
أقراص الأسبرين
يمكن لحبوب “تعقيم” أن تمنع التهابات المسالك البولية المتكررة (عدوى المسالك البولية)، بعد أن بينت دراسة جديدة أنها تعمل بمثابة المضادات الحيوية.
تصاب حوالي 80 في المائة من النساء بالتهاب المسالك البولية في مرحلة ما.
في حين أنّ العدوى الحادة يمكن أن تزول في غضون أيام بمفردها أو بالمضادات الحيوية، فإنّ واحدة من كل أربع نساء ستعاني من تكرار العدوى حتى ثلاث مرات في السنة أو أكثر.
يمكن إعطاء هؤلاء المرضى جرعة منخفضة من المضادات الحيوية على مدى ستة أشهر إلى سنة للمساعدة في منع تكرار العدوى. عادة ما تحدث عدوى المسالك البولية بسبب البكتيريا مثل الإشريكية القولونية التي تمر عبر الجهاز الهضمي وفي المسالك البولية.
إنّ النساء معرضات بشكل خاص للالتهابات لأنّ مجرى البول، وهو الأنبوب الذي يحمل البول خارج الجسم من المثانة، هو أقصر من مجرى بول الرجال، ويمكن للبكتيريا أن تنتقل بسهولة أكبر إلى المثانة، حيث تنام الالتهابات في حائط المثانة وتتكاثر.
إنّ الحبوب المطهرة، التي تسمى ميثينامين هيبورات، تقتل البكتيريا في البول. يتم تقسيم الدواء من قبل الجسم إلى الفورمالديهايد، وهو مطهر طبيعي.
يقوم الدواء بتحطيم بنية البروتينات في البكتيريا، الأمر الذي يقتلها ويجبرها على الفرار.
في دراسة جديدة أجرتها مؤسسة نيوكاسل لمستشفيات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، تم إعطاء 240 امرأة مصابات بعدوى المسالك البولية المتكررة إما ميثينامين هيبورات ، أو واحدة من ثلاثة علاجات تقليدية للمضادات الحيوية (نيتروفورانتوين ، تريميثوبريم ، أو سيفالكسين) لتناولها يومياً لمدة عام.
ووجد الباحثون أنّ الدواء المطهر كان فعالاً كإجراء وقائي مثل مضاد حيوي منخفض الجرعة (مع مستويات مماثلة من العدوى، 1.38 في السنة، مقارنة مع 0.89 في مجموعة المضادات الحيوية)، كما أفادوا في المجلة الطبية البريطانية. تتبع هذه الدراسة مراجعة في عام 2019 حددت فعالية الدواء في الوقاية من عدوى المسالك البولية لدى كبار السن من الرجال والنساء.
إنّ العلاج مرخص بالفعل للوقاية من التهاب المسالك البولية من قبل المعهد الوطني للصحة والرعاية المتميزة ولكنه لا يستخدم على نطاق واسع. ويأمل الباحثون في نيوكاسل أن تؤدي نتائجهم إلى زيادة استخدام المطهر من قبل الأطباء كبديل للمضادات الحيوية لمنع عدوى المسالك البولية المتكررة لدى النساء.
ومع ذلك، يمكن أن يؤدي الدواء إلى آثار جانبية بما في ذلك الغثيان والقيء. وتعليقاً على الدراسة، قال ساشين مالدي، استشاري جراحة المسالك البولية في مؤسسة غايز وسانت توماس في لندن: “إنّ أحد أبرز القضايا المتعلقة بالتهاب المسالك البولية المتكررة هي أنها تحاول منع مقاومة المضادات الحيوية.”
وتابع: “تم استخدام ميثانامين هيبورات لسنوات، لكنّ الأدلة لم تكن قوية، هذا البحث يملأ هذه الفجوة كدراسة قوية، جيدة وواقعية.”
وقال:” نأمل أن تعطي النتائج الثقة لأطباء المسالك البولية والأطباء العامين في وصف هذا الدواء كبديل للمضاد الحيوي اليومي لمنع الالتهابات المتكررة.”
في الوقت نفسه، قد يكون للاستخدام المنتظم للمضادات الحيوية في منتصف العمر تأثير مباشر على الإدراك في وقت لاحق من الحياة، كما يقترح بحث جديد في مجلة بلوس وان.
قام علماء أمريكيون بتحليل بيانات من حوالي 14000 امرأة في سنّ الخمسين حول استخدامهنّ للمضادات الحيوية، ثم قارنوها بنتائج اختبار الذاكرة بعد سبع سنوات.
أولئك الذين تناولوا المضادات الحيوية لمدة شهرين أو أكثر على مدى أربع سنوات سجلوا درجات أقل من أولئك الذين تناولوا كميات أقلّ أو لم يتلقوا علاجاً، ويعتقد أنّ تأثير الأدوية على توازن ميكروبات الأمعاء هو السبب.