
قالت شركة “فايزر”، الجمعة إن الاختبارات السريرية التي أجريت لأول حبة من نوعها أنتجتها لعلاج مرضى فيروس كورونا تظهر أنها عالية الفعالية.
وقالت الشركة إن الدواء الذي أطلق عليه “باكسلوفيد”، نجح بنسبة 89 في المئة في خفض خطر نقل المرضى إلى المستشفيات أو وفاة العديد من البالغين المصابين بكوفيد والأكثر عرضة لخطر الإصابة بالمرض الشديد.
وأعلنت أنها ستطلب من إدارة الغذاء والدواء والجهات التنظيمية الدولية الموافقة على الحبوب في أقرب وقت ممكن، بعد أن أوصى خبراء مستقلون بوقف دراسة الشركة بناء على قوة نتائجها.
وأصدرت شركة فايزر نتائج أولية لدراستها على 775 بالغا. كان لدى المرضى الذين يتناولون دواء الشركة مع مضاد فيروسات آخر انخفاضا بنسبة 89 في المائة في معدل دخولهم إلى المستشفى أو الوفاة بعد شهر، مقارنة بالمرضى الذين يتناولون حبوبا وهمية.
وأقل من 1 في المائة من المرضى الذين يتناولون الدواء احتاجوا إلى دخول المستشفى ولم يمت أحد. في مجموعة المقارنة، تم نقل 7 في المائة إلى المستشفى وكانت هناك سبع وفيات.
وقال ألبرت بورلا المدير التنفيذي لـ”فايزر”: “أنباء اليوم تمثل تغييرا حقيقيا لقواعد اللعبة في الجهود العالمية لوقف الدمار الناجم عن هذا الوباء”.
وأضاف أن “هذه البيانات تدل على أن دواءنا المضاد للفيروس الذي يؤخذ عبر الفم، في حال تم إقراره أو ترخيصه من قبل الهيئات الناظمة، سيكون بمقدوره إنقاذ حياة المرضى وخفض شدة إصابات كوفيد ومنع الحاجة لنقل 9 من 10 حالات إلى المستشفيات”.
وتركز التحليل الأساسي للبيانات على أرقام ترتبط بـ1219 بالغا في أميركا الشمالية والجنوبية وأوروبا وإفريقيا وآسيا.
نتائج التجارب
يُنظر إلى اللقاحات المضادة لكوفيد على أنها أفضل طريقة لاحتواء الوباء. لكن هناك طلبًا كذلك على العلاجات التي يمكن أخذها في المنزل دخول المستشفى، لا سيما في حالات الأشخاص المعرضين للإصابة أكثر من غيرهم.
وأظهرت البيانات المؤقتة لتجربة الدواء على 1,219 من المرضى المعرضين لمخاطر شديدة والذين كانوا قد أصيبوا مؤخرًا بكوفيد أن 0.8 في المئة فقط ممن تناولوا عقار باكسلوفيد احتاجوا النقل إلى مستشفى، مقارنة بنسبة سبعة في المئة من المرضى الذين تناولوا دواءً وهميا.
وخضع هؤلاء للعلاج بعد ثلاثة أيام من ظهور أعراض كوفيد.
وتوفي سبعة مرضى أُعطوا علاجًا وهميا مقارنة بلا أحد ممن أعطوا أقراص باكسلوفيد.
وفي حالة تناول العلاج بعد خمسة أيام من ظهور الأعراض، نُقلت نسبة واحد في المئة فقط ممن تناولوا عقار باكسلوفيد إلى مستشفى ولم يتوفَّ أي منهم، في مقابل نسبة وصلت إلى 6.7 في المئة نُقلت إلى مستشفى ممن أُعطوا دواء وهميا بينما توفي منهم عشرة أشخاص.
وكان معظم المرضى الذين خضعوا لتلك التجارب العلاجية إمّا من المسنّين أو ممن يعانون أمراضا تجعلهم عرضة لمخاطر أعلى من غيرهم جرّاء الإصابة بكوفيد.
وكان جميع هؤلاء قد ظهرت عليهم أعراض إصابة خفيفة إلى متوسطة.
ولم تُنشر حتى الآن نتائج تلك التجارب، كما لم يتم التحقق منها. لكن ستيفن غريفين، الباحث بجامعة ليدز، يقول إن “نجاح تلك العقاقير المضادة للفيروسات يشير إلى عهد جديد يسجّل قدرتنا على احتواء فيروس كورونا، فضلا عما يمثله ذلك من أهمية للأشخاص ذوي المناعة الضعيفة”.
وتعكف فايزر حاليًا على دراسة أثر العقار الجديد على الأشخاص الأقل عرضة للإصابة بكوفيد، وعلى أولئك المعرّضين للفيروس عبر أيّ من أفراد عائلاتهم”.