استمع لاذاعتنا

دراسة تكشف الخطر المحيط بالنساء نتيجة العزلة الاجتماعية

تشير العزلة إلى الغياب التام أو شبه التام للتواصل مع المجتمع، وذلك بين الكائنات الاجتماعية. وغالبًا ما تكون العزلة لا إرادية، مما يميزها عن الميول أو الأفعال الانعزالية التي يقوم بها الشخص متعمدًا، تعددت أسماؤها ولكن المظاهر واحدة.

وأعلن علماء من جامعة كولومبيا البريطانية في كندا أن العزلة الاجتماعية تزيد من خطر السمنة لدى النساء.

وقام العلماء بتحليل الروابط الاجتماعية لأكثر من 28 ألف شخص، تتراوح أعمارهم بين 45-85 سنة، وعلاقتهم بوزن الجسم ومحيط الخصر.

اتضح أن النساء اللاتي لا يتمتعن بروابط اجتماعية أو ليس لديهن أي تفاعل اجتماعي أكثر عرضة لخطر الإصابة بالسمنة، مقارنة بالرجال الذين لديهم نفس المستوى من التفاعل الاجتماعي.

ووفقا للعلماء، فإن النساء العازبات غالبا ما يصابون بالسمنة في منطقة البطن والسمنة بشكل عام. أما النساء اللاتي يعشن بمفردهن ولا يتمتعن بنشاط اجتماعي شهري، يمتلكن حجم خصر أكبر، حسب مجلة “Plos One”.

وكان العكس تماما بالنسبة للرجال، فإن المتزوجين والذين لديهم عدد كبير من الاتصالات الاجتماعية كانت لديهم قياسات أعلى للخصر واستعداد للسمنة أكثر من العزاب.

يعتقد العلماء أن هذا البحث قد يساعد في تعديل علاج النساء الأكبر سنا اللاتي يعانين من السمنة. لذلك، سيتم أيضًا إضافة الأنشطة الاجتماعية إلى التغذية السليمة والنشاط البدني.

ويشعر ما يقارب 40% من عامة الناس بالعزلة في إحدى فترات حياتهم، ولكن على رغم ذلك فإن عدد قليل من هؤلاء الناس يعلم بانعكاسات العزلة وسلبياتها على صحتهم وحياتهم.

ما يزيد عن 60% من الأشخاص الذين يشعرون بالعزلة هم أشخاصٌ متزوجين في الأصل، ويعود ذلك غالبًا إلى عدم توفر الجانب العاطفي، كذلك بسبب قلة مشاركة المشاعر والعواطف لديهم مع الشريك.

تزداد فرصة فقدان الحياة بنسبة تصل إلى 14% بالنسبة للأشخاص المصابون بالعزلة الاجتماعية، حيث إنّ هذا الأمر يجعل العزلة والتدخين على صعيد ومرتبة واحدة.