الأثنين 14 رجب 1444 ﻫ - 6 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بشرة صحيّة المظهر.. زراعة بصيلات الشعر يمكن أن تقضي على الندوب

كشفت أبحاث جديدة أنه عندما يتم زرع بصيلات شعر في نسيج ندبي، فإنّ هذا النسيج يتغير ليصبح أشبه بجلد غير مصاب، إذ أظهرت الدراسات السابقة بالفعل أن الجلد الذي يحتوي على الكثير من بصيلات الشعر يشفى بشكل أسرع، وأن الندوب أقل من الجلد غير المشعر.

كما ثبت أن البصيلات تعزز عملية الشفاء عند زرعها في مواقع جرح جديدة نسبيًا، وفقا لما نشره موقع New Atlas نقلًا عن دوريةnpj Regenerative Medicine.

بشرة صحية المظهر

قام فريق من العلماء في إمبريال كوليدج لندن، بالتعاون مع دكتور فرانسيسكو خيمينيز من جامعة فرناندو بسيوا كنارياس الإسبانية، بتجارب لمعرفة ما إذا كانت زراعة بصيلات الشعر يمكن أن تقلل أو تقضي على الندبات الموجودة. تم زرع بصيلات في ندوب ناضجة على فروة الرأس لثلاثة أشخاص خضعوا للاختبار، مع مراعاة أن الندوب كانت طبيعية التغذية لأنه النوع الأكثر شيوعًا.

تم أخذ عينات بسمك ثلاثة ملليمترات من النسيج الندبي وتحليلها مباشرة قبل الزرع، ثم مرة أخرى بعد انقضاء شهرين وأربعة وستة أشهر. وتبين أن البصيلات لا تستمر في إنتاج الشعر فحسب، بل إنها أيضًا “ألهمت تحولات معمارية وراثية عميقة في الندوب نحو مظهر بشرة صحية غير مصابة”.

تحولات جينية

وبشكل أكثر تحديدًا، تم التعبير عن الجينات الموجودة في النسيج الندبي التي عززت نمو الأوعية الدموية وخلايا الجلد الطبيعية أكثر من ذي قبل، في حين تم التعبير عن الجينات التي تعزز تكوين الندبة بشكل أقل. نتيجة لذلك، بعد أربعة أشهر، أصبح عدد الأوعية الدموية في الأنسجة مطابقًا تقريبًا للجلد السليم.

وبعد ستة أشهر، تضاعف سمك طبقة الندبة (وهي الطبقة الخارجية من الجلد)، مما يجعلها تقريبًا مثل سماكة البشرة الأكثر صلابة للجلد غير المصاب. في الوقت نفسه، تم تقليل كثافة ألياف الكولاجين داخل النسيج الندبي، مما يجعلها أكثر نعومة ومرونة، فيما يعد اعتبارات مهمة، لأن النسيج الندبي يكون عادةً أرق من الجلد الطبيعي – مما يجعله أكثر عرضة للإصابة – وأيضًا أقل مرونة، مما قد يعيق الحركة.

فهم أفضل للآلية

بالطبع، قد لا يكون نمو الشعر الجديد مرغوبًا عند علاج الندبات في مناطق أخرى غير فروة الرأس. مع وضع هذه الحقيقة في الاعتبار، يحاول العلماء الآن الحصول على فهم أفضل للآلية التي يمكن أن تحقق مزيد من النتائج الإيجابية، على أمل أن يكونوا قادرين على تكرار تأثير الحد من الندبات دون الحاجة إلى زراعة بصيلات الشعر الفعلية.

قالت دكتورة كلير هيغينز، كبيرة الباحثين المشاركين في التجارب: “بعد التندب، لا يستعيد الجلد وظائفه السابقة للإصابة بجروح، وحتى الآن أسفرت جميع الجهود المبذولة لإعادة تشكيل الندبات عن نتائج سيئة. لكن تضع النتائج الجديدة الأساس لعلاجات غير مسبوقة ومثيرة يمكنها تجديد الندبات واستعادة وظيفة البشرة الصحية”.

    المصدر :
  • العربية