الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تحذير طبي للنساء.. مستحضرات التجميل تزيد من خطورة الإصابة بهذا المرض!

ترجمة صوت بيروت إنترناشونال
A A A
طباعة المقال

قد تكون النساء في منتصف العمر أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بسبب المواد الكيميائية الموجودة في مستحضرات التجميل وأواني الطهي غير اللاصقة، وفقاً لدراسة جديدة.

ووفقاً لدراسة نشرها موثع “ديلي ميل”، وترجمها موقع “صوت بيروت إنترناشونال”، فقد وجد الباحثون أنّ النساء اللواتي لديهنّ مستويات عالية من المواد في دمائهنّ كان لديهنّ فرصة مضاعفة لتطوير الحالة.

وقد أطلق على بولي فلورو ألكيل أو PFAS اسم “المواد الكيميائية الأزلية” لأنها مصممة كي لا تتفكك في البيئة.

ظهرت في فيلم المياه المظلمة بطولة مارك روفالو بعد تسمم مياه المجتمع بالمواد الكيميائية من مصنع محلي.

هناك حوالي 5000 نوعاً مختلفاً من المواد الكيميائية وقد تم ربطها بمجموعة من القضايا الصحية، بما في ذلك السرطان وارتفاع ضغط الدم والعيوب الخلقية.

اضطرت قريتان في كامبريدجشير إلى شرب المياه المعبأة في زجاجات بعد أن تبين أنّ مياه الشرب المحلية ملوثة بمادة كيميائية مماثلة.

نظرت الدراسة الأخيرة في 3302 امرأة قبل انقطاع الطمث تتراوح أعمارهنّ بين 42 و52 عاماً تم أخذ عينات دمهنّ لأول مرة بين 1996-1997، وتكررت بشكل دوري حتى عام 2017.

واختبر الباحثون، بقيادة الدكتور سونغ كيون بارك في جامعة ميشيغان، وجود مواد كيميائية بيئية بما في ذلك سبعة PFAS مشبعة بالفلور أوكتين.
قال المؤلفون: “ارتبطت تركيزات أعلى من بعض PFAS المشبعة بالفلور أوكتين بزيادة خطر الإصابة بمرض السكري لدى النساء في منتصف العمر.”

كما قالوا: “كانت التأثيرات المشتركة لخلطات PFAS المشبعة بالفلور أوكتين أكبر من تلك الفردية المشبعة بالفلور أوكتين، مما يشير إلى وجود تأثير مضاف أو تآزري محتمل للعديد من PFAS المشبعة بالفلور أوكتين على مخاطر الإصابة بالسكري.”
وصُنفت النساء إلى ثلاثة أقسام، تلك التي لديها مستويات عالية ومتوسطة ومنخفضة من PFAS المشبعة بالفلور أوكتين.

ووجد الباحثون أنّ النساء في الثلث الأعلى من المجموعة كنّ 2.62 مرات أكثر عرضة لتطوير مرض السكري من أولئك الموجودات في فئة منخفضة.
نشرت الدراسة في مرض السكري، مجلة الجمعية الأوروبية لدراسة مرض السكري.

في المجموع، أصيبت 102 امرأة إما بداء السكري من النوع 1 أو النوع 2 أثناء الدراسة.

كتب المؤلفون: “إنّ تقليل التعرض لهذه المواد الكيميائية الأزلية حتى قبل دخول منتصف العمر قد يكون نهجاً وقائياً رئيسياً لتقليل خطر الإصابة بمرض السكري.”

“يمكن أن تؤدي التغييرات في السياسات المتعلقة بمياه الشرب والمنتجات الاستهلاكية إلى منع التعرض على نطاق السكان.”

يقترح المؤلفون أنه إذا كان تأثير PFAS المشبعة بالفلور أوكتين على الرجال مشابهاً لتأثير النساء، فإنّ حوالي حالة واحدة من كل أربع حالات من مرض السكري في الولايات المتحدة يمكن أن يكون سببها التعرض لل PFAS المشبعة بالفلور أوكتين، أي حوالي 370.000 من أصل 1.5 مليون كل عام.

تم تطوير PFAS المشبعة بالفلور أوكتين لأول مرة في عام 1940 والتي تستخدم على نطاق واسع في الصناعة وكذلك في المنتجات الاستهلاكية مثل أواني الطهي غير اللاصقة، والطلاء بالماء وطارد البقع، وتغليف المواد الغذائية، والسجاد، ورغوة مكافحة الحرائق، وحتى مستحضرات التجميل.
ويستند تركيبها الجزيئي على سلسلة مرتبطة من ذرات الكربون مع واحد أو أكثر من ذرات الفلور المرفقة. إنّ الاستقرار الشديد لتلك الروابط مع الكربون والفلور جعل PFAS المشبعة بالفلور أوكتين مقاومة للغاية للانقسام.

تتسبب هذه المتانة في استمرار PFAS المشبعة بالفلور أوكتين وتراكمها في البيئة وكذلك في أجسام البشر والحيوانات حيث يمكن أن تبقى لسنوات.

تملك العديد من PFAS المشبعة بالفلور أوكتين هياكل جزيئية تشبه تلك الموجودة في الأحماض الدهنية التي تحدث بشكل طبيعي، مما يؤدي إلى وجود خصائص وتأثيرات كيميائية مماثلة على جسم الإنسان.

لدى الأحماض الدهنية دور في التحكم في تكوين وتطوير الخلايا الشحمية الجديدة (الخلايا الدهنية) وكذلك التحكم في مستويات الدهون والجلوكوز في الجسم. ويعتقد أن PFAS المشبعة بالفلور أوكتين قد تتداخل مع هذه الأحماض الدهنية التي تحدث بشكل طبيعي.