الجمعة 29 ربيع الأول 1448 ﻫ - 11 سبتمبر 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تعرفي على تأثير السمنة في سنّ المراهقة على الدورة الشهرية

ترجمة صوت بيروت أنترناشونال
A A A
طباعة المقال

تشير دراسة إلى أنّ الفتيات اللواتي يبقين نحيفات في سنّ المراهقة يمكنهنّ تجنب متلازمة ما قبل الحيض الشديدة (PMS) في سن ال 20.
وفي مقالة نشرتها “دايلي ميل” وقامت بترجمتها “صوت بيروت انترناشونال” وجد الباحثون أنّ الفتيات اللواتي يعانين من زيادة الوزن أو السمنة في سن 13 كنّ أكثر عرضة بنسبة 10 في المائة للمعاناة من أعراض شديدة قبل الدورة الشهرية بحلول منتصف 20 عاماً.
يمكن لاضطراب ما قبل الحيض المزعج (PMDD)، وهو أسوأ شكل من أشكال الدورة الشهرية، والتي يمكن أن يمنع النساء من العيش حياة طبيعية، أن يسبب تقلب المزاج والقلق والانتفاخ والصداع ونقص الرغبة الجنسية في الأسابيع التي تسبق الدورة الشهرية.
نظر باحثون سويديون إلى 6500 امرأة لمدة 17 عاماً تقريباً. وأظهرت النتائج أنّ الخطر ازداد عندما كانت النساء بدينات في عمر المراهقة.
وقال الباحثون أنّ الأطفال الذين يعانون من السمنة المفرطة هم أكثر عرضة للحصول على الدورة الشهرية الأولى في سن أصغر، والتي ارتبطت ب PMDD في الماضي.
يؤثر اضطراب ما قبل الحيض المزعج على حوالي 800000 امرأة في المملكة المتحدة، مما يمنعهن من المهام اليومية بما في ذلك الذهاب إلى العمل. تعاني ما يصل إلى 30 في المائة من جميع النساء من الدورة الشهرية المعتدلة، والتي تسبب أعراضاً متشابهة ولكنها أقل حدة، ونشرت الدراسة، التي قادها خبراء في معهد كارولينسكا في ستوكهولم، في مجلة JAMA Network Open.
قام الباحثون بتحليل بيانات دراسة Growing Up Today Study لـ 6524 امرأة من الولايات المتحدة، بمتوسط عمر 26 سنة من شباط 2020 إلى تموز 2021.
ثم تمّ إرسال استبيان متابعة إلى النساء للسؤال عما إذا كنّ قد عانين من اضطراب ما قبل الحيض المزعج على مدار حياتهنّ.
استخدم الباحثون مقياساً أقرته هيئة الخدمات الصحية الوطنية لتقييم PMDD لدى المشاركات، وطلبوا منهنّ ترتيب تجاربهنّ مع 27 عارضاً مختلفاً في الأسابيع التي تسبق بدء دوراتهنّ الشهرية، قمن بتصنيف مدى شدة كل عارض على مقياس من واحد إلى أربعة، وأيضاً في أي عمر بدأت أعراضهنّ، تمّ حساب النساء اللواتي عانين من عارضين على الأقل قبل 14 يوماً من الدورة الشهرية على أنهنّ مصابات بPMDD.

كما استخدم الباحثون الطول والوزن اللذين تم الإبلاغ عنهما ذاتياً للمشاركات في أعمار مختلفة خلال فترة المراهقة لحساب مؤشر كتلة الجسم لمعرفة ما إذا كان هناك ارتباط مع أعراض اضطراب ما قبل الحيض المزعج، ثم تم تقسيم المشاركات إلى أربع مجموعات على أساس مؤشر كتلة الجسم، نحيف، وزن طبيعي، زيادة الوزن والسمنة.
بعد تعديل العوامل الأخرى المعروفة بتأثيرها على اضطراب ما قبل الحيض المزعج، بما في ذلك مستوى النشاط والعرق وتناول الفيتامينات، وجد الباحثون أنّ 15.4 في المائة من جميع المشاركات استوفين معايير الحالة، ووجد الباحثون أنّ أولئك اللواتي يعانين من ارتفاع مؤشر كتلة الجسم في مرحلة الطفولة كنّ أكثر عرضة لتجربة أعراض PMDD في مرحلة ما من حياتهنّ، حتى بعد حساب عوامل الخطر الأخرى، وشهد ارتفاع مؤشر كتلة الجسم زيادة بنسبة 17 في المائة في خطر الإصابة ب PMDD.
كان الرابط مهماً في بداية ظهور اضطراب ما قبل الحيض المزعج، قبل سن 20، ولكن ليس لأولئك اللواتي يعانين منه في وقت لاحق من الحياة، وقال الباحثون في الدراسة: “إنّ السمنة في مرحلة الطفولة هي أزمة صحية عامة مقلقة لها تأثير عميق على الرفاه البدني والنفسي والاجتماعي.”
وتابع المؤلفون: “تشير نتائج هذه الدراسة الأترابية إلى أنّ السمنة في مرحلة الطفولة ترتبط بارتفاع خطر الإصابة بأمراض ما قبل الحيض وارتفاع عبء أعراض ما قبل الحيض في مرحلة الشباب”، “إذا تم تأكيد هذا الارتباط في مجموعات سكانية مستقلة، يمكن النظر في الحفاظ على كتلة الجسم الطبيعية في مرحلة الطفولة لمنع تطور مجموعة من المخاطر الصحية المستقبلية لدى الشباب، بما في ذلك الاضطرابات النفسية.”