الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حقائق مثيرة للاهتمام.. كيف يعرقل تناول الطعام في وقت متأخر عملية خسارة الوزن؟

ميديكال إكسبرس
A A A
طباعة المقال

تستهدف السمنة حوالي ٤٢ بالمئة من البالغين في الولايات المتحدة الأميركية وتؤدي الى بداية عدد من الأمراض المزمنة مثل السكري والسرطان وغيرهما من المشاكل الصحية. وفيما يشدد معظم الاختصاصيين على تجنب تناول الطعام في ساعات متأخرة من الليل، حققّت بضع دراسات في آثار تناول الطعام في وقت متأخر على العوامل الثلاثة الرئيسية في إدارة الوزن وهي: تنظيم تناول السعرات الحرارية، عدد السعرات التي نحرقها، والتغييرات الجزيئية في الأنسجة الدهنية.

في هذا السياق، وجدت دراسة نُشرت في Cell Metabolism، أن توقيت تناول الطعام يؤثر تأثيرًا كبيرًا على الشهية، حرق السعرات الحرارية، والمسارات الجزيئية في الأنسجة الدهنية. وقال المعد الكبير للدراسة “فرانك سشير”: “أردنا فحص الآليات التي قد تفسّر لماذا قد يرفع الأكل في وقت متأخر خطر الإصابة بالسمنة”، مضيفًا أن دراسات سابقة لهم أظهرت أن تناول الطعام في وقت متأخر مرتبط بارتفاع خطر السمنة، وارتفاع نسبة الدهون في الجسم، وإعاقة عملية فقدان الوزن. وقال: “أردنا أن نفهم لماذا”.

في هذه الدراسة، تقول الكاتبة الرئيسية “نينا فوجوفيك”، سألنا: ” هل يلعب توقيت تناول الطعام دورًا، عندما يسير كل شيء آخر بالشكل الصحيح؟ ووجدنا أن تناول الطعام بعد أربع ساعات إضافية في وقت متأخر يؤثر بشكل كبير على مستويات الجوع، وعلى طريقة حرق السعرات بعد الأكل، والطريقة التي نخزّن من خلالها الدهون”.

الفريق البحثي تابع ١٦ مريضَا بمؤشر كتلة بدنية يتمركز بين صفّي زيادة الوزن والسمنة. وقام كل مشترك بإكمال “بروتوكولين مخبريين”: واحد مع جدول وجبات مبكرة، والثاني يعتمد على نفس الوجبات لكن بتأخير ٤ ساعات. وقد وثّق المشتركون شعورهم بالجوع والشبع، من خلال تزويد عينات صغيرة من الدم خلال النهار، بالإضافة الى قياس الحرارة وحرق السعرات الحرارية. ولقياس كيف يؤثر توقيت تناول الطعام على المسارات الجزيئية لتخزين الدهون، جمّع المحققون خزعًا من الأنسجة الدهنية من مجموعة فرعية خلال الفحص المخبري للفريقين.

وقد كشفت النتائج أن تناول الطعام في وقت متأخر لديه آثار عميقة على الهورمونات المسؤولة عن تنظيم شعورَي الجوع والشبع “ليبتين” و “غريلين”. فقد انخفضت مستويات هورمون “ليبتين” المسؤول عن الشبع خلال الـ ٢٤ ساعة لدى المجموعة التي تناولت الطعام في وقت متأخر، مقارنةً بالمجموعة التي تناولت الطعام في وقت باكر.

كذلك، عندما أكل المشتركون الطعام في وقت متأخر، حرقوا السعرات الحرارية بمعدل أبطأ، كما أظهر التعبير الجيني للأنسجة الدهنية نحو زيادة تكوين الدهون وانخفاض تحلل الدهون ، مما يعزز نمو الدهون.

في السياق، شرحت “فوجوفيك” أن هذه النتائج لا تعدّ استكمالًا لمجموعة واسعة من الدراسات حول علاقة تناول الطعام بوقت متأخر والسمنة وحسب، بل تسلّط ضوءًا جديدًا على كيفية حدوث ذلك.