الخميس 17 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

براز الأطفال يحتوي على 10 أضعاف من اللدائن البلاستيكية مقارنة بالبالغين

ترجمة "صوت بيروت إنترناشونال"
A A A
طباعة المقال

حذرت دراسة جديدة من أنّ الأطفال لديهم 10 أضعاف من اللدائن البلاستيكية الدقيقة في برازهم أكثر من البالغين.

وجد باحثون من جامعة نيويورك مستويات أعلى بكثير من نوع واحد من البلاستيك الصغير، والمعروف باسم البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET)، عند مقارنة براز البالغين والأطفال.

وهم يعتقدون أنّ السبب في أن تكون المستويات أعلى عند الأطفال هو التعرض إلى بعض منتجات الأطفال مثل الدمى والزحف على السجاد الذي يحتوي على المواد الكيميائية.

ومما يثير القلق أنّ الباحثين لا يعلمون بعد الآثار الصحية طويلة الأجل التي يمكن أن يحدثها التعرض للبلاستيك الدقيق.

ومع ذلك، فقد ربطت الأبحاث السابقة التعرض للبلاستيك الدقيق بموت الخلايا والالتهاب والاضطرابات الأيضية.

يمكن أن يكون حجم الحطام البلاستيكي الصغير أقل من خمس ملليمترات ويتواجد في أعمق المحيطات وفي الغبار الداخلي والغذاء وحتى المياه المعبأة في زجاجات.

كان يعتقد سابقاً أنه يمر عبر أجسامنا بشكل غير ضار، لكن الدراسات الحديثة أكدت أنّ أصغر الألياف يمكن أن تعبر أغشية الخلايا وتدخل الدورة الدموية للجسم.

نشرت الدراسة التي أجريت في كلية الطب بجامعة نيويورك، في The American Chemical Society’s Environmental Science & Technology Letters.

وقال البروفيسو كورونثاكالام كانان، الذي قاد الدراسة: “على الرغم من أنّ متوسط مستويات اللدائن الدقيقة البرازية كانت متشابهة بين البالغين والرضع، إلا أنّ براز الرضع يحتوي، في المتوسط، على تركيزات أعلى ب 10 مرات من PET مقارنة بالبالغين.
“يمكن أن تعزى التركيزات العالية من اللدائن الدقيقة في براز الرضع الذين يبلغون من العمر عاماً واحداً إلى الاستخدام المكثف للمنتجات والمواد البلاستيكية مثل زجاجات تغذية الأطفال وأكواب سيبي والأواني مثل الملاعق والأوعية وأسنان البلاستيك والألعاب وغيرها المستخدمة خلال مرحلة النمو هذه.

من المعروف أنّ الرضع الذين يبلغون من العمر عاماً واحداً يستخدمون المنتجات البلاستيكية والملابس بشكل متكرر.

“بالإضافة إلى ذلك، أظهرت الدراسات أنّ حليب الأطفال المحضر في زجاجات يمكن أن يطلق ملايين اللدائن الدقيقة والعديد من أغذية الأطفال المصنعة يتم تعبئتها في حاويات بلاستيكية تشكل مصدراً آخر للتعرض عند الرضع الذين يبلغون من العمر عاماً واحداً.

وعلاوة على ذلك، تعتبر المنسوجات مصدراً ل PET أيضاً. غالباً ما يمضغ الرضع ويمتصون الملابس، وبالتالي، فإنّ تعرض هذه الفئة العمرية للبلاستيك الموجود في المنسوجات هو مصدر قلق أكبر.

يمكن أن يكون السجاد المصنوع من PET وPP مصدراً آخر للتعرض، حيث يزحف الرضع على الأسطح المغطاة بالسجاد بشكل متكرر.”

بدأ البروفيسور كانان وزملاؤه في استكشاف عواقب اللدائن الدقيقة على البشر عن طريق قياس المستويات في براز الرضع والبالغين.

كانوا يبحثون عن اثنين من اللدائن الدقيقة الشائعة، البولي إيثيلين تيريفثاليت (PET) والبولي كربونات (PC).

استخدم الباحثون قياس الطيف الكتلي لتحديد تركيزات اللدائن الدقيقة في ست عينات من الرضع و10 من البالغين عبر البراز، بما في ذلك ثلاث عينات من البراز الأول الذي أنشأه الأطفال حديثي الولادة.

في جميع العينات، تم العثور على الألياف البلاستيكية الدقيقة الكامنة في البراز. كانت مستويات PC متوازية تقريباً عند البالغين والرضع، لكن مستويات PET كانت أعلى بـ 10 مرات عند الأطفال.

قدم البروفيسور كانان ملاحظة تحذيرية لأنّ الدراسة كانت صغيرة جداً ودعت إلى إجراء المزيد من الأبحاث.

وأضاف: “وجدنا أن تركيزات PET في براز الرضع كانت أعلى بكثير من تلك الموجودة في براز البالغين.

“توفر بياناتنا أدلة أساسية لجرعات التعرض MP عند الرضع والبالغين وتدعم الحاجة إلى مزيد من الدراسات مع حجم عينة أكبر لتأكيد وتوسيع النتائج التي توصلنا إليها.”