
فائدة "غير متوقعة" للوجبات السريعة
كشف تحقيق جديد معلومات مخيفة وصادمة حول وجود مواد كيميائية يحتمل أن تكون خطرة في العديد من أغلفة الطعام الشائعة الاستخدام خصوصاً تلك المستخدمة في الوجبات السريعة.
فقد أوضح تحقيق أجراه موقع Consumer Report على أكثر من 100 منتج للوجبات السريعة، وجود معدلات مثيرة للقلق من المواد الكيميائية المعروفة باسم (PFAS) في أغلفة الطعام.
وتوصل التحقيق إلى أن المادة الكيميائية موجودة في العديد من أنواع التعبئة والتغليف، مثل عبوات مطاعم الوجبات السريعة ومحلات البقالة، بحسب ما نقل موقع LocalSYR الأميركي.
وترتبط PFAS المعروفة أيضاً باسم “المواد الكيميائية إلى الأبد”، لأنها لا تتحلل في مكبات القمامة، بمشكلات صحية خطيرة مثل زيادة خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، وانخفاض المناعة، وتلف الكبد.
إلى ذلك، كشفت الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يأكلون بانتظام في الخارج وجبات سريعة، قد يكون لديهم بالفعل مستويات أعلى من PFAS في دمائهم.
نصائح مهمة
وتحتوي الأكياس الورقية وأوعية الألياف المقولبة والأطباق ذات الاستخدام الفردي على أعلى مستويات PFAS في المتوسط من جميع عبوات المواد الغذائية التي تم اختبارها.
في حين أن حاويات وصواني الورق كانت تحتوي على بعض من أدنى المستويات، وفق التحقيق.
وأوصى موقع Consumer Report بتقليل تناول الطعام الجاهز من عبوته عندما يمكنك ذلك، وألا يعاد تسخينه في العبوة.
وفي دراسة سابقة، تم الكشف عن وجود هذه المادة الكيميائية (PFAS) في دم 97٪ من الأمريكيين، وذلك بحسب تقرير صادر عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، خلال عام 2015.
ولا يعد هذا التقرير الأول من نوعه، الذي يجد مثل هذه المواد الكيميائية في العبوات الغذائية.
ففي عام 2017، فحصت دراسة حوالي 400 عينة من أغلفة الطعام وحاويات الورق المقوى وعلب المشروبات في مطاعم الوجبات السريعة بجميع أنحاء الولايات المتحدة.
وعلى الرغم من أنه لم يكن هناك أي تلوث في الأكواب الورقية، إلا أن 56٪ من أغلفة الحلويات والخبز، و 38٪ من أغلفة الساندويشات وشطائر البرغر، و20٪ من أغلفة الورق المقوى، تحتوي على مستويات يمكن اكتشافها من مواد “PFAS” الكيميائية.
ووجدت الدراسة أن أكثر من ثلث العينات التي تم اختبارها هي ذات مستويات مرتفعة تتجاوز ما يعتبر مقبولاً.
ويقول الخبراء إن هذا الأمر يتطلب مزيدًا من العمل، وهو تثقيف الناس حول مخاطر المواد الكيميائية على صحة الإنسان والبيئة.
وأوضحت عالمة الأحياء الدقيقة، ليندا بيرنبوم: “لا أعتقد أن الناس ترغب بوجود مواد كيميائية في طعامهم، ستدخل أجسامهم، وربما تسبب آثاراً صحية أو تبقى بالبيئة لفترة طويلة جداً. ولكن، لا أظن أن الناس يعرفون ذلك”.