الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحذير.. شرب الكحول يؤثر على شيخوخة الدماغ!

شرب كوب من النبيذ أو نصف لتر من البيرة كل ليلة في منتصف العمر قد يشيخ عقلك لمدة عامين، بحسب دراسة جديدة.

وبحسب الدراسة التي نشرها موقع “ديلي ميل” البريطاني، وترجمها موقع “صوت بيروت انترناشونال”، قام الباحثون بتحليل فحوصات التصوير بالرنين المغناطيسي لـ 36,000 من البالغين لحساب حجم دماغهم، ثم قارنوها بكمية تناول المتطوعين للكحول.

أشارت نتائجهم إلى أنّ أي شخصاً يبلغ من العمر 50 عاماً ويشرب وحدة كحول واحدة في اليوم، أي ما يعادل نصف بيرة، سيكون لديه دماغ أكبر بستة أشهر مقارنة بما لو ابتعد عن الخمر.

كما كان لدى البالغين في منتصف العمر الذين يستهلكون وحدتين في اليوم، أي كوب واحد متوسط الحجم من النبيذ الأحمر أو الأبيض، دماغ أكبر بسنتين ونصف، كما تشير البيانات.

أما زيادة عدد الوحدات إلى أربعة في اليوم أدى إلى عشر سنوات إضافية من الشيخوخة مقارنة بالامتناع عن شرب الكحول.

وقال البروفيسور ريمي دافيت، أحد الباحثين: ” إنّ تقليص نسبة شرب الكحول آخر الليل قد يكون له تأثير كبير من حيث شيخوخة الدماغ.”

تشير النتائج إلى تطور آخر في مجال مخاطر الكحول، وتشكك في الادعاءات التي تقول بأنّ الشرب على مستوى منخفض يمكن أن يكون له فوائد.

تتبعت الدراسة، التي نشرت في Nature Communications، عادات الشرب لدى الناس باستخدام بيانات من البنك الحيوي في المملكة المتحدة.

وقال المؤلف الرئيسي البروفيسور جدعون ناف، عالم الأعصاب: “إنّ وجود مجموعة البيانات هذه يشبه وجود مجهر أو تلسكوب به عدسة أكثر قوة”، مضيفا: “بذلك تحصل على حلّ أفضل وتبدأ في رؤية الأنماط والروابط التي لم تستطع رؤيتها من قبل”.

وتابع قائلاً: “حقيقة أنّ لدينا مثل هذا الحجم الكبير للعينة يسمح لنا بالعثور على أنماط خفية، حتى بين شرب ما يعادل نصف بيرة وبيرة واحدة في اليوم”.

كذلك، فحص الباحثون سجلات التصوير بالرنين المغناطيسي للمرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و 69 سنة لمعرفة كمية المادة البيضاء والرمادية الموجودة في الدماغ. تم استخدام مسح واحد لكل فرد.

وتعبتر المادة الرمادية، الجزء الرئيسي من الدماغ الذي يعالج المعلومات، في حين أنّ المادة البيضاء تعمل كخطوط اتصال.

في الإطار، أجاب المشاركون على استطلاع سألهم عن مقدار شربهم، من لا شيء إلى أربع وحدات في اليوم.

وقام الفريق بالتحكم بالعوامل الأخرى التي قد تؤثر على النتائج، بما في ذلك العمر والطول والجنس وحالة التدخين والدخل والنسب الجيني وحيث يعيش الناس.

واستخدموا نماذج إحصائية لحساب كيفية تأثير زيادة الشرب على عمر دماغ شخص يبلغ من العمر 50 عاماً.

إنّ الانتقال من وحدة واحدة في اليوم إلى اثنين أدى إلى شيخوخة أدمغتهم لمدة عامين إضافيين، أما الزيادة من وحدتين إلى ثلاث وحدات في اليوم شهدت زيادة في عمر الأدمغة ثلاث سنوات ونصف أخرى إضافية.

وقال البروفيسور دافيت: “هناك بعض الأدلة على أنّ تأثير الشرب على الدماغ هو تصاعدي، مشبرا الى أنه “يمكن أن يكون لمشروب إضافي واحد في اليوم تأثير أكبر من أي من المشروبات السابقة في ذلك اليوم”.

وقال الباحثون أنّ البحث يمكن أن يكون له تداعيات على إرشادات الشرب الوطنية.

وأضاف البروفيسور هنري كرازلر، وهو طبيب نفسي وأحد المؤلفين: “هذه النتائج تتناقض مع المبادئ التوجيهية العلمية والحكومية بشأن حدود الشرب الآمنة”.

على سبيل المثال، على الرغم من أنّ المعهد الوطني لتعاطي وإدمان الكحول يوصي بأن تستهلك النساء في المتوسط ما لا يزيد عن مشروب واحد في اليوم، فإنّ الحدود الموصى بها للرجال هي ضعف ذلك.

وتوصي هيئة الخدمات الصحية الوطنية بأن لا يشرب البالغون أكثر من 14 وحدة كل أسبوع.

على الرغم من إظهار خطر متزايد لشيخوخة الدماغ من شرب المزيد من الكحول، لم ينظر الفريق في كيفية تأثير الإفراط في الشرب على التدهور المعرفي مقارنة بالاستهلاك اليومي.

قال البروفيسور ناف: “نظرت هذه الدراسة في متوسط الاستهلاك، لكننا نشعر بالفضول لمعرفة ما إذا كان شرب بيرة واحدة في اليوم أفضل من عدم شرب أي بيرة خلال الأسبوع ثم سبعة في عطلة نهاية الأسبوع”.

وتابع: “هناك بعض الأدلة على أنّ الإفراط في الشرب أسوأ بالنسبة للدماغ، لكننا لم ننظر عن كثب في ذلك حتى الآن”.