الأثنين 7 ربيع الأول 1444 ﻫ - 3 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دراسة تكشف تأثيرات جديدة.. هذا ما يحدث لأولادكم عندما لا يتناولون الفطور!

ميديكال إكسبرس
A A A
طباعة المقال

كشفت دراسة جديدة نُشرت في Frontiers Nutrition، أن الأطفال والمراهقين الذين يأكلون وجبة الفطور في المنزل يتمتعون بصحة نفسية-اجتماعية أفضل.

وفي حين تحدّث بحث سابق عن الدور المهم الذي يلعبه الفطور المغذّي، فإنّ هذه الدراسة هي الأولى التي تتحدّث عن التأثيرات الناتجة عن تناول الأطفال وجبة الفطور، بالإضافة الى أين وماذا يأكلون. وتزوّد هذه النتائج اقتراحات قيّمة للأهالي ولأولادهم.

“وجدت نتائجنا أنه ليس مهمًا فقط تناول الفطور، إنما الأهم فهو أين يتناول الأطفال وجبتهم الصباحية، وماذا يأكلون”، يقول كاتب الدراسة الأساسي د. “جوزي فرانسيسكو لوبيز-جيل”، في إحدى جامعات إسبانيا، مشيرًا الى أن تخطّي وجبة الفطور، أو تناولها بعيدًا عن المنزل مرتبطان بزيادة المشاكل المتعلّقة بالسلوكيات النفسية-الاجتماعية لدى الأطفال والمراهقين، كما أن استهلاك أنواع معينة من الأطعمة والمشرويات مرتبط إمّا بمشاكل سلوكية نفسية واجتماعية أكثر ( مثال اللحوم الحمراء) أو أقل(مثال الحبوب ومنتجات الحليب).

في هذه الدراسة، حلّل “لوبيز-جيل” وزملاؤه معلومات من المسح الصحي الوطني الإسباني. وتضمّن هذا المسح استبيانات حول عادات الفطور، بالإضافة الى صحة الأطفال الاجتماعية النفسية، والتي تضمّنت خصائص مثل تقدير الذات والمزاج والقلق. وقد أكمل الاستبيانات أهالي الأطفال، وشملت النتائج 3.772 شخصًا من سكان اسبانيا تتراوح أعمارهم بين ٤ و١٤.

ومن بين النتائج المهمة، وجد “لوبيز جيل” وزملاؤه أن تناول الفطور خارج المنزل كان تقريبًا سيئًا بقدر تخطي الوجبة بشكل كامل. وعزا الباحثون ذلك إلى أن الوجبات خارج المنزل أقل تغذية من تلك المحضَّرة في المنزل. كما أظهرت النتائج أن القهوة والحليب والشاي والكاكاو واللبن والخبز والحبوب كلها مرتبطة باحتمال أقل للتعرض الى مشاكل سلوكية. وبشكل مفاجئ، ارتبط البيض والجبن واللحم بمخاطر مرتفعة للتعرض لمثل هذه المشاكل.

غير أن عوامل أخرى مثل الدعم العائلي والاجتماعي الذي يتلقاه الأطفال خلال وجبة الفطور، قد يلعب دورًا هامًا في الفوائد المذكورة. ويؤكد الباحثون الحاجة الى مزيد من الدراسات لفهم العلاقة السببية خلف نتائجهم، الا أنهم يشددون في الوقت نفسه على أهمية هذه النتائج.

في السياق نفسه، لفت لوبيز-جيل إلى “أن حقيقة تناول وجبة الفطور خارج المنزل قد يجعل الطفل عرضةً لمشاكل مرتبطة بالصحة النفسية الاجتماعية هي مظهر جديد في دراستنا”، مؤكدًا أن النتائج هذه لا تعزّز الحاجة الى إدخال الفطور كجزء من أسلوب حياة صحي وحسب، إنما أيضًا يجب تناوله في المنزل. كما انه للوقاية من هذه المشاكل السلوكية، يجب الاعتماد على منتجات الحليب والحبوب، وتقليل بعض الأطعمة الحيوانية الغنية بالزيوت المشبّعة، والكوليسترول.