الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جدل في دولة إسلامية كبرى حول الحكم الشرعي لتلقي لقاح كورونا

بعد ما يقارب العام من انتشار جائحة فيروس كورونا المستجد، انبثقت نافذة من الأمل مع الإعلان رسمياً عن تمكن بعض شركات الدواء من تأمين لقاح مضاد لكورونا.

واليوم ومع احتدام النقاش حول أحقية الدول المستفيدة من اللقاحات أو الشرائح الأكثر احتياجاً، بدأت حملة من المخاوف والشكوك تنتاب بعض الدول الإسلامية، حول مشروعية أخذ اللقاح في حال احتوائه على مكوانت لا تندرج تحت باب “الحلال” من الناحية الفقهية.

وكان لافتاً ما نشره تقرير لوكالة “بلومبيرغ” الأميركية، عن أن هناك قلق يساور المسلمين في ماليزيا، بشأن ما إذا كان تنول لقاح فيروس كورونا المستجد، حلالا أم حراما.

وقد اجتمعت لجنة خاصة تابعة لمجلس الشؤون الإسلامية الماليزية، لمناقشة استخدام اللقاحات، والتي يتوقع أن تصدر حكما خلال الأسبوع القادم، سيقدم إلى الملك.

وسبق وأن قررت السلطات الدينية الإسلامية، عدم وضع علامة حلال عن اللقاحات التي لا يتوفر فيها بديل.

ولا تزال الشكوك بشأن احتواء لقاحات كورونا على مواد محرمة في الدين الإسلامي، مثل الحمض النووي للخنازير، تساور المسلمين في ماليزيا، وإندونيسيا على حد سواء.

وقال مفتي ولاية برليس الماليزية، محمد أسري زين العابدين، في منشور على فيسبوك بعد حضور اجتماع اللجنة “دعونا لا نعقد الموقف من خلال أخذ رأي فقهي ضيق تجاه المجتمع المسلم.. إذا كان الفقه لصالح الأمة وعامة الناس، فيجب أن يكون في وضع يسمح له بتسهيل الأمور”.

وكانت ماليزيا قد وقعت الأسبوع الماضي، صفقة مع شركة “فايزر”، للحصول على لقاح فيروس كورونا الذي سيغطي 6.4 مليون شخص، أو 20 بالمئة من سكانها، بدءا من أوائل العام المقبل.

وأضاف أسري في منشوره أن اللقاحات المصنوعة من المكونات الحلال ستكون “الخيار الأفضل والأساسي”.

ولفت المفتي إلى أن حتى اللقاحات التي يتم إنتاجها ويدخل في مكوناتها مواد محرمة دينيا، ويتم تحويلها إلى مركبات نظيفة، مباحة أيضا.

يذكر أن إصابات كورونا في ماليزيا قد وصلت إلى 70 ألف حالة، وذلك منذ لحظة اندلاع المرض العام الماضي.

وقد أعلنت ماليزيا في أكتوبر الماضي، فرض قيود صارمة جديدة بعد معاودة انتشار فيروس كورونا المستجد، علما أن الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا تمكنت من احتواء الوباء نسبيا حتى الآن.

وفرضت ماليزيا إغلاقا صارما للغاية في جميع أنحاء البلاد في مارس، بعد الكشف عن أولى الإصابات بالوباء، لكن البلاد استأنفت نشاطها شبه الطبيعي بعد ذلك.

    المصدر :
  • الحرة