استمع لاذاعتنا

تطوير رذاذ أنفي يمكن أن يوفر الحماية مؤقتا ضد كورونا

لا زال الوصول إلى لقاح فعال ضد فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد19 حلم صعب المنال حاليا ، مما دفع العلماء لتطوير بدال مؤقتة قد تساعد في الحماية ضد الفيروس .

طور باحثون بجامعة كاليفورنيا الأمريكية، رذاذاً للأنف لإعطاء الأجسام المضادة الاصطناعية للمرضى، كحل مؤقت يساعد في وقف انتشار فيروس كورونا المستجد حتى يتم تطوير لقاح معتمد للفيروس.

وعكف الفريق بقيادة طالب الدراسات العليا في الجامعة، مايكل شوف، على هندسة الجزيء الاصطناعي الذي “يقيد آلية فيروس كورونا الحاسمة التي تسمح للفيروس بإصابة خلايانا”.

وكشفت ورقة بحثية نشرها الفريق على موقع (bioRxiv)، أن التجارب باستخدام الفيروس الحي تُظهر أن الجزيء هو من بين أقوى مضادات الفيروسات ضد (كوفيد-19)، التي تم اكتشافها حتى الآن.

وعلى الرغم من أن هذا الرذاذ ليس لقاحاً تقليدياً، إلا أن الباحثين يعتقدون أن رش جرعة واحدة يومياً من الأجسام المضادة الاصطناعية، التي يطلق عليها اسم (AeroNabs)، من رذاذ الأنف أو جهاز الاستنشاق، يمكن أن يوفر الحماية من الجراثيم القاتلة إلى أن يتوفر لقاح.

وقال الأستاذ المساعد في الكيمياء الصيدلانية بالجامعة الدكتور آشيش مانجليك: “نظراً لأنه مستقر جداً، يمكننا وضعه في أحد هذه الأجهزة، وهي عبارة عن بخاخات صغيرة”.

وأضاف أن “عوامل الرذاذ تعود إلى جزيء صغير تم اكتشافه لأول مرة في الإبل والحيوانات المماثلة، ويسمى الجسم النانوي”.

وأوضح مانجليك أنها “أصغر من الأجسام المضادة البشرية، ويمكن التلاعب بها لأداء مهام محددة، مثل ربط نفسها ببروتينات السنبلة (spike proteins) الموجودة على فيروس كورونا”. وتابع: “إنه يرتبط بأحد هذه البروتينات الشوكية ولا يتركها أبداً”.

وقام الباحثون بفحص نحو ملياري جسم نانوي اصطناعي قبل أن يعثروا على أفضل مرشح، والذي أعادوا تصميمه ليكون أكثر قوة.

ويستخدم الفيروس التاجي طفراته لربط نفسه بجزء من خلايا الرئة يسمى مستقبل Ace2، لذا عمل الفريق على وقف الغزو في مساره.

وعندما يرتبط (AeroNabs) ببروتين السنبلة، لا يستطيع الفيروس الارتباط بالمستقبل Ace2 وبالتالي يفقد قدرته على إصابة الخلايا، وفقا لفريق البحث.

من جانبه، أعلن أستاذ الكيمياء الحيوية والفيزياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا، وأحد مخترعي المستحضر الجديد، بيتر والتر، أن “الرذاذ الجديد أكثر فاعلية بكثير من الأشكال القابلة للارتداء من معدات الحماية الشخصية”.

وأضاف: “نفكر في (AeroNabs) كشكل جزئي من معدات الوقاية الشخصية التي يمكن أن تكون بمثابة حل مؤقت مهم حتى توفر اللقاحات حلاً دائماً لكوفيد-19”.

وتابع والتر أنه بالنسبة للأشخاص الذين لا يستطيعون الوصول إلى لقاحات كورونا أو لا يستجيبون لها، يمكن أن تكون بخاخات (AeroNabs) خط دفاع دائم ضد المرض.

ويهدف الباحثون إلى جعل (AeroNabs) متاحاً على نطاق واسع كإجراء وقائي أو كعلاج غير مكلف دون وصفة طبية ضد كورونا.