الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

إطفاء الكاميرا خلال مكالمات الفيديو يساعد في تقليل الشعور بالتعب

إذا كنت قد شعرت بالاستنزاف والخمول أثناء مكالمات فيديو العمل، تشير دراسة جديدة أنّ إطفاء الكاميرا قد يساعدك.

وجد الباحثون أنّ موظفي الشركة الذين حافظوا على كاميراتهم مفتوحة أثناء مكالمات الفيديو على منصات مثل Zoom عانوا من المزيد من التعب بحلول نهاية اليوم.

ومن المثير للاهتمام أنّ النساء والموظفين الجدد كانوا الأكثر إرهاقا ًبسبب استخدام الكاميرات، كما وجد الأكاديميون.

من الممكن أن تتأثر النساء والموظفين الجدد أكثر بـ “العرض الذاتي”، كونهم يعطون أهمية بتقديم نفسهم بطريقة معينة لإعطاء نظرة معينة عنهم للآخرين، والتي إذا استمرت على فترات طويلة قد تسبب في التعب بعد عدة ساعات.

تنطبق نتائج الدراسة على منصة Zoom، التي ارتفعت شعبيتها منذ بدء إغلاق الفيروس التاجي منذ أكثر من 18 منذ أشهر، بالإضافة إلى منصات أخرى مثل WebEx وMicrosoft Teams وSkype.

انتقل Zoom من 659000 مستخدم في المملكة المتحدة في كانون الثاني إلى 13 مليون في نيسان من العام الماضي، وفقاً لـ Ofcom.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالعمل عن بعد، تم انتقاد مكالمات الفيديو على أنها غير مجدية وبأنها تضيع الوقت خلال يوم العمل، مما يؤدي إلى ما يسمّى ب “تعب Zoom”.

وقد أجريت الدراسة الجديدة من قبل الباحثين في مؤسسات متعددة في الولايات المتحدة، بما في ذلك جامعة أريزونا وجامعة أركنساس.

دفعت جائحة كوفيد-19 بالعديد من الموظفين إلى ترتيبات العمل عن بعد، وتم استبدال الاجتماعات وجهاً لوجه بسرعة باجتماعات افتراضية، كما يقولون في ورقتهم التي نشرت في مجلة علم النفس التطبيقي.

“دى هذا الارتفاع السريع في استخدام الاجتماعات الافتراضية إلى الكثير من النقاش الصحفي الشعبي حول التعب الافتراضي للاجتماعات (تعب Zoom)، والذي تم وصفه بأنه شعور بالاستنزاف ونقص الطاقة بعد يوم من الاجتماعات الافتراضية.

“في هذه الدراسة، كنا نهدف إلى فهم أفضل لكيفية تأثير إحدى السمات البارزة للاجتماعات الافتراضية، وهي الكاميرا، على التعب، مما قد يؤثر على النتائج أثناء الاجتماعات.”

استندت الدراسة إلى 1408 من الملاحظات اليومية من 103 موظفاً قاموا بتشغيل الكاميرات أو إيقاف تشغيلها أثناء مكالمات الفيديو.

تم استقطاب المشاركين من Broad Path، وهي شركة رعاية صحية مقرها توكسون بولاية أريزونا توظف عدة آلاف من العمال عن بعد في الولايات المتحدة.
لاحظ الباحثون أنّ القوى العاملة في الشركة كانت تعمل عن بعد إلى حد كبير قبل الوباء.

جرت فترة الدراسة على مدار أربعة أسابيع فقط، أو 19 يوم عمل على وجه الدقة، بين شهري آب وأيلول 2020.

أبقى نصفهم الكاميرا مفتوحة خلال الأسبوعين الأولين من الدراسة، ثم قاموا بإطفاء الكاميرات الخاصة بهم خلال الأسبوعين الأخيرين والعكس صحيح.

في نهاية كل يوم عمل، تم إرسال رابط للمشاركين وهو عبارة عن استطلاع يومي لتقييم التعب خلال يوم العمل، بالإضافة إلى عاملين آخرين متعلقين بالأداء: “الصوت” و “المشاركة”.

يشير الصوت إلى التعبير عن الأفكار داخل الاجتماع، في حين أنّ المشاركة هي مدى شعورهم بالانخراط في محتوى الاجتماع.

بعد تجميع وتحليل النتائج، وجد الباحثون وجود صلة بين مستويات أعلى من التعب ووجود الكاميرا، ولكن هذا الرابط كان أقوى عند النساء من الرجال.

أدى تشغيل الكاميرا أيضاً إلى انخفاض مستويات العاملين المرتبطين بالأداء: الصوت والمشاركة.

ما كان مثيراً للاهتمام أيضاً هو أنّ طول مدة العمل في المنظمة، أو ما يعرف ب “الحيازة التنظيمية” كان مرتبطاً أيضاً بالإرهاق.

ويقول الباحثون: “كان لدى الموظفين ذوي الحيازة الأطول المزيد من الوقت لإنشاء وصقل صورتهم التنظيمية مقارنة بالموظفين الجدد”.

“على هذا النحو، فإنّ الموظفين الذين كانوا يعملون مع الشركة لفترة أطول من المرجح أن يواجهوا تعب أقل في معالجة وإدارة كيف ينظر إليهم على الكاميرا، ويشعرون بأهمية أقل للانطباع الذي سيُأخذ عنهم.”

ليست هذه هي الدراسة الأولى التي وجدت أنّ تعب Zoom يؤثر على النساء أكثر من الرجال.

في نيسان الماضي، أفاد باحثون من جامعة ستانفورد أنّ النساء لديهنّ أكثر من ضعف احتمال الإبلاغ عن شعور بالتعب “الشديد” أو “الأكثر شدة” بعد مكالمة Zoom.

وقالوا أنّ ذلك قد يكون لأنّ النساء يملن إلى عقد اجتماعات أطول وأكثر عرضة للقلق الناجم عن “الاهتمام الذي يركز على الذات” الناتجة عن ميزة العرض الذاتي لمنصات مؤتمرات الفيديو.

وقال مؤلف الدراسة جيفري هانكوك، أستاذ الاتصالات في جامعة ستانفورد: “يشير الاهتمام الذي يركز على الذات إلى زيادة الوعي بكيفية ظهور المرء أو كيف يظهر خلال المحادثة”.