الخميس 18 ذو الحجة 1447 ﻫ - 4 يونيو 2026 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تحذر.. إنجاب أكثر من طفلين قد يجعل الأهل يشيخون 6 سنوات إضافية

ترجمة صوت بيروت انترناشونال
A A A
طباعة المقال

في حين أنّ الكثير من الناس يحلمون بالحصول على عائلة كبيرة، فإنّ دراسة جديدة قد تجعلك تفكر قبل إنجاب أكثر من طفلين.

كشف باحثون من جامعة كولومبيا أنّ إنجاب ثلاثة أطفال أو أكثر يمكن أن يضيف 6.2 سنوات إضافية إلى عمر الأهل.
لا يزال سبب النتائج غير واضح، على الرغم من أنّ الباحثين يشيرون إلى أنّ الإجهاد والعبء المالي لإنجاب أطفال إضافيين يمكن أن يسرع عملية الشيخوخة.
حتى الآن، ركزت القليل من الأبحاث على ما إذا كانت الخصوبة تؤثر على الإدراك لدى الوالدين.

وقال الدكتور فيغارد سكيربيك، مؤلف الدراسة: “إنّ فهم العوامل التي تساهم في الإدراك الأمثل في أواخر العمر أمر ضروري لضمان الشيخوخة الناجحة على المستويين الفردي والمجتمعي، خاصة في أوروبا، حيث تقلصت أحجام الأسرة وشيخوخة السكان بسرعة.”

في الدراسة، حلل الفريق بيانات من مسح بعنوان “الصحة والشيخوخة والتقاعد في أوروبا” (SHARE).
تتضمن قاعدة البيانات هذه، نتائج مسح لآلاف الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاماً ولديهم طفلان بيولوجيان على الأقل في 20 دولة أوروبية.

وكشف تحليلهم أنّ الأشخاص الذين لديهم ثلاثة أطفال أو أكثر لديهم إدراك أسوأ في الحياة عندما يكبرون.
وقال الدكتور إريك بونسانغ، أستاذ الاقتصاد في جامعة باريس دوفين، مؤلف الدراسة: “إنّ التأثير السلبي لإنجاب ثلاثة أطفال أو أكثر على الأداء المعرفي لا يكاد يذكر، فهو يعادل 6.2 سنوات من الشيخوخة.”
كان هذا هو الحال بالنسبة لكل من الرجال والنساء، وفقاً للباحثين.

في حين أنّ سبب النتائج لا يزال غير واضحاً، فإنّ الباحثين لديهم العديد من النظريات.
إنّ إنجاب طفل إضافي يمكن أن يتكبد تكاليف مالية كبيرة، مما يقلل من دخل الأسرة ويزيد من احتمال الوقوع تحت خط الفقر.
هذا الانخفاض في مستوى المعيشة يمكن أن يسهم في التدهور المعرفي، وفقاً للفريق.
قد يلعب الإجهاد الناتج عن إنجاب أطفال إضافيين دوراً أيضاً، مع وقت أقل للاسترخاء والاستثمار في الأنشطة المحفزة معرفياً.
وقال الدكتور بونسانغ: “بالنسبة للأفراد، تعدّ الصحة المعرفية في وقت متأخر من الحياة ضرورية للحفاظ على الاستقلال والنشاط الاجتماعي والإنتاجية في أواخر الحياة”.

وتابع: “بالنسبة للمجتمعات، يعدّ ضمان الصحة المعرفية لكبار السن أمراً ضرورياً لتمديد حياة العمل وتقليل تكاليف الرعاية الصحية واحتياجات الرعاية.”
يقول الباحثون أنّ خفض نسبة الأوروبيين الذين لديهم ثلاثة أطفال أو أكثر يمكن أن يكون له آثار إيجابية على الصحة المعرفية لكبار السن.

وأضاف البروفيسور سكيربيك: “بالنظر إلى حجم التأثير، يجب أن تدرس الدراسات المستقبلية حول الإدراك المتأخر أيضاً الخصوبة كمؤشر إلى جانب التنبؤات الأكثر شيوعاً، مثل التعليم والخبرات المهنية والتمارين البدنية والصحة العقلية والجسدية.”
وتابع: “بالإضافة إلى ذلك، يجب أن تتناول الدراسات المستقبلية الآثار المحتملة لعدم الإنجاب أو إنجاب طفل واحد على الإدراك المتأخر.”

وقال: “نحتاج أيضاً إلى مزيد من المعلومات حول أنواع التفاعلات والدعم والصراعات التي تحدث بين الآباء والأطفال، والتي قد تؤثر على النتائج المعرفية.”