير التوتر على النوم، وهو امر ضروري جدا لصحة القلب، اذ نُشر بحث في المجلة التابعة للجنة القلب الاميركية يظهر ان قلة النوم تسبب التهابات وترفع ضغط الدم. وتقول الطبيبة “بروير” إن قلة النوم تزيد خطر الامراض القلبية بنسبة ٢٤ بالمئة.
هل يؤدي التوتر الى سكتات قلبية مفاجئة؟
نشاهد كثيرا في الافلام والمسلسلات ان أحداثا مضطربة وحزينة قد تسبب ازمة قلبية مفاجئة، غير أن هذا الامر يحصل لدى الناس الذين يعانون أصلا من مشاكل في القلب. اذ ان الناس الذين يتمتعون بصحة قلب جيدا،نادرا ما يصابون بأزمة قلبية مفاجئة نتيجة توتر حاد.