
التدخين -تعبيرية
ينشأ السرطان بأنواعه عن خلل في العمليات الطبيعية المسؤولة عن نمو خلايا جديدة وانقسامها لتساعد في الحفاظ على صحتنا وبقائنا على قيد الحياة. وقد تتسبب الكيماويات المسرطنة والأشعة فوق البنفسجية والفيروسات في إتلاف الحمض النووي في الخلايا، ومن ثم تتحول الخلايا العادية إلى خلايا سرطانية.
ويختلف سرطان الرئة الذي يصيب المدخنين عن سرطان الرئة الذي يصيب غير المدخنين، لأن كلا النوعين قد نتج عن تغيرات وطفرات في جينات مختلفة. إذ تبين أن أكثر حالات سرطان الرئة لدى غير المدخنين نتجت عن طفرات في جين EGFR، ويمكن علاج هذا النوع من سرطان الرئة بعقاقير جديدة وفعالة تستهدف هذه الطفرات في الجين.
لكن ثمة عوامل أخرى غير الدخان المنبعث من إشعال الفحم ووقود الطهي، تزيد من احتمالات الإصابة بسرطان الرئة، مثل التعرض لغاز الرادون والأسبستوس.
أعلن الدكتور رينات خايروف، لى أن سرطان الرئة ليس النتيجة الوحيدة المحتملة من استنشاق دخان السجاير بصورة منتظمة.
وأضاف موضحا، أن من الخطر التواجد حتى في مكان مغلق دخنوا فيه قبل قليل، لأن المواد المسرطنة التي تنطلق مع دخان السجاير، تستقر على الأشياء الموجودة في هذا المكان.
وقد صنفت الوكالة الدولية لأبحاث السرطان في عام 2013 تلوث الهواء كأحد العوامل المسببة للسرطان.
وقال، “حتى في الأماكن التي فيها نظام تهوية، تبقى ما يقارب من 80% من المواد الضارة فيه. لذلك منع التدخين حتى داخل المنزل، لأن المدخنين يعرضون صحة الآخرين غير المدخنين للخطر، حتى عندما يدخنون بمفردهم.
وفي المملكة المتحدة، تشير تقديرات مؤسسة أبحاث السرطان البريطانية إلى أن ثمانية من كل 100 حالة إصابة بسرطان الرئة سنويا تعزى إلى التعرض للجسيمات الدقيقة.