الأربعاء 8 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خطر يهدد صحة لاعبي النخبة في كرة القدم!

أكدت العديد من الدارسات السابقة على وجود صلة بين حالات لاعبين سابقين وأمراض الدماغ التي تسوء مع مرور الوقت.

توصلت دراسة جديدة إلى أن كبار لاعبي كرة القدم أكثر عرضة للإصابة بالخرف في مراحل لاحقة من حياتهم.

ويضيف هذا إلى الأدلة المتزايدة على أن إصابات الرأس في الألعاب الرياضية يمكن أن تزيد من خطر الإصابة بأمراض الدماغ.

وقد أصيب أبطال كرة القدم ومن بينهم نجوم كأس العالم 1966 جاك تشارلتون ونوبي ستيلز وبوبي تشارلتون، بهذا المرض.

وتوفي جاك ونوبي في عام 2020، وهو نفس العام الذي تم فيه تشخيص حالة بوبي، 85 عاما.

ودرس الباحثون حالات 6000 رجل لعبوا في دوري الدرجة الأولى السويدي بين عامي 1924 و2019، و56000 من غير اللاعبين.

وكان لدى اللاعبين فرصة أكبر بـ 1.6 مرة للإصابة بمرض الزهايمر وأنواع الخرف الأخرى.

وتم تشخيص ثمانية في المائة، مقارنة مع خمسة في المائة من المجموعة الضابطة.

ومع ذلك، لم يكن هناك خطر متزايد للإصابة بأمراض الخلايا العصبية الحركية وكان احتمال الإصابة بمرض باركنسون أقل بين الرياضيين.

وكانت الفرصة الإجمالية للإصابة بمرض تنكس عصبي أعلى بمقدار 1.5 مرة بالنسبة للاعبين في الملعب. لكن لم تكن هناك زيادة كبيرة لدى حراس المرمى.

وقال بيتر أويدا، الأستاذ المساعد في معهد كارولينسكا السويدي: “نادرا ما يسدد حراس المرمى الكرة، على عكس لاعبي الملعب، لكنهم يتعرضون لبيئات وأنماط حياة مماثلة خلال مسيرتهم الكروية وربما أيضا بعد التقاعد. لقد تم الافتراض بأن صدمة الرأس الخفيفة المتكررة من خلال الضربة الرأسية للكرة هي السبب في زيادة مخاطر لاعبي كرة القدم. وقد يكون الاختلاف في مخاطر الإصابة بالأمراض التنكسية العصبية بين هذين النوعين من اللاعبين يدعم ذلك”.

ويأتي البحث بعد دراسة بارزة أجريت عام 2019 في اسكتلندا ووجدت أن لاعبي كرة القدم كانوا أكثر عرضة للإصابة بأمراض التنكس العصبي بمقدار 3.5 مرة.

وقال أويدا: “في حين أن زيادة المخاطر في دراستنا أقل قليلا مما كانت عليه في الدراسة من اسكتلندا، إلا أنها تؤكد أن لاعبي كرة القدم النخبة لديهم مخاطر أكبر. ونظرا لوجود دعوات متزايدة من داخل الرياضة لاتخاذ تدابير أكبر لحماية صحة الدماغ، فإن دراستنا تضيف إلى قاعدة الأدلة المحدودة ويمكن استخدامها لتوجيه القرارات بشأن كيفية إدارة هذه المخاطر”.

ولاحظ الباحثون في مجلة The Lancet Public Health أن التغييرات في اللعبة على مدى العقود اللاحقة قللت من بعض المخاطر.

وشمل ذلك التبديل من الكرات الجلدية، التي تمتص الماء، إلى الكرات الاصطناعية، إلى جانب التدريب والمعدات الأفضل.

واستثمر اتحاد كرة القدم (FA) والاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) العام الماضي 1.3 مليون جنيه إسترليني في مشروع BrainHOPE مدته أربع سنوات والذي يستقصي بشكل أكبر صحة دماغ اللاعبين.

كما يختبر الاتحاد الإنجليزي “حظر الرأس” في المباريات للاعبين الذين تقل أعمارهم عن 12 عاما.

وفي غضون ذلك، مول الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الهيئة الحاكمة لأوروبا، بحثا عن تأثير الضربات الرأسية في كرة القدم للشباب وأصدر إرشادات جديدة.

وقال الدكتور ريتشارد أوكلي من جمعية الزهايمر إن هناك حاجة إلى مزيد من البحث لفهم الروابط بين إصابات الرأس والخرف بشكل أفضل. وقال: “الهيئات الرياضية بحاجة إلى هذا الوضوح حتى تتمكن من اتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية اللاعبين”.

وأكد الدكتور كريس موريس، المحاضر في جامعة نيوكاسل، أن كرة القدم لا تزال تمرينا جيدا، مضيفا: “يظهر العديد من الدراسات الكبيرة أن النشاط البدني مثل كرة القدم مفيد للصحة العامة والعقلية”.