الجمعة 4 ربيع الأول 1444 ﻫ - 30 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توقّف النفس أثناء النوم يزيد فرص الإصابة بالمرض القاتل

ميديكال إكسبرس
A A A
طباعة المقال

أفادت دراسة جديدة واسعة عُرضت في برشلونة في إسبانيا بأن الأشخاص الذين يعانون من توقف النفس أثناء النوم هم عرضة للإصابة بالسرطان. وفي دراسة أخرى منفصلة، أظهرت النتائج أن توقف التنفس أثناء النوم مرتبط بتراجع القوى العقلية لدى الكبار، لا سيما أولئك فوق سن الـ ٧٤. كذلك، وجدت دراسة ثالثة في هذا الإطار أن المرضى الذين يواجهون حالات أكثر تطورا كانوا أكثر عرضة للإصابة بتجلطات دم في عروقهم، وهي مشكلة صحية قد تكون قاتلة.

توقف النفس أثناء النوم او ما يرمز اليه بالانكليزية OSA، هو اضطراب نوم شائع حيث يختبر الأشخاص انسدادًا جزئيا أو كاملًا في مجرى الهواء أثناء النوم فيتوقفون عن التنفس عدة مرّات خلال الليل. وقد يتجلّى ذلك في الشخير، اللهيث، الاختناق والشعور بالنعاس في النهار. ويُعتقد أن هذا الاضطراب يصيب على الأقل ٧ الى ١٣ بالمئة من الناس، كما أن الأكثر عرضة للإصابة به هم الأشخاص ذوو الوزن الزائد، مرضى السكري، أو المدخنون والأشخاص الذين يستهلكون كميات كبيرة من الكحول.

في هذا السياق، يقول د. “أندرياس بالم”، باحث في Uppsala University في السويد: ” من المعروف ان مرضى توقف النفس أثناء النوم معرضون للإصابة بالسرطان، لكن لم يكن واضحًا ما اذا كان السبب يعود الى الاضطراب نفسه أو الى عوامل خطر مرتبطة بالسرطان مثل السمنة وعوامل أسلوب الحياة”، مشيرًا الى أن “نتائجنا تظهر أن نقص الأوكسجين بسبب توقف النفس أثناء النوم مرتبط بشكل مستقل بالإصابة بالسرطان”.

وبالنظر الى داتا تتعلق بـ 62.811 مريضًا قبل خمس سنوات من بدء علاج اضطراب النوم في السويد، قاسوا خطورة اضطراب توقف النفس خلال النوم عبر مؤشر انقطاع النفس AHI، والذي يقيس عدد مرات انقطاع النفس أثناء النوم، او عبر مؤشر تشبع الأوكسجين ODI، والذي يقيس عدد المرات التي تنخفض فيها مستويات الأوكسجين بنسبة ٣ بالمئة لمدة عشر ثوان او أكثر.

وقال د.بالم: ” وجدنا أن مرضى السرطان كان لديهم اضطراب توقف النفس أثناء النوم اكثر حدّة. وفي تحليل أبعد، كان مؤشر الـ ODI أعلى لدى المرضى المصابين بسرطان الرئة، وسرطان البروستات، مشيرًا الى ان النتائج في هذه الدراسة تسلّط الضوء على ضرورة اعتبار اضطراب توقف النفس أثناء النوم غير المعالَج عامل خطر للإصابة بالسرطان، وضرورة ان يكون الأطباء مدركين لإمكانية الإصابة بالسرطان لدى معالجة مرضى اضطراب النوم”.