السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة: الطاعون الدبلي أثر في تطور جهاز المناعة البشري

بعد قرون من الموت الأسود الذي دمر عالم القرون الوسطى، لا يزال الإرث الجيني للمرض يصيب الناس حتى يومنا هذا، وفقاً لدراسة ‏جديدة‎.‎

الجينات التي ربما ساعدت الأفراد على النجاة من الطاعون الدبلي خلال القرن الرابع عشر تجعل بعض الأفراد أكثر عرضة للإصابة ‏بأمراض معينة في عالمنا الحديث‎.‎

تركز الدراسة، التي نُشرت في المجلة الأسبوعية البريطانية نيتشر، على كيفية استمرار الجراثيم من الماضي في لعب دور في أجهزة ‏المناعة‎.‎

منذ قرون، دمر الموت الأسود شعوب شمال إفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط. يعتبر الطاعون من أكثر الأحداث دموية في التاريخ ‏البشري المسجل، حيث قتل ما بين 30٪ إلى 50٪ من السكان في تلك المناطق في ذلك الوقت‏‎.‎

قام باحثون في جامعة شيكاغو وجامعة ماكماستر في أونتاريو ومعهد باستير في باريس بتحليل الرفات المادية لـ 200 فرد في لندن ‏والدنمارك ماتوا قبل وأثناء وبعد الطاعون الدبلي الذي أصاب المنطقة‎.‎

تشير الدراسة إلى أن الجينات التي تحمي الأفراد من الطاعون زادت من وجود طفرات قاتلة لأجيال لاحقة وترتبط باضطرابات ‏المناعة الذاتية الحالية. تشمل هذه الاضطرابات مرض كرون والتهاب المفاصل الروماتويدي والذئبة‎.‎

قال هندريك بوينار، الباحث ومؤلف الدراسة، وفقًا لشبكة سي بي إس نيوز: “قد يكون نظام المناعة مفرط النشاط رائعًا في الماضي، ‏لكن في البيئة اليوم، قد لا يكون مفيداً‎”.‎

صرح أحد المؤلفين الرئيسيين لهذا البحث، لويس باريرو، أن هذا هو أول دليل علمي يثبت أن للموت الأسود دور يلعبه في التطور ‏الحديث لجهاز المناعة‎.‎

ومع ذلك، في عالم اليوم، يعد الطاعون الدبلي المميت من بقايا الماضي، حيث تظهر بضعة آلاف من الحالات حول العالم كل عام. بين ‏عامي 2010 و2015، توفي 584 شخصاً بسبب المرض، يعيش الكثير منهم في بيرو والكونغو ومدغشقر، وفقًا لمنظمة الصحة ‏العالمية‎.‎

يمكن للمرض أن ينتشر عن طريق البراغيث والجرذان المصابة وقد وصل لأول مرة إلى الولايات المتحدة في بداية القرن العشرين ‏عن طريق الزوارق البخارية‎.‎