السبت 5 ربيع الأول 1444 ﻫ - 1 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تساقط الشعر.. دواء قديم يساعد في تخفيف المشكلة بكلفة منخفضة

the new york times
A A A
طباعة المقال

لا شك بأنك ترى إعلانات في كل مكان، مع عناوين مضخّمة ومبالَغ بها: “شامبو وعلاجات مميزة ستجعل شعرك ينمو”، ومعظمها يكلّف آلاف الدولارات. لكنّ أطباء الجلدية المتخصصين بتساقط الشعر يقولون إن معظم هذه المنتجات لا تعمل.

“هناك سلسلة لا تنتهي من علاجات نمو الشعر عديمة الجدوى، وغالبًا بكلفة باهظة”، يقول د. “بريت كينغ”، طبيب جلدية، مضيفًا انه نتيجة تهافت الناس إلى شراء هذه المنتجات، فإن سوقها يشهد انتعاشًا كبيرًا.

غير أن هناك علاجًا رخيصًا ومنخفض التكلفة، يصلح الشعر لدى الكثير من المرضى. وهو “مينوكسيديل”، علاج لتساقط الشعر قديم وشائع ويستخدم بطريقة مختلفة، فبدلًا من وضعه مباشرة على الرأس، يؤخذ عن طريق حبوب بجرعات منخفضة.

على الرغم من أن مجموعات كبيرة من أطباء الجلدية يقترحون حبوب المينوكسيديل بجرعات منخفضة، لا يزال العلاج غير معروف نسبيًا لمعظم المرضى والأطباء.

المينوكسيديل، المكوّن الفعّال في روجين، وهو غسول يوضع على فروة الرأس، أصبح مجازًا للرجال عام ١٩٨٨، ولاحقًا للنساء عام ١٩٩٢. وقد اكتشف استخدام الدواء كعلاج لنمو الشعر عن طريق الصدفة منذ عقود.

اذ إن جرعات عالية من حبوب المينوكسيديل كانت تُستخدم لعلاج ضغط الدم المرتفع، لكنّ المرضى لاحظوا أن حبوب الدواء هذا حفّزت نمو الشعر في مختلف اجزاء الجسم. وبعد ذلك، طوّر مصنّعو هذا الدواء غسول المينوكسيديل، يعرف بـ روجين”، وأجيز استخدامه.

غير أنّ أطباء الجلدية قالوا إن الغسول او الرغوة ليس فعالًا بالنسبة لبعض المرضى، ربما بسبب توقفهم عن أخذه، اذ إن العديد، لا سيما النساء، توقفوا عن استخدامه لأنهم لا يستطيعون ترك المادة اللزجة على الشعر.

د. “رودني سنكلير”، طبيب جلدية في جامعة ميلبورن في أستراليا، كان لديه مريضة تعاني من صلع نسائي. حيث ان الشعر في أعلى رأسها قد ضعف، وكانت تكره شكله. وبخلاف مع حصل مع معظم مرضاه، فإن غسول روجين كان فعّالًا في حالتها، غير انها تعرضت لاحقًا لطفح جلدي على فروة رأسها بسبب الدواء. لكن، اذا توقفت عن أخذه سيضعف شعرها مجددا. لذا، لجأ الطبيب الى إعطاء المريضة جرعات خفيفة جدا من الدواء فمويًا.

وللقيام بذلك،حاول سنكلير تقسيم حبوب المينوكسيديل الى أرباع. وبشكل مفاجئ، الجرعة الخفيفة جعلت شعرها ينمو لكنها لم ثؤثر على ضغط الدم، الهدف الأساسي للجرعات العالية من الدواء.

وفي لقاء في ميامي عام ٢٠١٥، أفاد الطبيب الاسترالي بأن الجرعات المنخفضة من المينوكسيديل حفّزت نمو الشعر لدى ١٠٠ امرأة. ومؤخرا، ارتفع عدد أطباء الجلدية الذين بدأوا إعطاء جرعات خفيفة للمرضى الذين يعانون من تساقط الشعر، وهو حالة صحية طبيعية تحدث مع التقدم في السن.